وأشار المقال – الذي شارك في كتابته كل من الصحفيتين إما جراهام هاريسون وإزوبيل كوشيو – إلى أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أكد على أهمية قيام فريق من الخبراء الدوليين للطاقة الذرية بزيارة المحطة النووية والوقوف على مدى سلامتها، حيث تعتبر محطة زاباروجيا أكبر محطة نووية في القارة الأوروبية على الإطلاق.

واستشهد المقال بتصريحات الرئيس الأوكراني التي أشار خلالها إلى أن عودة التيار الكهربائى للمحطة النووية جنبت العالم بأسره كارثة إشعاعية، مؤكدا على ضرورة قيام فريق من الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة المحطة بعد القصف الذي تعرضت له مؤخرا. 

وأضاف زيلينسكي، خلال كلمته للشعب الأوكراني، “أنه لولا الاستجابة السريعة من فريق العمل في المحطة النووية والذين تمكنوا من تشغيل المولدات البديلة لضمان استمرار تشغيل المحطة، لكان العالم الآن يتأهب لمواجهة عواقب تسرب إشعاعي”.

وأشار المقال إلى أن المفاوضات تجرى حالياً من أجل السماح لمفتشي الأمم المتحدة بزيارة المحطة النووية، مضيفاً أن أحد كبار مسؤلي الطاقة النووية في أوكرانيا أخبر “الجارديان” أنه من المتوقع أن يقوم خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة المحطة قبل نهاية الشهر الحالي.

ويوضح المقال أنه إلى أن يحين وقت زيارة الخبراء الدوليين سيظل الصراع المسلح بين الجانبين الروسي والأوكراني يمثل خطراً داهماً على أكبر محطة طاقة نووية في أوروبا.

ويضيف المقال أن كلا من روسيا وأوكرانيا تتبادلان الاتهامات بشأن قصف المحطة النووية، حيث يلقي كل منهما باللوم على الآخر.. بينما تزداد المخاوف من كارثة نووية في ظل هذه الأجواء الملتبسة.

ويستطرد المقال منوهاً بمطالبة الولايات المتحدة الأمريكية لروسيا بالسماح بإقامة منطقة منزوعة السلاح حول المحطة النووية.. بينما حذرت وزارة الخارجية الأمريكية روسيا من فصل المحطة النووية عن الشبكة القومية للكهرباء في أوكرانيا وتحويل انتاج المحطة من الطاقة للمناطق التي تقع تحت سيطرة القوات الروسية.

ولفت المقال الانتباه لتصريحات خبراء الطاقة النووية الذين حذروا من خطورة تعرض المحطة النووية لأي عطل وهو ما ينذر بكارثة تسرب إشعاعي، مشيراً إلى أن المخاوف تنتاب دول العالم بسبب مدى سلامة المحطة النووية الأكبر على مستوى أوروبا.

وأوضح المقال، أن محطة زاباروجيا تفي بحوالي 20 بالمائة من احتياجات أوكرانيا من الكهرباء، مؤكداً أن فقدان أوكرانيا لانتاج المحطة النووية من الكهرباء يضيف للأعباء التي تتحملها حكومة أوكرانيا في ظل الأوضاع الحالية.