الذكاء الموسيقي-ثناء سلمان عزالدين

378

بحث تخرج “دبلوم إعداد المرشد التربوي”

مقدمة

 

من اعظم النعم على الانسان “العقل “و قمته الذكاء .وبعد ان هذا البحث عن “الذكاء الموسيقي “قمة الفكرة

و مقدم للاهل و المربين ليتتطلعوا على هذه الموهبة التي هي من عطاء الله عز و جل و ميزهم عن باقي المخلوقات .

هيا بنا نتجول اليوم في اهم المعلومات التي تميز ذوي ” الذكاء الموسيقي” في البحث الذي سعينا من خلاله الى

توضيح كم هائل من المعلومات و التي لم تنل قدر كافي من الدراسة و الوقوف على اهم النقاط الايجابية لهذا الذكاء

وهو اتشهر انواع الذكااء و هو طريق للنجاح و الشهرة و قد شاهدنا كثير من المشاهير امثال ” بتهوفن “و “موزارت “

وتميزت الحانهم و سنفونياتهم مقوي للذكاء لمن يسمعها و علاج نفسي  للكثير من الاضطرابات .

فقد ولد الناس اذكياء و لكل منهم بصمة مميزة و للاسرة و المربين دور مهم في تنمية هذه الموهبة  و تطويرهاحتى نصل بها الى المحيط الرحب .

اقدمه لكل انسان اتوسم فيه الخير  ليقرأه و يتطلع على نعمة الخالق التي لا تحصى عليه .

تعريف الذكاء عند علماء النفس

ان ذكاء الانسان اي قدرد الانسان على الادراك و الفهم و الاستنتاج ويقال ذكا الشخص اي سريع البديهة و

ذكا عقله اي اشتدت فطنته و الذكاء في علم النفس هو القدرة على التحليل و التمييز و التكيف تجاه المواقف المختلفة.

 لكلّ عالم من علماء النفس وجهة نظر في تعريفه للذكاء، فكانوا يختلفون ولم يتفقوا على تعريف واحد، فمنهم

من قال بأنّه كل ما يقوم به العقل من تفكير ونشاط يتفق مع البيئة والطبيعة التي يعيش فيها الإنسان،

ومنهم من عرّفه على أنّه نقد للشخص لتوجيه سلوكه، والبعض عرّفه بالقدرة على اكتساب كلّ ما هو جديد

وتعلّم مهارات جديدة واكتساب خبرات وذلك كله من أجل مواجهة المشكلات التي تعترض الإنسان في حياته.

توضّح لنا بأنّ الاختلاف في تعريف الذكاء طبيعي بسبب تفسير كل فيلسوف ومفكّر لتعريف الذكاء من

خلال البيئة والعصر والظروف التي عاشها، فنأخذ مثالاً على أفلاطون الذي عرّف الذكاء على أنّه النشاط الذي يكسب صاحبه العلم والتعلّم،

 أمّا أرسطو فقال بأنّه مجموعة من الأحاسيس والمشاعر التي تشكّل العقل والمنطق، وقد حاول عالم

النفس أودين بورنج إيقاف الجدل وعرّف الذكاء من خلال مقياس اختبارات الذكاء الذي يقوم بإعطاء قيمة رقمية لمستوى ذكاء كل شخصئ.(1)

فقد اختلف الباحثون في علم النفس حول الذكاء منه من عده مكتسباً ومنه منعده وراثياً, ومنهم من

جعله بين الوراثة والاكتساب و بغض النظر عن الاختلافات فان الناس مختلفون  في نسبة الذكاء ونوعه .

أنواع الذكاء عند علماء النفس:    

اهتم علماء النفس منذ زمنٍ بعيد بدراسة أنواع الذكاء المختلفة التي يتميَّز بها الإنسان، حيث قام “هاور غاردنز”بتقسيم الذكاء إلى عدة أقسام:

كالذكاء العاطفي، والذكاء الحسي، والذكاء الحركي، والذكاء الموسيقي، والذكاء البصري،الذكاء الطبيعي و ذكاء معرفة الذات و ذكاء معرفة الاخرين .

 وفي السطور التالية سنُسلِّط الضوء على الذكاء الموسيقي للإنسان، حيث سنُقدم لك مجموعة من أهم المعلومات المتعلقة بهذا النوع من الذكاءت.

 

الذكاء الموسيقي:

 تعريف ” الذكاء الموسقي”

  • الذكاء الموسيقي: هو واحد من  أنواع ” الذكاء ” التسعة التي تكلم عنها هاوارد غاردنر(How Gardner)

  • هذا النوع من ” الذكاء ” يتضمن مهارة الشخص في أداء، تأليف، وتقدير ” الموسيقى ” والنماذج الموسيقية.

 الأشخاص الذين يتميزون بهذا النوع من ” الذكاء ” يكونون عادةً قادرين على استخدام القوافي و ” الأنماط الموسيقية  ” لمساعدتهم في التعلّم..
الموسيقيين، المؤلفين، مخرجي الفرق الموسيقية الذين يعملون في دمج موسيقى الأسطوانات، ونقاد الموسيقى هم

بين هؤلاء الذين يملكون ” ذكاء موسيقي ” مرتفع عن بقية انواع ” الذكاء ” لديهم كما يراهم هاوارد غاردنر.

تم تناول الذكاء الموسيقي في بدايات القرن العشرين على يد كارل سيشور باعداد مقاييس خاصة به , وسار

على نهجه مجموعة من العلماء مثل ( ونج , بنتلي , أويجون ) , وأيضا آمال أحمد مختار صادق رائدة هذا المجال في مصر والعالم العربي .

لربما تسائل البعض هل تحمل الموسيقى ذكاء معين: بكل تأكيد نعم . فالموسيقى تحمل ذكاء نابع من

الاحساس بالفن او التأثر للمواقف المعينة , كما هو الحال لدى بعض المغنيين تجد انه برع في نوع من الحان دون غيره .

ربما لانه يلامس جزء من احاسيسه ومشاعره او ان ذكاءه الموسيقي مرتفع جداً في غناء هذا النوع

من الالحان .وهذا يمكن ما يعتقده الكثير بان الموسيقى موهبة او استعداد عقلي بل هو ذكاء يتم صقله

و تنميته من خلال خبرات التعلم المناسبة فهو صفة ديناميكية ليست ثابتة عند الولادة ,وتعمل في هيكلية

موازية للذكاء اللغوي ,حيث يصعب على من يحمل صعوبات  اعاقة  لغوية  الغناء بشكل جيد بل في بعض

الاحيان التفاعل مع الموسيقى . ويُعَرَّف حالياً الذكاء على أنه مجموعة مهارات وتُسمّى النظرية مدرسة

الذكاءات المتعدّدة أي القدرات والمهارات ولكلّ مهارة مكان مخصّص في قسم من الدماغ. مثلاً المهارات

العلمية واللغوية والمنطقية موجودة في القسم الأيسر بينما الإبداع والعواطف والفن في القسم الأيمن منه.

من هنا نفهم علاقة الموسيقى بالذكاء من خلال تأثيرها على أقسام الدماغ، فهي تصل إلى الخلايا

الدماغية عبر الأذن على مستوياتها الثلاثة ووفق تركيبة الموسيقى وتعقيدها من حيث اللحن والإيقاع

وتنوّع أصوات الآلات الموسيقية…. كل ذلك يعمل على تحفيز المنطق ممّا ينمّي القدرة على حلّ الحسابات المعقدة.

بينما يعمل الشق العاطفي والجمالي من الموسيقى على تنمية العواطف والانفعالات والإبداع في

القسم الأيمن من الدماغ، كما أنها تنمّي الحدس. والجدير بالذكر أنّ أيّ إنسان

أو طفل هو بحاجة للقسمين كي يُنجز عملاً ناجحاً، الإبداع للفكرة ثم التطبيق العلمي له».

«تأثير موزارت»، دليل لتأثير الموسيقى على الذكاء

تجربة «تأثير موزارت» (Effet Mozart) هي تجربة علمية أجريت في العالم المتطوّر وأثبتت

أنّ الطلاب الذين سمعوا السيمفونية 40 لموزارت قبل امتحان الرياضيات تفوّقوا على طلاب

آخرين لم يخضعوا لهذه التجربة. مع العلم أنّ كل هؤلاء الطلاب من المستوى الأكاديمي نفسه.

وهذه التجربة أجريت مرات متعدّدة وفي دول متعدّدة وأثبتت النتيجة نفسها. ولكن لماذا موزارت؟

ولماذا السيمفونية 40؟ الجواب هو لأنّ موسيقاه فيها تنوّع كبير جداً على مستوى اللحن والإيقاع

وتعدّد اللحن ممّا يجعلها تؤثر وبشكل كبير جداً في تحفيز جميع خلايا الدماغ بقسميه وبذلك تعطي النتائج المرجوّة.
لمميزات الموجودة لدى اصحاب ” الذكاء الموسيقي

. الذكاء الموسيقي , أذنك الموسيقية احدى علامات الذكاء

أصحاب هذا النوع من ” الذكاء ” لديهم القدرة على تعلم استعمال الموسيقى أو القوافي بشكل جيد.
أصحاب هذا النوع من ” الذكاء ” لديهم القدرة علىتعلم خلق الموسيقى أو الاستماع له.
. يمكن نقل “الذكاء الموسيقي ” عاطفياً عبر ” الموسيقى
. أصحاب هذا النوع من ” الذكاء ” لديهم القدرة على الاستمتاع بالشعر المقفى
. صاحب ” الذكاء الموسيقي ” قد يدرس بشكل أفضل بتواجده في مكان فيه ” موسيقى
صاحب ” الذكاء الموسيقي ” قد يكون روحاني جدا.ً
. صاحب ” الذكاء الموسيقي “يقدّر القوة العاطفية لـ “ا لموسيقى
. صاحب ” الذكاء الموسيقي ” حساس للقوافي، الاهتزاز، الأجراس، والنغمات
صاحب ” الذكاء الموسيقي ” لديه إدراك لتركيب النغمات الموسيقية المعقدة.
. صاحب ” الذكاء الموسيقي “يستمع كثيراً إلى ” الموسيقى ” بجميع أنواعها
صاحب ” الذكاء الموسيقي ” قد يكون لديه تغير في طبقات صوته “طريقة موسيقية مميزة في الكلام.
صاحب ” الذكاء الموسيقي ” لديه ميل قوي لتعلم العزف على ” الآلات الموسيقية.

علاقة الموسيقى بالذكاء

تعتبر الدكتورة حمده عبدالله فرحات، أستاذة علم النفس العيادي والمرضي في الجامعة اللبنانية ومؤسسة العلاج بالموسيقى في لبنان،

بأنّ بين الذكاء والموسيقى علاقة متبادلة، فالذكاء يؤثر على الموسيقى والموسيقى بدورها تؤثر 111على الذكاء بحسب أنواعها وأنواعه.

وهناك أيضاً ما يُعرف بالذكاء الموسيقي كأحد أنواع الذكاء وهو يُعتبر أصيلاً عند الإنسان أي إنه موهبة كالحسّ الموسيقي والأذن الموسيقية…

وتضيف الدكتورة حمده، بأنّ الموسيقى بحدّ ذاتها، تؤثّر على الذكاء وبحسب الدراسات العلمية القديمة والحديثة منها، هي تطوّر

الذكاء لأعلى الدرجات إذا كانت مبنيّة بطريقة علمية وفنّية.

فمثلاً نجد أنّ ثمّة مؤلّفين موسيقيين يحملون أعلى درجات الذكاء عالمياً، وبالتالي موسيقاهم تساعد في تطوّر الذكاء عند المستمع.

ومن الممكن أن تُخفّض الموسيقى مستوى الذكاء من حيث المهارات، إذا كانت من النوع السخيف والهابط فتجعل الشخص مبرمَجاً وغيرَ مبدع

الطريق المهني الافضل لاصحاب ” الذكاء الموسيقي

ينجح أصحاب هذا ” الذكاء “عاذة عندما يعملون في أحد المجالات التالية::

– المؤلفين.
-الموسيقيين.
. مخرجي الفرق ” الموسيقي –
. سائقي الاسطوانات ” الموسيقية –
. – مديرو الإعلانات ” الموسيقية
. النقاد الموسيقيون –
. -المغنيون
. -كتّاب الأغاني
أساتذة ” الموسيقى.

مشاهير ممن لديهم ” ذكاء موسيقي

عرف العالم الكثير من المشاهير ممن يتمتعون بهذا النوع من ” الذكاء ”

وولف غانغ أماديوس موزارت. Wolfgang Amadeus Mozart-
إلفيس بريسلي. Elvis Presley-
. إلتون جونز Elton John-
. رافي شنكر Ravi Shankar-
بتهوفن. Beethoven-
. جي واي بي JYP-

طرق لتعزيز ” الذكاء الموسيقي

الاجواء العائلية التي يترعرع فيها اطفالنا المراحل المبكرة من نموهم تبقى العامل الاهم في تطوير الذكاء الموسيقي

و تشير بعض الدراسات ان الولد الذي يتمتع بذكاء موسيقي ينحدر من أسر موسيقية وتلعب الاهل دور هام في تطوير

الذكاء الموسيقي عند الاطفال . على الأهل أن يعرفوا بأنّ للموسيقى فوائد متعدّدة. بالنسبة للوقت فهي تنظّمه من حيث

الأنشطة وتملؤه بالمتعة والتعاون وتضفي عليه التجديد وتكسر التنميط وتفرغ الطاقة عند الأولاد بشكل إيجابي.

 و ذلك باتباع عدة طرق اهمها :

أولاً، الاستعانة بخبير موسيقي كي يساعدهم في اختيار الموسيقى الملائمة للأولاد أو استشارة معالج بالموسيقى كي يوجّههم بحسب الأهداف المرتقبة.

ثانياً، الاستفادة من وقت الفراغ والإستماع أو العزف على آلة موسيقية مع الطفل. في كلتا الحالين يقوم

الدماغ بالتحليل والتطوّر، ويتم التطوّر الحسّي- الحركي بين الدماغ والجسد ممّا يفيد في التوجّه المكاني والزماني والتوازن وغير ذلك.

ثالثاً، وضع موسيقى هادئة خلال الدراسة أو خلال حلّ الفرض الصيفي وأثناء الطعام وحتّى أثناء اللعب

والأنشطة المختلفة إذ تخفّف من العنف في لعب الأطفال، ويمكن وضع مؤلفات موزارت وباخ وغيرهما على صوت منخفض ممّا يساعد على تحفيز الدماغ بشكل مستمر.

رابعاً: اشتري له آلات موسيقية تناسب حجمه ليعزف عليها و علمه كيف يصنع الاصوات الموسيقية من ادوات المنزل .

وللمدرسة دور مهم في تطوير الذكاء الموسيقي و ذلك من خلال :
– السماح للطلاب بتضمين ” الموسيقى ” في المشاريع المستقلة.
– ربط ” الموسيقى ” بدرس ما ( مثلا: بماذا كانت الموسيقى مشهورة في حقبة تاريخية ما).

– استخدام الأغاني لمساعدة الطلاب بالدراسة للامتحانات.
– قم بتشغيل ” موسيقى ” لبيتهوفن و موزارت بينما يدرس الطلاب في غرفة الصف .

  • عمل مسابقات و حفلات موسيقية داخل المدرسة و تقديم جوائز للطلاب المميزين .

  • العمل على تشجيعهم على الاشتراك في الكورال المدرسي .

  • التشجيع المستمر على العزف على الالات الموسيقية و المشاركة في الحفلات بحضور الاهل .

الخاتمة :

ناقشنا في هذا البحث احد اهم موضوعات علم النفس المعاصر و هو الذكاء الموسيقي

في اطار منظومة الشخصية الانسانية و اكدنا ان الذكاء الموسيقي يكون بالفطرة

و تلعب البيئة المحيطة و خاصة الاسرة دور هام في تطويره و تنميته ومساعدتهم الى النجاح و اشهرة  .

توصلت من خلال الدراسة انه يعتبر الذكاء الموسيقي من اهم الذكاءات ,

يجلب لك السعادة ,عند صنعك للايقاع فانك تحقق اكثر مما تتوقع ,فانك تفكر تعبر

عن مشاعرك ,تحل مشكلات ,تكون صداقات,تنمي علاقتك مع الاخرين و تشركهم في جزء هام من ذاتك .

و ان الموسيقى تساعد لتطوير النمو اللغوي عند الاطفال و زيادة ادائهم الاجتماعي على اثر ميلهم الى الموسيقى .

بالرغم من اهتمام بعض القائمين على التعليم بالموسيقى الاان الدورات الخاصة بهذا

الغرض تظل نادرة وذلك لان معظم المدرسين و المديرين و الاهل يجهلون ببساطة

وجودها في الاساس .ولعل افضل نماذج لهذا التعليم هي تلك المتوافرة خارج الاطار

التعليمي التقليدي اي في تلك المدارس الخاصة اللتي تعتمد الطرق التعليمية الحديثة ,التي تراعي الفروقات الفردية و تنطلف من  اهتمامات الطفل .

السؤال اللذي يجب ان نطرحهعلى انفسنا الا يجب ان ننمي هذه المهارة منذ الطفولة و الان اكثر من اي وقت مضى ؟

ان كان نمو الشخصية هو نبع المجتمعات الديموقراطية ,فهل لك ان تتصور مدى اسهام الذكاء الوسيقي في دعم هذا النبع .

 

المراجع

 

أكاديمية نيرونت للتطوير و الإبداع و التنمية البشرية

مجلة م الجمهورية “د. انطوان الشرطوني “.

(1) ↑ Robert J. Sternberg, “Human intelligence

 www.britannica.com, Retrieved 14-3-2018. Edited. ↑ “Human intelligence

“, www.britannica.com, Retrieved 09-07-2018. Editedا

. ↑ “Types of Intelligence and How to Find

Best In The One You Are

“, www.cleverism.com,13-06-2017، Retrieved 09-07-2018. Edited

. ↑ Dr. Mehmet Oz, MD, “What is the difference between brain function and intelligence?”، www.sharecare.com, Retrieved 14-3-2017. Edited.