الحياه قرار

دكتورة فاطمه محمود

عندما يُقرر الانسان أن يأخذ كل شىء ببساطة ويعتزل الإنفعال فهو اختار العيش فى سعادةو بكل بساطه فكل شىء فى الحياة يبدأ كبيراً وصعباً ولكن بعد قليل من الوقت يتلاشى ويصبح من الماضى
وهذه من أفضل نعم الله علينا وهو النسيان “
كلنا عزيزى القارئ مررنا بأوقات صعبة وظروف قاسية وهذا طبع الحياة
وسُنة الكون ولكن فى النهاية لا نستطيع فعل شىء تجاه ما حدث فى حياتنا سوى تقبله لأنه حدث بأمر من ربنا ولا رجعه فيه
وفى الحقيقة أن كل ما يحدث فى حياتنا هو خَير
حتى المواقف الصعبة تكون خير وتكون سبب لتحول البعض إلى إنسان جديد وتكون حكمة من ربنا
لأن ما يُثقلنا فى الحياة هى التجارب والألم
وكل ألم يكون خلفه حكمه هى فى مصلحتك مستقبلاً
ولكن هذا إذا رضيت بقضاء الله وتقبلته بدون غضب أو حزن “
لكن عندما نعترض ونحزن بشدة بسبب أمر قد كتبه الله فهذا إعتراض صريح على شىء أصلاً فى مصلحتك
فيكون إستحقاقك أن يتغير السيناريو الخاص بك
لأنك إعترضت على قدر سيُغير فى حياتك
فيتركك الله تُخطط لنفسك كما تُريد
لذلك الإعتراض والحزن لن يُفيد بأى شىء بالعكس سيزداد ألمك
لأن ما يختاره الله لنا أفضل كثيراً من إختياراتنا “
لذلك إن كنت إنسان واعى وعاقل ستفهم الرسالة من الألم وترضى وتتقبل أقدارك فليس فيها رجعه
وعندما تُقرر عدم الإعتراض أبداً والرضااا بالأقدار
وأخذ الأمور ببساطة لأنها عاجلاً أم آجلاً ستمُر
والكون لن يتوقف
وقتها تتحول مشاعرك إلى المحايده وتتقبل كل حدث فى حياتك بصَدر رحب لأنك تعلم أن وراءه خير
وتعلم أن حزنك لن يُغير شىءبالعكس سيؤثر على علاقتك مع ربنا
والحل الأمثل فى الحفاظ على هذه العلاقة مع رب الكون
بالرضا وعدم الإعتراض والتعلم من الدروس
وقتها ستكون فعلاً قررت أن تعيش سعيد دائماً
وأن تتوقف عن الحزن مهما حدث
فأنت لست أول إنسان أو آخر إنسان يمر بصعوبات
فمن كان قبلك مات حُزناً ولم يتغير شىء إلاخسارة نفسه “

فلا تحزن وتوكل على الله وسلم أمورك للذى لا يغفل ولا ينام

وقرر أن تعيش سعيد فأنت تعيش مره واحدة فقط

والحزن والبكاء على ما مضى مجرد نقصان من العقل “

دكتورة فاطمه محمود