الخطر الذي تشكله إيران بلغ الآن أرفع مستوى منذ اغتيال سليماني

30

كتب وجدي نعمان

أكدت شبكة “سي إن إن” الأمريكية وجود انقسام بين المسؤولين في البنتاغون بشأن خطر شن

هجمات محتملة من قبل إيران وحلفائها الإقليميين قبيل ذكرى اغتيال قائد “فيلق القدس” قاسم

سليماني.

 

ونقلت الشبكة في تقرير نشرته اليوم الخميس عن مسؤول رفيع المستوى في البنتاغون قوله إن الخطر الذي تشكله إيران بلغ الآن أرفع مستوى منذ اغتيال سليماني.

وأشار مسؤولون في البنتاغون لـ “سي إن إن” إلى وجود تقارير استخباراتية جديدة مفادها أن إيران والفصائل المتحالفة معها في العراق قد تخطط لشن هجمات على القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، وتشمل هذه الاستعدادات نقل طهران صواريخ باليستية قصيرة المدى إلى البلد المجاور، ما دفع واشنطن إلى نشر قوات إضافية في المنطقة.

في المقابل، أبدى مسؤولون آخرون في البنتاغون للشبكة قناعتهم بأن المخاوف المتعلقة بالتهديد الإيراني المزعوم مبالغ فيها.

وأكد مسؤؤل رفيع مستوى ثان في وزارة الدفاع وهو منخرط مباشرة في المناقشات بشأن الموضوع، غياب أي معلومات استخباراتية تشير إلى أن هجوما من قبل إيران قد يكون وشيكا.

وذكر مسؤول دفاعي آخر لـ”سي إن إن” أن رئيس الأركان المشتركة في الجيش الأمريكي مارك ميلي يتابع الوضع بعناية مكثفة، موضحا: “العسكريون لا يعتقدون أن هناك خطر هجمات وشيك لكنهم يتخذون كافة الاستعدادات لضمان ردع إيران وحماية القوات الأمريكية”.

وأشارت “سي إن إن” في هذا الصدد إلى إعلان القيادة المركزية الأمريكية أمس عن تحليق قاذفات استراتيجية نووية من طراز “بي-52” إلى الشرق الأوسط للمرة الثانية منذ بداية الشهر.

في الوقت نفسه، أكد المسؤول الرفيع الثاني أن قرار وزير الدفاع الأمريكي بالوكالة كريستوفر ميلر أمس إخراج حاملة الطائرات “نيميتز” من الخليج جاء على الرغم من مطالب قائد القيادة المركزية كينيث ماكينزي بتمديد مهمة السفينة في المنطقة.

ووصف المسؤولون التحركات العسكرية الأخيرة في المنطقة بأنها “استعراض عضلات” يهدف إلى تحذير طهران من اتخاذ أي إجراءات عدائية ضد القوات الأمريكية في المنطقة قبيل ذكرى اغتيال سليماني الذي قتل بغارة أمريكية قرب مطار بغداد في الثالث من يناير الماضي.

وشدد المسؤولون على غياب أي خطط واستعدادات تمهيدا لاتخاذ إجراءات هجومية ضد إيران في المنطقة، مضيفين أن كافة الخطوات المتخذة مؤخرا في سبيل تعزيز التواجد العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط تهدف إلى ردع هجمات محتملة وليس تنفيذ ضربات استباقية.