التنمية في الاسلام الرسول الكريم (ص) جعل أمة الإسلام تسود كل الأمم 

73

كتب/.احمد الشاعر العقالي

 خطبة الجمعة اليوم بمسجد الهوايده بقرية الزرابي بمركز أبوتيج بمحافظة أسيوط

ألقي فضيلة االدكتور الشيخ

 د. مرتجي الواعظ شعبان يونس

موجه عام الوعظ والإعلام الديني

 بمنطقة الوعظ والإعلام الديني بمحافظة اسيوط

وعضو اللجنة العليا للفتوي بالازهر الشريف

والحاصل علي درجة الماجستير في علوم المخطوطات وتحقيق النصوص ونشرها من كلية دار العلوم جامعه المنيا بتقدير عام امتياز

 ومبعوث الازهر الشريف الي ولاية ابوجا بدولة نيجيريا سابقا

خطبة الجمعة اليوم الموافق 20 من شهر شعبان عام 1442 هجريه ولموافق الثاني من شهر أبريل عام 2021

وذلك بمسجد الهوايده بقرية الزرابي بمركز ومدينة أبوتيج بمحافظة أسيوط

، خطبة الجمعة اليوم لفضيلته التنمية في الإسلام فإلي حضراتكم مضمون الخطبة لفضيلته

أما بعد

 التنمية كلمه نسمعها كل يوم في البرامج ونقرأها في صفحات الجرائد والمجلات وهي ليست بكلمه جديده على الإسلام

  فالإسلام أول من دعا الى التنمية فلقد جاء الإسلام في مجتمع يعبد الأصنام ويؤد البنات ويشرب الخمر ويتعامل بالربا فنقلهم الإسلام من عبادة العباد الى عبادة رب العباد

وحرم الربا وأحل البيع وبنى الأسواق ومنع الغش والفساد وحرم وأد البنات

جاء الإسلام وعلى رأسه قائد التنمية سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم

فأمرهم بالزراعة والتجارة وإنشاء الأسواق وأرسل الشباب لتعلم اللغات وجعل فداء الأسير تعليم الأطفال فأصبح الإسلام دولة تهابها الأمم

والتنمية تكون في الأخلاق والتعليم والعمل واستثمر النبي في الأطفال والشباب والرجال فصارت أمة الإسلام أمة تسود الأمم

■لتنمية بالعلم ■

العلم هو رأس مال الدولة فوالله ما انتشر الإسلام الا بالعلم وما قامت دولة الإسلام الا بالعلم فالعلم ميراث النبوة :ـ

ميراث النبي

________

 عن أبي هريرة أنه مر بسوق المدينة ، فوقف عليها ، فقال : ” يا أهل السوق ، ما أعجزكم ” قالوا : وما ذاك يا أبا هريرة ؟ قال : ” ذاك ميراث رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم ، وأنتم هاهنا لا تذهبون فتأخذون نصيبكم منه ” قالوا : وأين هو ؟ قال : ” في المسجد ” فخرجوا سراعا إلى المسجد ، ووقف أبو هريرة لهم حتى رجعوا ، فقال لهم : ” ما لكم ؟ ” قالوا : يا أبا هريرة فقد أتينا المسجد ، فدخلنا ، فلم نر فيه شيئا يقسم . فقال لهم أبو هريرة : ” أما رأيتم في المسجد أحدا ؟ ” قالوا : بلى ، رأينا قوما يصلون ، وقوما يقرءون القرآن ، وقوما يتذاكرون الحلال والحرام ، فقال لهم أبو هريرة : ” ويحكم ، فذاك ميراث محمد صلى الله عليه وسلم ” . ”

التنمية بالعمل

________

اهتم الإسلام بالعمل ف به تبنى الأمم فدوله بلا عمل هي دولة فقيره واهلها فقراء ورجالها وشبابها ضعفاء والنبي صلى الله عليه وسلم قال المؤمن القوي خير عند الله من المؤمن الضعيف

من يشتري هذين؟»

___________

فهذا أحد الأنصار أتى النبي – صلى الله عليه وسلم – يطلب منه مالا ، فسأله النبي- صلى الله عليه وسلم -: «أليس في بيتك شيء؟ فقال الرجل: بلى يا رسول الله، عندنا فرشا وغطاءً وكوب نشرب فيه الماء، فقال له النبي – صلى الله عليه وسلم -: «اذهب فائتني بهما» فذهب الرجل فأحضرهما، فأخذهما النبي – صلى الله عليه وسلم – بيده الشريفة وقال: «من يشتري هذين؟» فقال رجل: أنا آخذهما بدرهم، فقال: «من يزيد على درهم؟»،

فقال رجل: أنا آخذهما بدرهمين.. فأعطاهما إياه، وأخذ الدرهمين فأعطاهما الأنصاري الذي جاء يسأله ما يقوته، ثم قال له: «خذ الدرهمين فاشتر بأحدهما طعاما فقدمه إلى أهلك واشتر بالآخر قدوما فائتني به» ففعل وجاء بالقدوم، فأعده النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إعدادا يصلح للاحتطاب به، ثم قال: «اذهب فاحتطب وبع، ولا أرينك خمسة عشر يوما ».

ففعل الرجل ثم جاء وقد أصاب غنى ـ عشرة دراهم ـ فاشترى ببعضها ثوباً وببعضها طعاماً، فقال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: «هذا خير لك من أن تجيء المسألة نكتة في وجهك يوم القيامة، إن المسألة لا تصلح إلا لذي فقر مدقع، أو غرم مفظع، أو دم موجع»!

التنمية بالأطفال

________

إن الناظر في سيرة وأحاديث النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يجد أنه أعطى الطفل نصيبا من وقته، وجانبا كبيرا من اهتمامه، فكان ـ صلى الله عليه وسلم ـ مع الأطفال أباً حنونا، ومربياً حكيما، يداعب ويلاعب، وينصح ويربي ..

.. وفي حياة النبي ـ صلى الله عليه وسلم- مواقف كثيرة ـ تعليمية وتربوية ـ، تحتاج إلى وقفات لاستخراج فوائدها، وقطف ثمارها، والاقتداء بها، والتعامل من خلالها مع أطفال اليوم ورجال الغد والمستقبل

فها هو رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أُتِيَ بشراب فشرب منه، وعن يمينه غلام، وعن يساره أشياخ، فقال للغلام: أتأذن لي أن أعطي هؤلاء؟، فقال الغلام: لا، والله لا أوثر بنصيبي منك أحدا، قال: فتلَّه (وضعه في يده) رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم )

ويجلس يأكل مع طفل صغير اسمه عمر بن أبي سلمه فينظر النبي فيجد الطفل يمد يده ويأكل ويخطف من كل ، فَقالَ له رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا غُلَامُ، سَمِّ اللَّهَ، وكُلْ بيَمِينِكَ، وكُلْ ممَّا يَلِيكَ

وتراه يركب حماراً ويُركب خلفه عبد الله بن عباس فيقول له : يا غلام، إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم: أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف

التنمية بالشباب

________

 اهتم النبي صلى الله عليه وسلم بالشباب لانهم رجال المستقبل وهم من سيحملون راية الإسلام فتجد النبي يقدمهم يقدمهم في مجالات الحياة