المقالات والسياسه والادب

الحساسية مش مرض دي كارثة طبيعية

 

كتب د/ شيماء صبحى 

عارف الشخصية الحساسة؟ دي مش بس بتزعل من أقل كلمة، دي ممكن تزعل من الـ “seen” بتاعة واتساب!

الشخصية دي عندها مشكلة خطيرة جدًا: بتخاف تقول “لأ” لأي طلب حتى لو الطلب ده هيخليها تبات في الشارع! المهم الناس ما تزعلش، ولو زعلوا، تلاقيها قاعدة تحاسب نفسها: “يا نهار أبيض، أنا قلت لأ إزاي؟! ده أنا وحشة أوي!”

ولما حد يضايقها وتقرر تعاتبه، تلاقيه هو اللي زعل من العتاب… النتيجة؟ هي تزعل من نفسها إنها عاتبت! يعني باختصار: أي مشكلة في العالم… هي السبب فيها، حتى لو المطر نزل، هتفكر تقول: “هو أنا اللي غيمت السّماء؟”

الفراغ عند الشخصية الحساسة مش راحة… ده فيلم رعب. تلاقيها قاعدة على الكنبة وتفتكر موقف حصل في 2007 لما البياع ما قالهاش “شكراً” بعد ما اشترت حاجة، وتعيش الموقف وكأنها لسه خارجة من المحل!

هم أحن ناس في الدنيا… بيدوا حب بدون مقابل، بس لو اكتشفوا إن الحب ده بيضعفهم، فجأة يتحولوا من حمامة سلام لفرخة شغالة بالخلاط على سرعة 5!

المشكلة بقى إنهم بيدققوا في التفاصيل أكتر من المباحث… لو دتهم هدية، هيبصوا إذا كان الكيس متني صح ولا لأ. ولو معاملتك معاهم مش بنفس الرتم اللي بيعاملوك بيه… اتزنقنا!

وبيسامحوا مرة واتنين وتلاتة… بعد كده؟ ماتلعبش معاه، بيتحولوا من “قلب طيب” لـ “رامبو” بس بالدموع. ولما يقلبوا، مفيش زرار إعادة تشغيل.

نصيحة من الآخر: لو في حياتك شخصية حساسة، احترمها… لأنك لو زعلتها، هتعيش عمرك خايف من لحظة الـ “seen” اللي مش هيترد عليها.

دول أكتر ناس بتحب بجد، وأكتر ناس لما تبعد… هتعرف قد إيه حياتك بقت فاضية من غيرهم.

مقالات ذات صلة