الحياة ألوان.. في ذكرى ميلاد الفنان أحمد زكي.

69

بقلم د. أمل درويش.

 

وبينما أتصفح بعض المواقع على الشبكة العنكبوتية لاحظت احتفال محرك البحث جوجل بذكرى ميلاد الفنان الراحل أحمد زكي..

 

فتذكرت لقاءً قديمًا له تحدث فيه بمرارة عن بداياته الفنية، وكيف رفضه رمسيس نجيب ليقوم ببطولة فيلم الكرنك بسبب لون بشرته، ثم صعد هذا النجم ليصبح علامة من علامات السينما المصرية وكان نصيبه من قائمة أفضل ١٠٠ فيلم في تاريخ السينما المصرية ستة أفلام هي “حسب ترتيبها في القائمة”:

 

البريء ٢٨،

زوجة رجل مهم ٣٠،

إسكندرية ليه ٣٢،

أحلام هند وكاميليا ٣٦..

الحب فوق هضبة الهرم ٦٨،

أبناء الصمت ٧٤

 

وتذكرت حينها حديثًا للمطرب محمد منير يذكر فيه أن لون بشرته عرقل مسيرته في البدايات وأخّر بزوغ نجمه في عالم الغناء، وبعد معاناة استطاع حفر اسمه بحروف من نور في عالم الغناء بلونه الغنائي المميز.

 

ثم تذكرت لقاءً مع ممثلة ربما نسيها البعض أو لا تسعفه الذاكرة لتذكر اسمها وهي مهجة عبدالرحمن..

هذه الموهبة التي ظهرت في فيلم البيه البواب زوجة أحمد زكي..

ورغم موهبتها إلا أنها غابت عن الساحة الفنية إلا من بعض الأدوار البسيطة، وفي لقائها تنهدت بحسرة ومرارة وذكرت أن المخرجين أرادوا حصرها في دور الخادمة المهمشة “الغير مؤثر في الأحداث” بسبب لون بشرتها..

 

وتذكرت حينها أفلامنا القديمة وعم عثمان الخادم النوبي أو السفرجي في معظم الأفلام القديمة..

 

وكأننا شعبٌ جاء من كوكب آخر.. ننظر للآخرين ونصنفهم حسب نسبة صبغة الميلانين في بشرتهم وچيناتهم..

هذا ما يحدث في مجال الفن الذي من المفترض أنه يسمو بالأخلاق ويرتقي، فما بالنا بالتعاملات اليومية بين الناس؟

 

ما هذا الجبروت يا بشر؟

هل استطاع أحدٌ منكم خلق ذبابة أو كائنًا دونها على وجه الأرض؟

 

نتمنى أن تقرأ الأجيال القادمة التاريخ جيدًا وتتفادى أخطاء الأجداد والآباء؛ فالإصرار على الخطأ خطيئة لا تُغتفر..