الحب والتسامح واثره علي الرقي المجتمعي كتب خالد محمد

42

الحب والتسامح هما سمتان من سمات الحياة التي وصي بها

الله تبارك ويقوم المرء بالتسامح مع من حوله حتى ممن

أساؤوا إليه، وأعلى مراتب التسامح هي تلك التي تقترن

بالعفو عند المقدرة أي أن يكون الإنسان قادرًا على رد الإساءة

بمثلها ولكنه يؤثر المسامحة والصفح والعفو طمعًا في الأجر

العظيم من الله تعالى، وقد أنزل الله تعالى آيات قرآنية عن

التسامح والعفو وبيّن سبحانه وتعالى الفضل الذي يترتب

لفاعله في الدنيا والآخرة.حيث ورد ذكر التسامح والعفو في

كثير من آيات القرآن الكريم، وقد أمر الله تعالى به، فهو يعود

على المجتمع بالخير والنفع ونشر المحبة بين الناس، ويعود

على الإنسان بصفاء القلب والراحة والأجر العظيم من الله

تعالى، ومن الآيات التي تتحدث عن التسامح والعفو: في

سورة البقرة أمر الله تعالى في هذه الآية الكريمة المسلمين

بالعفو والصفح عن أهل الكتاب حتى يحكم {وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ

الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ

أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ ۖ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّىٰ

يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} وفي سورة آل

عمران: جعل الله تعالى العفو والصفح عن المسيئين من

أسباب دخول الجنة، فقال تعالى: {وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن

رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ* الَّذِينَ

يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ

النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}كما أن الله تعالى أمر نبيه

محمد صلي الله عليه وسلم ان يوجه امته الي التعاون

والمحبة والاخاء حيث قال صلي الله عليه وسلم(من كان

يؤمن بالله واليوم الاخر فليصل رحمه ومن كان يؤمن بالله

واليوم الاخر فليحسن الي جاره) ويؤدي

الحب والتسامح الي تقدم الامم وازدهارها.