الحبس لجريمة التشهير ونشر الصور الفاضحة عبر مواقع التواصل

25

الحبس لجريمة التشهير ونشر الصور الفاضحة عبر مواقع التواصل

 

بقلم عاطف سيد المحامى بالنقض والإدارية العليا والدستورية العليا

 

تسببت فوضى مواقع التواصل الاجتماعى، فى الإضرار بسمعة الآخرين، وابتزاز الرجال والنساء للحصول على منافع مالية،

 

فتعددت وقائع الابتزاز بنشر الصور العارية والخادشة للحياء، مما يهدد عائلات بأكملها من جميع الطبقات الاجتماعية؛ فكيف نحمى أنفسنا وخصوصياتنا من الابتزاز والتشهير؟..

 

نسوق إليكم الإجابة فى السطور التالية: لقد تضمن الدستور المصرى الصادر عام 2014 الحفاظ على الحياة الخاصة للمواطنين فى المادة -57- منه والتى نصت على «للحياة الخاصة حرمة،

وهى مصونة لا تمس، وكذلك المراسلات البريدية، والبرقية، والإلكترونية، والمحادثات الهاتفية، وغيرها من وسائل الاتصال». و فى الحالات التى يهدد فيها أحد الأشخاص أنثى بنشر صورها عارية وابتزازها بدفع مبالغ مالية، يكون التكييف القانونى للواقعة من قبل النيابة العامة «قذف المجنى عليها عن طريق النشر على شبكة التواصل الاجتماعى»، بأن نشر مواد كتابية تتهم المجنى عليها بأفعال لو كانت صادقة لأوجبت احتقارها، وارتكاب جريمة سب وقذف تتضمن خدشا للشرف والاعتبار وطعنا فى عرضها، وأفراد أسرتها بما يمس سمعة العائلات، وكذلك التعدى على حرمة الحياة الخاصة للمجنى عليها، بأن التقط ونقل صور شخصية لها ومقاطع مسموعة ومرئية فى مكان خاص، وهدد بإفشائها لحملها على دفع مبالغ مالية دون وجه حق. وكذلك تهديد المجنى عليها بإفشاء أمور خادشة للحياء، والابتزاز بغرض الحصول على مبالغ مالية بدون وجه حق للحيلولة دون إتمام جريمته، واستخدم وسائل غير مشروعة لإجراء الاتصالات وتعمد إزعاج المجنى عليها، وذلك فى حالة استخدامه حسابات وهمية، وقد نصت المادة -25- من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات المعروف إعلامياً بـ «مكافحة جرائم الإنترنت»، رقم- 175- لسنة 2018 على انه « يعاقب بالحبس مدة لاتقل عن ستة أشهر، وبغرامة لاتقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائة ألف جنيه، أو باحدى هاتين العقوبتين، كل من اعتدى على أى من المبادئ أو القيم الاسرية فى المجتمع المصرى، أو انتهك حرمة الحياة الخاصة أو ارسل بكثافة العديد من الرسائل الالكترونية لشخص معين دون موافقته، أو منح بيانات إلى نظام أو موقع الكترونى لترويج السلع أو الخدمات دون موافقته، أو بالقيام بالنشر عن طريق الشبكة المعلوماتية أو باحدى وسائل تقنية المعلومات، لمعلومات أو أخبار أو صور وما فى حكمها، تنتهك خصوصية أى شخص دون رضاه، سواء كانت المعلومات المنشورة صحيحة ام غير صحيحة. وكذلك نص الماده – 308 – من قانون العقوبات على انه إذا تضمن العيب أو الإهانة أو القذف أو السب طعناً فى عرض الأفراد أو خدشاً لسمعة العائلات تكون العقوبة الحبس والغرامة معاً، على ألا تقل الغرامة فى حالة النشر فى إحدى الجرائد أو المطبوعات عن نصف الحد الأقصى وألا يقل الحبس عن ستة شهور. وتنص المادة -309 – مكرر من قانون العقوبات «يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة كل من اعتدى على حرمة الحياة الخاصة للمواطن، بأن ارتكب أحد الأفعال الآتية فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً أو بغير رضاء المجنى عليه، وهذا فى حالة التقاط أو نقل بجهاز من الأجهزة أياً كان نوعه صورة شخص فى مكان خاص. وتنص المادة -326 – من قانون العقوبات أنه فى حالة الابتزاز المادى، على كل من حصل بالتهديد على مبلغا من النقود أو أى شىء آخر يعاقب بالحبس، ويعاقب الشروع فى ذلك بالحبس مدة لا تتجاوز سنتين.