الذات والذات العليا الجزء الثانى

306

بقلم /شاميه كساب

من عرف نفسه وتصالح واتحدى معها عرف كل شئ.

اول الطريق :

يجب أن تثق انك خلقت مخير ، ومسؤول عن اختياراتك ، وقرارك يجب أن يكون بارادتك ، وانت مقتنع أن هذا هو المسار الصحيح الذى لابد أن تسير فيه من أجل التطور ، ولا تلتفت لآراء الآخرين فكل شخص ما يناسبه لا يناسب غيره ، كن انت وانت فقط ، وان اردت استشاره استعن بالله بالاستخاره ، واجعل هذا هو مصدر استشارتك ، هنا ستكون فهمت اول الطريق ،

جاهد للوصول لمركزيه الذات ، اى الذات الداخليه ، تخلص اولا من كافه التراكمات الداخليه ( اى سلوكيات سلبيه ، افكار رجعيه ، أحقاد بشريه ……)

ومركزيه الذات باختصار ستجدها عندما تكون صادق مع نفسك قبل أن تكون صادق مع الآخرين ، أن تعطى لنفسك الحب والاهتمام والصدق ، ويوجد فرق بين هذا وبين الانانيه ، فحب نفسك لا يصنف انانيه ، الشخص الذى يحب نفسه جدا ، بيكون قادر على إعطاء الحب للآخرين حب غير مشروط ، دون تعلق فهو واصل لمرحله من الوعى لدرجه التسليم لله ، وتجده دائما ما يطهر روحه بالصلاه والاستغفار ، لانه احب نفسه حب حقيقى ويريد لها احسن شئ فى الدنيا والآخرة، فتجده يحب دائما دون تحكم ، لأن الشخص الذى لديه سلبيه التحكم فى الاصل يفتقد حبه لنفسه فيقوم بتعويضها بالسيطره والتحكم والتعلق بالآخرين ، فكما قولنا معامله الناس مرايا تعكس ما بداخلك ،

العيش فى تلك الحياه ، هو أن تعبر عن نفسك ، تخرج ما نفسك ، تكون لديك الجرائه لتضع نفسك فى العالم ، لا تترك أجزاء منك تموت اثناء حياتك ، فلا تجعل الحياه تمر وانت تعيش فى قمع وخوف من الغد ، فى تاجيل أحلامك ، بل ضع حلمك على ورق وفكر فى خطوات ، فكر كيف يكون واقع ، فالنجاح ياتى من فكره ، وان لم تستطع ، إبداء بحلم جديد ، وهكذا حتى تستقر وتحقق وجودك ، فأنت لم تخلق عبثا ، لا تترك سعادتك لوقت لاحق ، لا تخشى انتقاد الآخرين فى اخذ خطوه جريئه ستكون سبب فى تحقيق حلم أو سعاده أو نجاح ، إذا كنا لا نعيش لأجل احلامنا ونصبر على أنفسنا فماذا نفعل فى هذا الكوكب ، العيش أكثر ما كونه أن أكون حيا بل إن أكون حيا واجعل حياتى ذات مغزى بالحياه ، هذه رحلتك انت فاجعلها مميزه قدر المستطاع ولا تلتفت للآخرين ، كم من انسان تحطم بآراء وسيطره من الآخرين ، كم انسان عاش تعاسه الخوف الترك من اجل الآخرين ، تلك الآخرين حينما تنجح سيلتفو حولك ولم يستطيعون وقتها السيطره عليك ،

فتبدء الان :

أعطى لنفسك الثقه بالاتفاق مع الله فى روئيه نفسك وان الله خلق حياه و عالم رائع ، وشواءب نفسك هى التى تمنعك من روئيه ذلك ، وأقطع عهد على نفسك أن تتخلص من تلك الشوائب ، اعلم صعب ، ولكن أن كررت تلك الجمله وانت مقتنع أن تحاول اقناع نفسك ، مع التكرار ستقنع عقلك الباطن ، وتجد نفسك تبحث عن كيفيه التخلص من كافه الشوائب والجراح والاحاسيس السلبيه بداخلك ، ( يوجد تمارين مخصصه لهذا الشي وهى تمارين روحانيه كتمرين المرايا ، و تمرين التحرر ) سأحاول أن اشرح تلك التمارين فى مقاله قادمه .

أعطى لنفسك استراحه من كل شئ ، وتنفس بعمق (تمرين النفس العميق ) لتجذب الاسترخاء ، فكر بأن الله سيحقق أحلامك ، فكر أن ترى نفسك بالطريقه التى يراك بها وهى حبه لك ، أن الله يراك كاملا تستحق الحب والرفاهية والحياه الرائعه ، إذا اجتهد له اولا ثم بارك لك فى اجتهادك الدنيوى ،

(ولكن للأسف فى بعض الأحيان أثناء الاختبارات الصعبه يفقد البشر على التفكير السلبى وينسون أنه اختبار أو مرحله عبور لشئ افضل فلا يوجد شي بالحياه بلا ثمن ، ويذداد شكوكهم بأنهم هل يستحقون حياه رائعه ام لا وينعكس هذا على الشك فى كيانك الداخلى فهذا الشك لوحده كفيل أن يعكس لك كل ما هو سلبى مع الآخرين فكن يقظ ولا تسمح للشك انك تستحق حياه رائع حتى تجذبها حقا ، (احسن الظن دائما بالله وكن على إصرار لحلمك مع حسن الظن ستجده حقيقه واقعه ) فأنت من تجذب ما هو بداخلك ، تفائل ثم تفائل حتى وان ضاقت الدنيا ، وأغلقت كل الأبواب ( أليس الله بكاف بك )

ضع رائى الله دائما فى نفسك فوق رائى الآخرين حتى فوق رائى نفسك ، كيف (بصلاه الاستخاره ) لم يترك الله شئ الا وقد وضع له حل ، استخير ربك فى كل شئ ، وقتها يراك الله تحاول جاهدا بالاستعانة به للمضى قدما فى هذه التجربه الحياتيه ، سيعلم انك تبذل قصارى جهدك بما تعرفه وتقدر عليه .

قالى تعالى:

( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها)

سيعلم انك جيد بطبعك وان اى تغير لخارجك ما هو إلا قشره سطحيه لذاتك الداخليه المحبه له وحده ، وقتها ستنال مساعده الله وتنال قوله تعالى:

( انك بأعيننا)

وأهم مرحله للتواصل مع الذات الداخليه ، هى فك التعلق ، فعندما تفك تعلقك باى شئ ، ستخرج منك طاقات سلبيه ، و يتسع داخلك لاحتضان ذاتك ، كانك فصلت ما كان حائلا بين ذاتك الخارجيه وذاتك الداخلية .

عن فك التعلق ارجع لمقالاتى السابقه لقد شرحته بايضاح، وشرحت كيف تفك التعلق ، وعندما تصل لتلك المرحله ، ستبدء رحلتك للذات .وتمر بعده مراحل .

١) الكارما ( الدروس الالهيه تأتى من خلال الالم والكارما نوعان ، كارما سلبيه – كارما ايجابيه )الكارما السلبيه ستسبب الالم وهنا تدخل فى صحوه روحيه لتتعلم الدروس ولا أنسى أن الالم كان رفيقا الانبياء .

2) الصحوه الروحيه

٣) فك التعلق

4) الرحله الروحيه وتنقسم إلى رحله روحيه لمن ليس لديهم روحانيات أو مروا بحياه سابقه _ورحله الروحانين الذين حان وقت تفعيل روحانيتهم لمعرفه ذاتهم ومن هم و ما هى رسالتهم .