الخـــاطـــبة بقلم الأديب المصـــرى د.طــارق رضـــوان جمعــه

43٬715

“أوقات أفوق ، ويحلّ عني غبايا
وأشعر كأني عرفت كل الخبايا
وافتح شفايفي عشان هقول الدرر
مقولش غير حبة غزل في الصبايا (صلاح جاهين)

كان رأي جاهين عن الحب والزواج أن (الحب هو أن تستطيع أن تحب كل يوم واحدة أما الزواج فهو إستقرار تختار واحدة بعينها تبني معها الحب يومياً).

إنتشرت كثير من الإعلانات عبر «السوشيال ميديا» وخصوصًا موقع «فيس بوك» لتوفيق رأسين في الحلال، إلا أن البعض من أصحاب هذا العمل وخصوصًا مكاتب الزواج غير الشرعية ضلت طريقها، وروجت إلى موضة مستحدثة أثارت حالة من الجدل الممزوج بغضب، وهي الزواج العرفي، واستقطبت عدد من رواد هذه المواقع، وكان أبرز ضحاياها السيدات اللاتي فاتهن قطار الزواج لتخليصهن من العنوسة، وأيضًا المطلقات والأرامل، وبعض الرجال الذين تعدوا 45 عامًا.

هذه المهنة استفادت من تطور تقنية الاتصالات، لتحقيق الإنتشار فى المجتمع، والحصول على المعلومات والصور بشكل اسرع من ذى قبل، لكن هذا التوسع انعكس بالسلب على المهنة التى ابتليت بدخيلات لاهم لهن سوى جمع المال والمغالاة في الطلبات لاتمام الزواج.

تحب الفتاة في سن الرابعة عشر لتتسلى وتحب في سن الثامنة عشر لتتزوج وتحب في سن الثلاثين لتثبت أنها مازالت جميلة وتحب في سن الأربعين كي لا تفكر في الشيخوخة. أوضجت الخبيرة القانونية فادية أبو شهبة، أستاذ القانون الجنائي بالمركز القومي للبحوث الجنائية والإجتماعية أنها ضد بعض الجواز الإلكترونى مثل ا لجواز العرفى لأن الزواج له أصول، كالتوافق بين عائلتين من حيث المستوى الإقتصادي والإجتماعي والتعليمي، لكي لا يقع الطلاق بعدها بقليل، مؤكدة أن هذه المكاتب تعد أبوابا للنصب، وجمع المال.

طُرحت أمسية دعوية في مدينة جدة ، قضية العوانس في السعودية، وكيف يمكن أن يسهم المجتمع في إسعاد الفتيات اللاتي فاتهن قطار الزواج، وذلك ضمن حملة تناقش شبح “العنوسة” في المجتمع.وبين الشيخ عبد الله العثيم رئيس مجلس إدارة الجمعية الخيرية للزواج والتوجيه الأسري في جدة قاضي التمييز في محكمة الاستئناف في منطقة مكة المكرمة، أهمية هذه الأمسية التي تناقش هموم ومستقبل أكثر من مليون و524 ألف عانس تقريباً في المملكة.

مشيرا إلى أن الأمسية تستعرض أهمية تيسير سبل الزواج وتخفيف المهور وترسيخ المعايير الشرعية لإختيار الزوجين ومجانبة الأعراف والعادات والتقاليد الدخيلة التي لا تتناسب مع قيم ديننا الحنيف فضلاً عن تكثيف القيم الأخلاقية في المجتمع ولا سيما في البيت والأسرة ومعالجة الأزمات والعواصف والزوابع التي تهدد كيان المجتمع.

لقد فرضت الظروف المعيشية و التغييرات الإقتصادية خطراً من نوع خاص بات يلاحق البيوت المسلمة ، مستهدفاً الشباب المسلم من الجنسين ألا وهو : العنوسة . فما هي العنوسة و من هي العانس؟ قال الجوهري : عنست الجارية تعنس إذا طال مكثها في منزل أهلها بعد إدراكها حتى خرجت من عداد الأبكار هذا ما لم تتزوج فإن تزوجت مرة فلا يقال عنست .
و الجدير بالذكر أن المجتمعات البدوية و أهالي القرى تعتبر العانس : هي كل فتاة تجاوز عمرها العشرين أما المدن فتحدد الثلاثين وما بعدها سناً لمن تطلق عليها صفة العانس نظراً إلى أن الفتاة يجب أن تتم تعليمها قبل الارتباط والإنجاب. يقول الله تبارك و تعالى : ( اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللهِ مَا لَكُم مِّن مَّلْجَأٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُم مِّن نَّكِيرٍ).

وأكدت «سامية خضر» على ضرورة وجود ضوابط صارمة وقانونية لعمل أي مكتب زواج التي تعمل بدون تصريح، مؤكدة أن من حق أي فتاة أن تتزوج زواج راق بالخطوات المتعارف عليه لضمان كامل حقوقها، والبعد عن أي ظاهرة غريبة تستغلها بشكل سيء.

مكاتب الزواج التي ظهرت في الفترة الأخيرة مستغلة اندفاع الشباب والفتيات للتعرف على شريكهما في الحياة، ولكن هل توفيق «رأسين في الحلال» هو كل أغراض هذه المكاتب؟ قصص يرويها شباب وشابات ممن تعرضوا للنصب والاحتيال من خلال هذه المكاتب.ومن الضحايا من تعرضت للزواج من زوج محتل عقلياً، ومن الرجال من هربت منه زوجته بعد ا سبوع من الزواج واكتشف انها عملية نصب وليس زواج حقيقى.

ولكن ما الذي يدفع الشاب أو الشابة للجوء للزواج عن طريق الخاطبة؟

هناك نوعيات من العرسان مثل المقيم خارج مصرأو الشباب الذي يعمل مدد طويلة ولايملك الوقت للإحتكاك و التواصل مع هم في مثل سنه، وقد لا يناسبه أحد داخل مجال عمله، أما بالنسبة للفتيات فهناك الأسر التي تعيش بالخارج و تريد إرتباط بناتها بشباب مصريين مناسبين، كذلك وجود البنت أيضا بالعمل مدد طويلة بعيدة عن الحياة الإجتماعية وهناك أمهات البنات اللاتي يخفن على البنات من تأخر سن الزواج. الطموحات العالية المادية والمعنوية كانت سببا رئيسيا في تأخر سن الزواج الفتاة خرجت للعمل واحتكت بثقافات مختلفة وتعلمت وتفتحت مداركها و تطور فكرها وبالتالي ارتفع طموحها في زوج المستقبل والشباب مظلوم لأن ظروف العمل والإلتزامات المادية تقيده وتجعله لا يرقى لهذه الطموحات، وبالتالي حدثت الفجوة التي أدت للتأخر في الزواج.

يأسك وصبرك بين ايديك وانت حر
تيأس ما تيأس الحياة راح تمر
أنا دقت من دة ومن دة وعجبي لقيت
الصبر مر وبرضه اليأس مر

لعل أهم الأسباب و راء ظاهرة العنوسة في مجتمعاتنا ما يلي :

1- دراسة المرأة : فأحجم الشباب عن الفتاة المتعلمة خوفاً من تعاليها عليه نتيجة ( للتعليم ذي الطابع الذكوري ) ، ورفضت هي الاقتران بمن هو أقل منها خوفاً من اضطهاده لها و التعامل معها بعنف ليقتل فيها إحساسها بالتميز و التفوق.
2- مغالاة في المهور والتكاليف المصاحبة للزواج : عن أبي العجفاء السلمي قال خطبنا عمر رحمه الله فقال : ألا لا تغالوا بصدق النساء فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى عند الله لكان أولاكم بها النبي صلى الله عليه وسلم ما أصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من نسائه ولا أصدقت امرأة من بناته أكثر من ثنتي عشرة أوقية ).

3- الزواج من الأجنبيات وقد أصبح زواج المواطنين من أجنبيات سبب آخر خطير وراء انتشار العنوسة.

لقد ثبت بالتجربة والواقع أن الزواج الموفق يعين على تفرغ الذهن، وصفاء النفس، وراحة الفكر، وأنس الضمير والخاطر.فالله عز وجل يقول: (وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللهُ مِن فَضْلِهِ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) [النور:32]

وجدير بالذكر أن هيئة حقوق الإنسان نبهت بمناسبة اليوم العالمي للمرأة إلى ضرورة الإهتمام بالقضايا الخاصة بالمرأة كالعضل والنفقة والحضانة والطلاق، وأن عدم مراعاة الحاجة إلى سرعة البت في مثل هذه القضايا يؤدي إلى إنتهاك حقوقها، وبينت أنها تسعى مع جهات الإختصاص لإيجاد حلول لتسريع النظر في تلك القضايا.
وجددت الهيئة مطالبتها بتحديد سن ملائم لزواج الفتاة، وأن زواجها في سن صغيرة يحرمها طفولتها وفرصها في التعليم وقد يعرضها لإشكالات صحية وهذا يعتبر إنتهاكا لحقوقها.

يرى البعض أن الزواج التقليدي ناجح لدى الأكثرية من الناس، الذين يقطنون في مناطق منغلقة على نفسها ومتزمتة في عاداتها وتقاليدها.بينما البعض الأحر يرى ان هذه الزواجات لا تستمر لعدم وجود الإنسجام ومعرفة وعي وفهم الطرفين لبعضهما، الذي كان زواجه من قريبته مرضاة وطاعة لوالديه فقط. وطرف ثالث يرى أنه لا وجود لأنواع من الزواجات سوى الزواج الشرعي وغير الشرعي لقول الرسول- صلى الله عليه وسلم: ”لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل”, وأنه يجب على المرأة أن تترفع عن أمور التعارف وما شابهها, وألا تقبل إلا أن تؤتى البيوت من أبوابها, لأن المواقع الإلكترونية كثيرا ما يقع فيها التزييف وتقمص الشخصيات. وبالتالى يهاجم هذا الرأى وبشدة الزواج القائم على التعارف بالإنترنت, والقنوات الفضائية التي غالبا ما يدخل فيها الأمور المحرمة، ولا يحمد عقباها.

طاعة الزوج مقدمة على طاعة الوالدين والإخوة، وطاعة الزوج هي مفتاح المرأة المسلمة إلى الجنة .
وعن طاعة الزوجة أشارت إلى إن أكثر حالات الطلاق تحدث بسبب العناد والتسلط من جانب بعض الزوجات ورغبتهن في إمتلاك الأمر، وأن تكون كلمتهن هي العليا قبل أزواجهن، بالرغم من أن طاعة الزوجة من أبجديات نجاح الحياة الزوجية.

هناك أشياء تعشقها المرأة بالرجل

1- مشاعر الأبوة
هذه الصفة توصلك إلى قلب زوجتك بسهولة، فهي إما تكون راضية تماما عن والدها فسوف تحبك لأنك تحمل صفات الأبوة مثله، وإما أن تكون محرومة منها أو كارهة له فسوف تحبك أيضاً لتعوضها عما فات.

2- الزوجه تكره العنف بشكل عام، ولكنه لو عنف عاطفي تعشقه وتموت فيه .
القوي الضعيف .حيث تعشق المرأةالرجل القوي من الخارج والضغيف معها في داخله. بمعنى أدق نجدالمرأة تعشق الرجل الذي يوهمها أنه يفهمها ويقدر مشاعرها وطموحاتها ولا يسخر من رغباتها، لأن هذه هي مشكلة معظم النساء حيث تجد كل امرأة تقول “أنا ما فيش احد فاهمني”.

3- مجنون وغير روتيني
فالمرأة تكره الرجل الممل الروتيني الذي يقوم بنفس الأفعال في نفس الأوقات وبنفس الأسلوب حتى لوكانت أفعال جميلة.

4- تعشق المرأة ولاء الرجل لها لأن كل امرأة دائما ما تكون قلقة بشأن المستقبل وبشأن إستمرار ولاء شريكها لها

يؤكد الأطباء النفسيون: ليس كل الرجال يمكن أن يتحملوا جمال المرأة التى تشاركهم حياتهم، فمثلما يوجد الرجل الذى يتحمل الجميلة هناك من يكرهها ولا يقوى على العيش معها وهناك من يحب الإرتباط بها ولكن لا يستطيع تقبل فكرة جمالها.

كشف الدكتور خالد العطار رئيس قطاع البنية المعلوماتية بوزارة الاتصالات، أن الوزارة بالتعاون مع النيابة العامة انتهت من الدراسة الخاصة بمشروع تكنولوجي لتطبيق نظام المأذون الإلكتروني خلال الأشهر القليلة القادمة من العام المالي الحالي؛ تمهيدًا لتعميمه في جميع أنحاء الجمهورية.وأضاف العطار، في تصريح خاص لـ”الوطن”، أن المشروع يهدف إلى الحد من تزوير البيانات بشكل كبير، وتسهيل إصدار وثائق الزواج والطلاق، واسترجاع البيانات وقت الحاجة إليها باستخدام منظومة تكنولوجيا المعلومات. حيث سيتم منح “تابلت” لـ5 آلاف مأذون على مستوى الجمهورية بدلًا من الدفتر الذي يتسبب في العديد من المشاكل وهو ما يوفر الحماية للمواطنين من جرائم التلاعب في الرقم القومي لزيادة السن.

للأسف البنت أصبحت تعمل وتتقاضى الرواتب المرتفعة وحصلت على أعلى الدرجات العلمية والمناصب فلم تعد تحتاج الرجل في حياتها ليشعرها بالإستقرار والأمان، فهي بالفعل مستقرة ومستقلة وما تطلبه أعلى مما تملك وهناك بنات يخفن من فكرة الزواج وهذا الخوف يكون مصدره إما الأهل وكثرة اللوم مما يشعرها بعدم الثقة في نفسها وتشعر بالفشل والسبب الآخر هو التجارب السلبية التي حولها والتي تنعكس على تصرفاتها تجاه الزواج.

وأخيرا أكد الداعية الدكتور خالد أبو موزة على ضرورة تسجيل الخاطبات بالجهات الرسمية بالدولة، حيث ان أي عمل يتم امتهانه خارج القانون يسبب فوضى، وهذه المهنة لا تحكمها أي ضوابط واضحة حتى الآن حتى باتت بابا مفتوحا لكل من يريد امتهانها.