الحضور الغائب ((االطبع يغلب التطبع))

الحضور الغائب ((االطبع يغلب التطبع))
بقلمي
دلال جواد الأسدي
نمشي في دروب الحياة ولا نعلم ماذا يَتخَبأ لنا في عالم الغيب، لكن نمشي في طريقنا نفرشه بحسن الظن والأخلاق والتعامل البسيط، لا نميل إلى التعقيد ولا إلى التكبر، ونعامل بما نتطلع أن يعاملنا الآخرون.نفرح لنجاح الآخرين ونجعل من نجاحهم حافزًا لنا لمواصلة الجهد والعمل الدؤوب.نرى الناس بعين طباعنا، ونحاول جعل واقعنا أجمل من عيون أنفسنا، وليس من سياط الواقع المفروض.نأسف بعض الأحيان على ما نبذل في طريق الخير مع الآخرين، ونحاول تغيير طباعهم أو نأمل الخير منهم،لكن نرى أن الطبع يغلب التطبع،ومهما غيّرنا مسار تفكيرهم وأصبحوا يشبهوننا أو يُخال لنا التشابه،يأتي وقت يملّون فيه من سلوك طريق لا يمثلهم، كأنهم يملّون الوفاء، يملّون الصدق، يملّون البقاء.لذا يجب أن نصل إلى قناعة أننا لا نستطيع تغيير ما في نفوس أحد إن لم يتغيروا من قرارات أنفسهم وقناعاتهم،كما قال رب العزة: إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.لذا يجب التهاون مع النفس وتقبّل اختلاف الآخرين عنا، ولا يجب مقارنتهم بما نحن عليه أو بما هم عليه، فليس كل شخص له نفس قابلة للعطاء، ولا نفس قابلة للوفاء.وهذه هي الحياة التي نحياها، وكل يوم فيها يعطينا درسًا نتعلم منه


