الحرام والسعادة وأشياء أخري

74

بقلم / محمد فتحي شعبان

مفهوم السعادة

ليس للسعادة مفهوم محدد أو تعريف أتفق عليه العلماء ، أي ليس لها معنا واحد ، إذن هي مفهوم واسع فضفاض فلكل إنسان مفهومه الخاص عن السعادة ، فقد يكون من وجهة نظر إنسان ما أن السعادة في المال و إنسان آخر يقول أنها في الجاه والسلطان و ثالث يرى السعادة في الاستقرار العائلي و رابع يرى السعادة في التقدير المعنوي ،لذا فإن مفهوم السعادة خاص بالإنسان نفسه فلكل إنسان مفهومه الخاص عن السعادة ، فما يسعدك قد لا يسعدني وما يسعد غيري قد لا يسعدك ، فلا تظن السعادة في كذا أو كذا ولكن حدد أنت لنفسك كيف تكون سعيدا .

الحرام والعيب

الحرام مفهوم محدد حسب الشرائع والأديان ، فلا مجال للخلاف فيه أي أن الحرام ما حرمه الله و الحلال ما أحله الله ، و هناك المباح الذي لا إثم علي فعله ولكن قد يثاب الإنسان عليه إذا أحسن النية .

أما العيب فهو أيضا مفهوم مطاط يختلف باختلاف البيئات وهو يرتبط بالعادات والتقاليد في كل مجتمع ، فما يكون عيبا في مجتمع قد لا يكون عيبا في مجتمع آخر ، وإن كان العيب في بعض المجتمعات يرتبط بالحلال والحرام خاصة في المجتمعات الشرقية أو الأسلامية

الذكاء

كيف تحدد أن هذا الإنسان ذكي وهذا الآخر أقل ذكاء أو غبي ، هناك انواع من الذكاء فقد يكون إنسان ذكي جدا في الرياضيات و في نفس الوقت لا يستطيع كتابة جملة أدبية ، وقد يكون ذكيا في مجال السيارات ولا يفقه شيئا في المعاملات التجارية ، إذن الذكاء ليس ذكاء واحد فكل إنسان ذكي في مجال ما أو أكثر من مجال ولكن لا يفقه شيئا في مجالات أخري فهل هذا الإنسان غبي ، أيضا لا يرتبط الذكاء بمستوي التعليم أو المؤهل الدراسي ، فكم من إنسان لم ينال حظا من التعليم لكنه رغم ذلك ناجح في مجال عمله و مميزا فيه لأنه يمتلك القدر الكافي من الذكاء لممارسة هذا العمل .

إذن هناك بعض المفاهيم الفضفاضة أو الواسعة التي تختلف حسب وجهات النظر .

ادام الله عليكم نعمه وأسعد حياتكم .