الدكتور مرتجي عبدالرؤوف عضو اللجنة العليا للفتوي بالأزهر الشريف وكيفية إستقباله لشهر رمضان الكريم الفضيل

68

■ إعداد وعرض ■

أحمد الشاعر العقالي

قراءنا الأعزاء ومتابعينا الأفاضل في كل مكان

كل عام وحضراتكم في أمن و أمان وطنئنية واستقرار وسلام أيام معدودات

ويستقبل المسلمون في شتي بقاع الأرض شهر الإيمان والبركة والإحسان وشهر الفضائل

والنعم والجود والعطاء والمودة والرحمة والحنان وشهر التراويح والقيام وشهر الذكر والقرآن

شهر رمضان الكريم الفضيل لذا بشرفني أن أعرض علي حضراتكم بعضا من آراء

السادة المثقفين في شتي المجالات المختلفة والمتنوعة

والبسطاء من عامة المسلمين بوطننا الحبيب مصرنا الغاليه وأشقاءنا في مختلف دول العالم العربي

عن كيف يستعدون لإستقبال هذا الشهر الفضيل الكريم

وماذا يمثل لهم شهر رمضان شهر الكرم والإحسان فإلي حضراتكم رأي

فضيلة الدكتور الشيخ مرتجي عبدالرؤوف شعبان يونس موجه عام الوعظ

والإعلام الديني بمنطقة الوعظ والإعلام الديني بمحافظة اسيوط

وعضو اللجنة العليا للفتوي بالازهر الشريف والحاصل علي درجة الماجستير

في علوم المخطوطات وتحقيق النصوص ونشرها من كلية دار العلوم جامعه المنيا بتقدير عام أمتياز

ومبعوث الازهر الشريف الي ولاية ابوجا بدولة نيجيريا سابقا

حيث يقول

فضيلته

أنني أستعد لإستقبال شهر رمضان الكريم الفضيل عن طريق

شكري لله على بلوغي هذا الشهر الكريم وذلك لأنه منحة من الله لنا ليغفر لنا ذنوبنا

وبقراءة القرآن وقيام الليل لأن شهر رمضان سوق رابحه فإذا كان أول ليلة منه

ناد منادي يا باغي الخير اقبل ويا باغي الشر اقصر هاهي سوق الخير قد نصبت وابواب المغفرة قد فتحت

يا من ترجون تجارة لن تبور ورزق لا ينفد في هذا شهر تدرك وبه تلحق.

لكن هناك سؤال يطرح نفسه ؟

ما هي الطرق السليمة لاستقبال هذا الشهر الكريم ؟

ينبغي للمسلم أن لا يفرط في مواسم الطاعات , وأن يكون من السابقين إليها ومن المتنافسين فيها

, قال الله تعالى : { وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ}

الآية رقم 26 من سورة ( المطففين )

فاحرص أخي المسلم على استقبال شهر رمضان بالطرق السليمة التالية :

■ الطريقة الأولى■

الدعاء بأن يبلغك الله شهر رمضان وأنت في صحة وعافية , حتى تنشط في عبادة الله تعالى ,

من صيام وقيام وذكر ,

فقد روي عن أنس بن مالك – رضي الله عنه –

أنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم

إذا دخل رجب قال ( اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان

( رواه أحمد والطبراني ) . لطائف المعارف . وكان السلف الصالح يدعون الله أن يبلغهم رمضان ,

ثم يدعونه أن يتقبله منهم .

** فإذا أهل هلال رمضان فادع الله

وقل ( الله أكبر اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام ,

والتوفيق لما تحب وترضى ربي وربك الله ) [ رواه الترمذي , والدارمي , وصححه ابن حيان ]

ا■ لطريقة الثانية ■

الحمد والشكر لله على بلوغ هذا الشهر الكريم

, قال النووي – رحمه الله عليه

– في كتاب الأذكار : ( اعلم أنه يستحب لمن تجددت له نعمة ظاهرة

, أو اندفعت عنه نقمة ظاهرة أن يسجد شكراً لله تعالى , أو يثني بما هو أهله )

وإن من أكبر نعم الله على العبد توفيقه للطاعة , والعبادة فمجرد دخول شهر رمضان على المسلم وهو في صحة جيدة هي نعمة عظيمة ,

تستحق الشكر والثناء على الله المنعم المتفضل بها , فالحمد لله حمداً كثيراً كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه .

■الطريقة الثالثة■

الفرح والابتهاج , ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يبشر أصحابه بمجئ شهر رمضان فيقول : ( جاءكم شهر رمضان , شهر رمضان شهر مبارك كتب الله عليكم صيامه فيه تفتح أبواب الجنان وتغلق فيه أبواب الجحيم … الحديث . ( أخرجه أحمد ) .

وقد كان سلفنا الصالح من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين لهم بإحسان يهتمون بشهر رمضان ,

ويفرحون بقدومه , وأي فرح أعظم من الإخبار بقرب رمضان موسم الخيرات , وتنزل الرحمات .

■الطريقة الرابعة ■

العزم والتخطيط المسبق للاستفادة من رمضان , الكثيرون من الناس وللأسف الشديد حتى الملتزمين بهذا الدين يخططون تخطيطاً دقيقاً لأمور الدنيا , ولكن قليلون هم الذين يخططون لأمور الآخرة , وهذا ناتج عن عدم الإدراك لمهمة المؤمن في هذه الحياة,

ونسيان أو تناسى أن للمسلم فرصاً كثيرة مع الله ومواعيد مهمة لتربية نفسه حتى تثبت على هذا الأمر ومن أمثلة هذا التخطيط للآخرة , التخطيط لاستغلال رمضان في الطاعات

والعبادات , فيضع المسلم له برنامجاً عملياً لاغتنام أيام وليالي رمضان في طاعة الله تعالى , وهذه الرسالة التي بين يديك تساعدك

على اغتنام شهر رمضان في طاعة الله تعالى إن شاء الله تعالى .

■ الطريقة الخامسة ■

عقد العزم الصادق على اغتنامه وعمارة أوقاته بالأعمال الصالحة ,

،

،فمن صدق الله صدقه وأعانه على الطاعة ويسر له سبل الخير

, قال الله عز وجل :

{ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ } [ محمد : 21}

■الطريقة السادسة ■

العلم والفقه بأحكام رمضان , فيجب على المؤمن

أن يعبد الله على علم , ولا يعذر بجهل الفرائض التي فرضها الله على العباد ,

ومن ذلك صوم رمضان فينبغي للمسلم أن يتعلم مسائل الصوم وأحكامه قبل مجيئه , ليكون صومه صحيحاً مقبولاً عند الله

،قال تعالى : { فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ } [ الأنبياء :7}

■الطريقة السابعة ■

علينا أن نستقبله بالعزم على ترك الآثام والسيئات والتوبة الصادقة من جميع الذنوب ,

والإقلاع عنها وعدم العودة إليها , فهو شهر التوبة فمن لم يتب فيه فمتى يتوب ؟”

قال الله تعالى : { وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } [ النور : 31].

■ الطريقة الثامنة ■

التهيئة النفسية والروحية من خلال القراءة والاطلاع على الكتب والرسائل , وسماع الأشرطة الإسلامية

من { المحاضرات والدروس }

التي تبين فضائل الصوم وأحكامه حتى تتهيأ النفس للطاعة فيه

فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يهيء نفوس أصحابه لاستغلال هذا الشهر , فيقول في آخر يوم من شعبان : جاءكم