الداخلية تلاحق أباطرة الاتجار بالكنوز والقيم و ضبط 2274 قضية تنقيب وحيازة آثار خلال أسبوع

41

كتب وجدي نعمان

رغم كشف قضية الآثار المتورط فيها مشاهير، مثل رجل الأعمال حسن راتب والنائب السابق علاء حسانين وآخرين، فإن هوس البحث عن الكنوز الأثرية مازال يصيب البعض، حيث شهدت البلاد مؤخرًا عددًا من الجرائم فى هذا الصدد، قابلها ملاحقات أمنية شديدة الصرامة.

وبلغة الأرقام، نجحت الداخلية ـ خلال أسبوع ـ فى ضبط 2274 قضية ومخالفة متنوعة، أبرزها “حيازة آثار – حفر وتنقيب عن الآثار”.

وعن عقوبات المتهمين فى قضايا التنقيب عن الآثار يقول شعبان سعيد المحامى، إن أعمال التنقيب عن الآثار جريمة حتى لو لم يعثر المتهم عن قطع أثرية، ولكن القانون يتعامل مع المتهمين الذين يعثرون على قطع أثرية ويقومون بالاتجار بها بشكل مختلف، عن غيرهم فى قضايا التنقيب العشوائى التى لا تسفر عن العثور على قطع أثرية.

وأضاف “سعيد” فى تصريحات لـ”اليوم السابع”، أنه فى حال العثور على قطع يشتبه فى أثريتها مع المتهمين فى قضايا التنقيب، يتم عرض تلك القطع الأثرية على لجنة من خبراء الآثار، لفحصها والتأكد من مدى أثريتها من عدمه، ووفقًا لتقرير اللجنة يتم إعداد مذكرة إحالة المتهمين إلى المحكمة المختصة.

وتابع الخبير القانونى، أن عددا كبيرا من المتهمين فى عمليات التنقيب عن الآثار يتم استغلالهم من قبل آخرين يقنعونهم بوجود آثار أسفل المنزل المملوك لهم، وخطورة عمليات التنقيب لا تكمن فقط فى الحفاظ على التاريخ المصرى وحقوق المواطنين، ولكنها تمثل خطرا يتشكل فى انهيار العقار أو انهيار أعمال الحفر على القائمين على أعمال الحفر.

وقال “سعيد” إن القانون عاقب، بالسجن المؤبد وغرامة لا تقل عن مليون جنيه ولا تزيد على 10 ملايين جنيه كل من قام بتهريب أثر إلى خارج جمهورية مصر العربية مع علمه بذلك، ويُحكم فى هذه الحالة بمصادرة الأثر محل الجريمة والأجهزة والأدوات والآلات والسيارات المستخدمة فيها لصالح المجلس الأعلى للأثار.

كما عاقب بالسجن المؤبد وبغرامة لا تقل عن مليون جنية ولا تزيد على 5 ملايين جنيه، كل من سرق أثراً أو جزءاً من أثر سواء كان الأثر من الآثار المسجلة المملوكة للدولة أو المعدة للتسجيل أو المستخرجة من الحفائر الأثرية للوزارة، أو من أعمال البعثات والهيئات والجامعات المصرح لها بالتنقيب وذلك يقصد التهريب.

وأضاف، أن القانون أقر عقوبة السجن المشدد لكل من قام بالحفر خلسه أو بإخفاء الأثر أو جزء منه بقصد التهريب، ويحكم فى جميع الأحوال بمصادرة الأثر والأجهزة والأدوات والالات والسيارات المستخدمة فى الجريمة لصالح المجلس الأعلى للأثار.

واختتم “سعيد” حديثه بضرورة توعية المواطنين بمخاطر الاتجار فى الأثار عن طريق وزارة التربية والتعليم والثقافة والإعلام، وتسليط الضوء على العقوبات المقرر توقيعها على المتهمين فى مثل تلك القضايا، لأن بعض المتورطين فى مثل تلك القضايا غير مدرك أن عقوبة الاتجار فى الاثار تصل إلى السجن المؤبد.