الدنيا علي جناح كورونا /كتبت هنا نبيل

426

كشف وباء كورونا هشاشه النظام العالمي وسوء تقديره لاولويات الحياه الانسانيه والحفاظ عليها بل وضعفه في الدفاع

عن البشريه وسلامه وجودها كما كشف تدني مستوي كفاءه المؤسسات وفاعليتها وخاصتا مؤسسات الرعايه الصحيه لم

يعد باستطاعتنا فعل المذيد ولابد لنا من تقبل التعايش مع “الفيروس” إن كان هذا هو الحل الوحيد أمامنا ولكن بشروط

الحكومة وليس بشروطنا. فطالما التعويل على الوعي أصبح بلا وعي فلابد أن ندفع جميعا الثمن بأن نتقبل كل القرارات

والإجراءات التي سيتم اتخاذها من أجل مرحلة التعايش الجديدة.. حتى لا نصل إلى المرحلة التى لا تحمد عقباها. وليس عيباً أن يتثقف الجميع وخاصتا المسئولين ويزداد وعيهم حتى لا نكون جميعا ضحية «شعارات جوفاء»، وأداء عشوائى لا يفيد المصلحة العامة للبلاد. هي أيام تمر، لن يبقى لنا منها إلا وعي يتشكل، وخبرة تتراكم، وإنسانية تترسخ، لن تكون علي ما اتصور هذه كبرى أزمات العالم، ولن تخلف دماراً كذلك الذي خلفته كثير من أخطاء البشر السابقة، ولكنها فرصة لنا أفراداً وحكومات لنراجع حقيقة وجودنا على هذه الأرض ونتواضع كما ينبغي لنا ونتراجع عن ماديتنا القبيحة، فرصة لنمد أيادينا التي حرمت من أن تمتد لمن نحب حتى تنشر الخير والفضل بين الناس، ليس من منتصر على ما يبدو في هذه الأزمة إلا كوكبنا الذي تخلص من شيء من مساوئه فحين اختبأ البشر في بيوتهم كفوا شرهم عن أرض يدوسونها وسماء يلوثونها، حفظ الله البشر من أنفسهم أولاً ثم من هذا الوباء وما يأتي بعده