الحل الحقيقي لدى عرب 1948 فمن هم

23

الحل الحقيقي لدى عرب 1948 فمن هم ؟

بقلم الإعلامي/ يوحنا عزمي 

إنهم الفلسطينيون الذين بقوا في أرضهم عند إعلان قيام إسرا…ئيل عام 1948 ومنحتهم الجنسية في العام ذاته .. الصراع مع حماس أو الفصائل الفلسطينية خارج الخط الأخضر لا يمثل قلقا كبيرا لدى الإسرا…ئيليين فهم يعلمون أن الأحداث ستنتهي إن لم يكن اليوم فغدا ..

القلق الأكبر الحقيقي أتي من العنف الأخير الذي اندلع في المدن التي يعيش فيها العرب منذ عقود مع اليهود الإسرا…ئيليين داخل ما يسمى بالخط الأخضر .. هو الذي أحدث الخلل الذي لا يمكن تجاهله أبدا بالتوازن الهـش الذي يقوم عليه المجتمع الإسرا..ئيلي ..

أما استخـدام مصطلح “عرب إسـرا…ئيل” فيتم الترويج له بخبث شديد من وسائل الإعلام الإسرا..ئيلية .. الهدف منه محاولة دمجهم وتحـويل انتمائهم إلى ما يسمى بالأمـة الإسرا…ئيلية وبالتالي عـزلهم عن الفلسـطينيين القـاطنين في قطاع غزة والضـفة الغربية .. لو تابعت قناة إسرا..ئيل 24 العربية ستدرك هذا المعنى بسهولة .. 

تعداد “عرب 48” رسمياً يبلغ مليون و800 ألف نسمه ينحدرون من 160 ألف فلسطيني بقوا في 1948 غالبيتهم مسلمون ومنهم دروز ومسيحيين .. ومعلوم أن “عرب 48” لا يؤدون الخدمة في الجيش والمؤسسات العسكرية الإسرا..ئيلية ما عدا الدروز ..

ما المطلوب..؟! 

المطلوب دولة يهو…دية خالصة عاصمتها القدس الشريف ..

هذا الحلم الصهيو..ني وقف له بقوة عرب فلسطين داخل ما أسموه بالخط الأخضر .. هؤلاء تحدوا إغراء المال فلم يبيعوا الأرض .. وتحدوا إرهاب عصابات الهاجناه والأرجون الصهيو..نية فازدادوا تشبثا بالديار .. هذه هي معضلة إسرا…ئيل الكبرى الآن وليس الجيوش العربية ولا صواريخ حماس ولا المظاهرات ولا بيانات التنديد أوحرق الصور والأعلام .. تحركهم في الداخل الإسرا…ئيلي تحول إلى مصدر قلق وإزعاج شديدين للغاية .. 

عرب فلسطين يستخدمون بذكاء وتمكن الديمقراطية لضرب ” واحة الديمقراطية ” في مقتل .. فلو علمنا أنه لا توجد امرأة في العالم أكثر خصوبة من المرأة الفلسطينية وهو الذي شكل مصدر صداع دائم للدولة اليهو..دية فإنهم بذلك قد أوقعوهم في فخ سقطت فيه أسطورة ما يعرف كذبا بالذكاء اليهو..دي فإما أن تعلن إسرا…ئيل عن نفسها دولة عنصرية أشبه بنظام

” الأبارتايد ” في جنوب إفريقيا وهو الذي لم يصمد أمام تيار الحرية الجارف في العالم كله. 

أو أنهم يدمجون الفلسطينيين معهم في دولة واحدة لهم فيها كافة الحقوق وهو مصدر الخطر الداهم .. لا يقبلون بحل الدولتين إلا بانتزاع القدس وتهجير العرب إلى الدولة المزمع إقامتها ولا يستطيعون تحمل أن تكون دولة واحدة ثنائية القومية .. فإذا ما علمنا أن الكتلة العربية في الكنيست الإسرا…ئيلي تضم 12 عضوا عربيا مشكلين ثالث أقوى كتلة تصويتية حتى قبل كتلة حزب العمل الشهير فبلا شك سيكون مصدر خطر كبير على مستقبل الدولة اليهو…دية لو زاد هذا العدد .. صحيح النواب العرب ليسوا متحدين الآن لكن الإسرا…ئيليين يعلمون جيدا أنهم سوف يتحدون في المستقبل وستنقلب الآية ضدهم .. فلسطينيو الداخل أو “عرب 48″ يمثلون نسبة 20 % من عدد سكان إسـرا..ئيل. 

عموما ليس أقسى على النفس من أن تنام وتصحو فلا تجد أمامك إلا عدوك يحيا حياة طبيعية تكسو وجهه أمارات الثقة والاطمئنان والهدوء وليس بإمكانك أن تغير من الوضع شيئا .. عن الإسرا…ئيليين أتحدث. 

إذن لا قلق على القدس أو الأقصى بفضل هؤلاء الناس الذين يتعاملون مع قضيتهم بوعي فائق .. بلا ترامب بلا بايدن بلا أمم متحدة بلا يحزنون.