هل لنا ان نتجمل في زمن الكورونا

189

 

بقلم الكاتب الصحفي /فؤاد غنيم

 

بعد إنتشار فيروس الكورونا في المجتمعات

 

ومنها المجتمع المصري الذي تأثر كما تاثرت

 

 

كل المجتمعات واتخذت الحكومة من الإجراءات

 

الإحترازية حماية للاشخاص والمجتمع من تفشي المرض داخل المجتمع وهذا أمر لاشك جدير بالتقدير والإحترام

 

 

للحكومة ومؤسسات الدولة المصرية

 

لتي قامت بواجبها في حماية

 

المجتمع حُبأً لأبناء الوطن وحُباً للوطن وفي إطار هذا الحُب سعت الحكومة بناء علي توجيهات السيد الرئيس برعاية

 

طبقة هامة جداً وبأعداد كبيرة هي طبقة العمالة غير المنتظمة أو

بمعني أخرعمال اليومية اي العامل الذي يعمل ليعيش حياتة يوما بيوم فإذا لم يجد عملاً أو جلس في بيتة بدون عمل لن

 

يجد قوت يومة

 

وبناء علي الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لمكافحة فيروس كورونا جلست هذة الطبقة في بيوتها دون

 

 

عمل ودون دخل دون حياة او حياة مهددة بالخطر لهذا كان قرار رئيس الدولة برعاية هذة الطبقة في تلك الفترة وقررت

 

الحكومة صرف مبلغ ٥٠٠ جنية لكل عامل من هذة الطبقة حُباً لأبناء مصر الشرفاء الذين يعملون لخدمة المجتمع وهذا

 

لاشك شيئ عظيم

 

ولكن كيف تصرفت الحكومة الرشيدة ووزارة القوي العاملة لتعطي كل فرد يستحق هذا الحُب هذا المبلغ

لقد أعلن السيد وزير القوي العاملة أنة علي كل عامل يستحق حسب الشروط التي وضعتها الحكومة أن يقدم الطلب علي

 

الموقع الإلكتروني للوزارة او يقدم نفسة للوزارة علي أنة مستحق لهذا المبلغ ثم تقوم الوزارة المحترمة بفحص الطلب

 

لتحديد ما إذا كان يستحق أم لا

 

 

وهنا وقعت الكارثة التي لم يحسب معالي وزير القوق العاملة أي حساب

 

حيث لا يستطيع أي من هؤلاء ان

 

 

يتعامل مع هذة التكنولوجيا الحديثة والأنترنت والمواقع المختلفة وموقع الوزراة الإلكتروني أصبح هؤلاء

 

 

المواطنين في حيرة من أمرهم وصيداً لأصحاب المصالح والذين يتفننون في إستغلال الفرص دون أي وازع أخلاقي

 

لكسب غير مشروع

 

 

وقد حدثت بعض حالات لإستغلال هؤلاء المساكين من أصحاب السيبر بدفع مبالغ هم في أمس الحاجة لها في تلك

 

الظروف الصعبة

 

 

وبعد أن يتم التسجيل إذا تم يكون الإجراء الأخر وهو فحص الطلبات لتحديد المستحق وهذا أمر يطول فقد

 

 

يصل الأمر لكي يتحقق ويأخذ العامل ما يعينة علي الحياة طبقاً لهذة

 

 

المنظومة الغريبة والعجيبة شهورأً بعد أن يكون العامل وأسرتة يلفظ أنفاسة الأخيرة

 

 

رغم ان الأمر لايستحق كل هذا التعقيد والأمر بسيط جداً

 

ويمكن عملة بشكل بسيط

 

 

ولكن هذاالموقف ثبت بأن حكومتنا الرشيدة وأغلب المسؤلين في هذا البلد يعشون في كوكب أخر وفي عالم أخر ليس

 

 

عالمنا الذي نعيشة وأنهم

 

 

لايعرفون حقيقة الشعب الذي يتعاملون معة وماهي ظروف وحال هذة الطبقة البسيطة جداً

 

 

في مجتمعنا والحقيقة التي أعرفها ويعرفها الجميع في مصر

ان الغالبية العظمي من هذة الطبقة إن لم يكن كلها لا تقرأ ولا تكتب وإن كان بعضهم له دراية بالقراءة والكتابة

فليس له علاقة ولا دراية بأدوات هذا العصرمن التعامل مع الانترنت والمواقع المختلفة ولا يعرفون عنها شيئ بكل تأكيد

 

 

مما نتج عنة توهان لكل هؤلاء ولم يتحقق شيئ حتي الأن

 

إنة الحب القاتل في زمن الكورونا القاتل

 

الأمر في غاية البساطة ويمكن عمل الازم في وقت سريع جدا دون اللجو إلي هذا التعقيد

 

 

أليس في كل مدينة في مصر مكتب تابع للقوي العاملة ومكتب يتبع

 

 

التضامن الإجتماعي ومراكز شرطة ومجلس مدينة ومجلس قرية والعديد من مؤسسات الدولة يمكن ان تقوم بهذة المهمة

 

 

ما كان علي السيد الوزير إلا أن يُصدر توجيهات إلي هذة الأماكن لإستقبال هؤلاء الناس لتسجيل بياناتهم وتم

 

 

رفع بياناتهم إلي الوزراة أول بأول ويتم الصرف فوراً دون فحص لانة يمكن للموظفين في هذة القطاعات أن تتأكد من

 

بيانات المتقدمين ولا

 

 

ستغرق كل هذا أكثر من إسبوع علي الأكثر ليصل كل عامل علي استحاقاتة وبشكل سريع

 

ولكن هو الحُب القاتل في زمن الكورونا القاتل