“التويجري”: مواجهة تحديات العمل الإنساني بالتمويل وتعزيز الاستجابة

42

كتب محمد عزت

تحتفل الأمانة العامة للمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر (آركو)

باليوم العالمي للعمل الإنساني 19 أغسطس 2020؛ في إطار اهتمامها بتقدير العالمين المتميزين في المجال الإنساني

من مسعفين ومتطوعين؛ الذين يواصلون حراكهم الفاعل بتفان من أجل إنقاذ حياة الآخرين.


أكد أمين عام المنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر (آركو) الدكتور صالح بن حمد التويجري؛ أن الاحتفال

السنوي الحادي عشر باليوم العالمي للعمل الإنساني ، يأتي لتكريم الأبطال الحقيقيين من الأطباء والمسعفين وبقية

التخصصات الصحية وجميع أفراد الأطقم الطبية والمتطوعين العاملين في خط المواجهة الأول للتصدي لجائحة كورونا

(كوفيد ــ 19)؛ مشيراً إلى أنهم خاطروا بحياتهم وبذلوا قصارى جهودهم من أجل مواجهة هذا الوباء.


وقال “التويجري”: هناك العديد من العاملين في جمعياتنا الوطنية العربية من قضوا في ميدان المعركة مع كورونا وفي

ميدان اسعاف المصابين من جراء الصراعات المسلحة والكوارث الطبيعية رحمهم الله جميعاً وجزاءهم عن إنسانيتهم

الفردوس الأعلى من الجنة وعجّل بشقاء المصابين منهم.
وأضاف أن الاحتفال باليوم العالمي للعمل الإنساني هو وفاء لذكرى العاملين في الحقل الإنساني الذين لقوا حتفهم أثناء

أداء واجبهم؛ والذين أظهروا قدرات خارقة في المثابرة ومواجهة الصعاب والتحديات في سبيل دعم المتضررين من

الكوارث والأزمات الإنسانية حول العالم؛ وهو احتفاء بالإنسانية وروح العطاء التي تلهم الناس وتدفعهم لمساعدة من

يحتاج لأي نوع من العون حتى في الظروف الصعبة؛ ومن هؤلاء عمال الإغاثة الذين يواجهون العقبات والتحديات في

حراكهم من أجل الوصول إلى المتضررين من الصراعات والأزمات الإنسانية من أجل تقديم المساعدات لهم؛ مضيفاً

في اليوم العالمي للعمل الإنساني نحتاج لتقدير العاملين في المجال الإنساني؛ وتشجيعهم على الاستمرار في حماية

اللاجئين والنازحين ؛ ومساعدة المجتمعات المضيفة لهم؛ وتوفير التمويل اللازم لدعم العمل الإنساني؛ حيث كشف

تقرير للأمم المتحدة أنه في عام 2020 سيحتاج ما يقرب من 168 مليون شخص إلى المساعدة الإنسانية؛ في وقت

تسعى فيه الأمم المتحدة والمنظمات الشريكة إلى تقديم المساعدة إلى 109 ملايين شخص من أكثر الناس ضعفاً؛ الأمر

الذي يتطلب تمويلاً بقيمة 28.8 مليار دولار؛ فيما يتوقع أن يتفاقم ذلك ما لم يُعالج تغيّر المناخ.


ولفت أمين عام المنظمة العربية إلى أن الاحتفال بهذا اليوم يأتي في وقت تزايد فيه حجم التحديات التي تواجه العمل

الإنساني ومنها اتساع نطاق الكوارث الطبيعية والأزمات الإنسانية؛ وزيادة عدد اللاجئين والنازحين والمشرّدين؛ ما يحتّم تبادل الممارسات الجيّدة والدروس المستفادة في دعم العمل الإنساني القائم على المبادئ الأساسية للحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر؛ وإطلاق مبادرات نوعية تعزّز الاستجابة الإنسانية وتدعم التنمية المستدامة؛ وتفعيل الدبلوماسية الوقائية في وضع حد للصراعات المسلحة؛ إضافة لنشر التوعية بأهمية العمل الإنساني في تعزيز الإخاء وإرساء قيم الإنسانية وإعانة الذين يصعب عليهم تلبية المتطلبات الحياتية.
يُذكر أنه في هذا اليوم تقدم الأمم المتحدة بالتعاون مع مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية فرصة تطوع تستمر لمدة ثلاثة أشهر في إطار برنامجها للتطوع للمساهمة في السلام والتنمية؛ ومواجهة تحديات التنمية؛ وحضور الاجتماعات الإبداعية والمشاركة في الدورات التدريبية عبر الاتصال المرئي؛ من أجل المساهمة في جهود التوعية ودعم الحملات العالمية بهذا الخصوص.
.
وضمن فعاليات الاحتفال بهذا اليوم العالمي تنطلق حملة بعنوان
(RealLifeHeroes)
للاحتفال بالعاملين في المجال الإنساني؛ وتقديم رسالة شكر وتقدير لكل من يعملون لمساعدة الآخرين؛ وتركز الحملة على تشجيعهم على مواصلة حراكهم الإنساني الفاعل لصون الأنفس وحمايتها ، من خلال تقديم قصص شخصية ملهمة لعاملين في المجال الإنساني ممن يعملون في تقديم العلاج للمصابين بجائحة كوفيد – 19 ويبذلون جهودا للوقاية منها، فضلا عن تأمين الغذاء للضعفاء المحتاجين، وتأمين أماكن مأمونة للنساء والفتيات أثناء فترة الإغلاق الاقتصادي؛ وتوفير خدمات الرعاية في ما يتصل بالولادة؛ وإدارة مخيمات اللاجئين في ظل هذه الجائحة؛ وتعزيز استراتيجية خطة الاستجابة الإنسانية العالمية لمواجهة الجائحة ومنع انتشارها وخفض معدلات الإصابة والوفيات؛ وحماية اللاجئين والنازحين ومساعدتهم ودعم المجتمعات المضيفة لهم.
وقد احتفل العالم بهذا اليوم العام الماضي تحت شعار ” المرأة في العمل الإنساني”؛ وتم خلاله إلقاء الضوء على مثابرتها وتصميمها على المساهمة في الحركة الإنسانية.
وكان قد تم تخصيص تاريخ 19 أغسطس من كل عام للاحتفال باليوم العالمي للعمل الإنساني؛ تخليدا لذكرى من قضوا في الهجوم الذي وقع في 19 أغسطس 2003 على فندق القناة في العاصمة العراقية بغداد مما أسفر عن مقتل 22 شخصا بمن فيهم كبير موظفي الشؤون الإنسانية في العراق، سيرجيو فييرا دي ميللو. وبعد ذلك في عام 2009 أضفت الجمعية العامة للأمم المتحدة الطابع الرسمي على هذه الذكرى بإعلان الموعد الرسمي للاحتفال بهذا اليوم.