الحكومة البريطانية تتجه لتطبيق نظام شهادات كورونا

56

كتب وجدي نعمان

لتجنب اندلاع موجة رابعة من إصابات كورونا فى الخريف والشتاء، ولتشجيع الشباب على الحصول على اللقاح، تتجه الحكومة البريطانية لتطبيق نظام “شهادات كورونا” لدخول المطاعم والحانات والبارات والنوداى، بدءا من الخريف، أى سيقتصر دخول هذه الأماكن على هؤلاء الحاصلين على جرعتى اللقاح.

ويأمل الخبراء أن تعزز هذه الخطوة معدلات التطعيم المتوقفة بين الشباب وتجنب زيادة أخرى في الحالات، وفقا لصحيفة “ديلى ميل” البريطانية. وأوضحت أن المقترحات لمواجهة الموجة الرابعة من انتشار الفيروس تشمل مطالبة أماكن الترفيه في إنجلترا بجوازات سفر التطعيم كدليل على حصول الشخص على جرعتين أو تقديم اختبار سلبي حديث.

قال بيان مراجعة الشهادات الحكومية في وقت سابق من الأسبوع إنه على الرغم من أن ما يسمى بجوازات سفر اللقاح لن يتم إقرارها الآن ، إلا أنها لم تستبعد احتمال أن تواجه إنجلترا “موقفًا صعبًا في الخريف أو الشتاء“.

يأتي ذلك وسط انخفاض في الحصول على اللقاح ، مع انخفاض الجرعات الأولى إلى النصف في أسبوعين حيث انخفضت الأرقام إلى أقل من 100 ألف في اليوم لأول مرة منذ أبريل.

وقررت الحكومة عدم إقرار جوازات سفر كورونا الآن لأنها ستميز ضد الشباب الذين لم يتمكنوا من تلقي الجرعة الثانية بعد ، حسبما ذكرت صحيفة “ذا تايمز” البريطانية.

وهناك أيضًا مخاوف من أن يؤدى ذلك إلى الإضرار بالاقتصاد مع إبعاد الناس عن صناعة الضيافة المتعثرة.

لكن الوزراء يعتقدون أن جميع الذين تزيد أعمارهم عن 18 عامًا سيحصلون على الجرعتين بحلول سبتمبر، وبالتالى يمكن فرض جوازات سفر اللقاح فى الأماكن التى لا يكون فيها التباعد الاجتماعى ممكنًا.

وقال مصدر فى داونينج ستريت – مجلس الوزراء-: “فى الخريف يمكن أن تصبح جوازات سفر اللقاح أداة مهمة تسمح لنا بإبقاء الاقتصاد مفتوحا”.

وأضاف آخر: “إذا تمكنا من إظهار فوائد حقيقية للتطعيم من حيث الحياة اليومية، فقد يكون هذا أداة مفيدة تمامًا”.

من المأمول أن يحفز هذا الشباب غير الراغب فى الحصول على التطعيم على إعادة النظر فى القرار حتى لا يفوتهم الذهاب إلى الحانات والنوادى.

حتى الآن، تم تطعيم أكثر من 95 فى المائة من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 50 عامًا مقارنة بـ 76 فى المائة من الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 30 و34 عامًا، والمعدل فى حالة استقرار.

ونقلت الصحيفة عن هيلين ستوكس لامبارد، رئيسة أكاديمية الكليات الطبية الملكية، إن إعفاء الأشخاص الذين تم تطعيمهم مرتين من الحجر الصحى يمكن أن يكون أيضًا “حافزًا مفيدًا للغاية”. لكنها أضافت أنه من “غير المفيد والخطير” اعتبار 19 يوليو يوم الحرية بينما لا تزال الإصابات فى ارتفاع.

وأوصت بالاستمرار فى ارتداء الكمامات حتى بعد أن تنهى الحكومة قرارها بجعلها إلزامية.

وكشفت بيانات حكومية أن عدد حالات الدخول اليومية إلى المستشفيات بسبب كورونا تجاوزت الرقم 500 لأول مرة منذ منتصف مارس الجمعة، حيث تستمر الموجة الثالثة.

وردا على إمكانية تطبيق نظام “شهادات لقاح كورونا” لدخول المطاعم والحانات والنوادى، انضم تجار التجزئة إلى أصحاب البارات والمطاعم والنوادى الليلية داخل بريطانيا، فى رفض اشتراط شهادات تطعيم كورونا لدخول الزبائن والتعامل معهم، حيث واجهت خطة رئيس الوزراء بوريس جونسون معارضة متزايدة من رجال الأعمال والبرلمان، وفقا لصحيفة الجارديان البريطانية.

وقالت هيلين ديكنسون، الرئيس التنفيذى لاتحاد التجزئة البريطانى الذى يمثل الآلاف من التجار: “بينما قد تلعب شهادة حالة الكشف عن كورونا دورًا مهمًا فى أنشطة معينة، مثل السفر الدولى، فإن أعضاءنا واضحون أنه لن يكون مناسبًا أو مفيدًا فى بيئة البيع بالتجزئة“.

وأضافت أن وجهات التسوق تعتمد على عمليات الشراء غير المخطط لها من العملاء المتواجدين فى أماكن قريبة، مؤكدة أن شرط الحصول على شهادات لقاح كورونا سيمثل عائقا كبيرا للتجارة.

وأشارت ديكنسون إلى إن الالتزام ببروتوكولات السلامة الحالية مثل التنظيف المنتظم، وأغطية الوجه وتعقيم اليدين كان أفضل طريقة لحماية الموظفين والمتسوقين.