الرئاسة فى أسبوع

كتب وجدي نعمان

شهد الأسبوع المنقضى، عددًا من الفعاليات والاجتماعات المهمة، حيث عاد الرئيس عبد الفتاح السيسي، السبت، إلي أرض الوطن، بعد مشاركته المهمة فى العاصمة الفرنسية باريس فى مؤتمر باريس الدولي حول ليبيا، تلبية لدعوة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

كما عقد الرئيس السيسي عددًا من الاجتماعات لبحث الموقف التنفيذي لعدد من المشروعات القومية؛ وتلقي اتصالًا هاتفيًا من الرئيس الروسى فلاديمير بوتين لبحث مجمل العلاقات الاقتصادية والمشروعات المشتركة بين البلدين.

وشهد أمس الخميس، زيارة تاريخية حيث استقبل الرئيس السيسي والسيدة قرينته بقصر الاتحادية الأمير تشارلز ولي عهد بريطانيا والسيدة قرينته.

الرئيس السيسي يعود إلي القاهرة بعد مشاركته في مؤتمر باريس الدولي حول ليبيا

عاد الرئيس عبد الفتاح السيسي، يوم السبت الماضى، إلي أرض الوطن، حيث شارك فى العاصمة الفرنسية باريس في مؤتمر باريس الدولي حول ليبيا، تلبية لدعوة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وتضمن برنامج زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى فرنسا عقد مباحثات قمة مع الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون”، لبحث مجمل جوانب العلاقات الثنائية بين البلدين والتي تشهد طفرة نوعية خلال الأعوام الأخيرة، بما يحقق المصالح المشتركة للدولتين والشعبين الصديقين، فضلاً عن مواصلة المشاورات والتنسيق المتبادل وتبادل الرؤى حول عدد من الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

كما عقد الرئيس سلسلة من اللقاءات مع كبار المسئولين بالحكومة الفرنسية، وذلك لبحث سبل دفع التعاون فى المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والعسكرية بين الجانبين.

كما اجتمع الرئيس كذلك بعدد من رؤساء الدول والحكومات، وذلك للتباحث حول دفع أطر التعاون الثنائى والتشاور حول مختلف القضايا الإقليمية والدولية.

الرئيس السيسي يوجه بخروج كافة تجهيزات المتحف المصري الكبير على أكمل وجه

وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي، بخروج كافة تجهيزات المتحف المصري الكبير على أكمل وجه، وذلك من النواحي الهندسية والأثرية، فضلاً عن استخدام التكنولوجيا الحديثة في تأمين المتحف، وتطبيق أفضل الأساليب والتقنيات العصرية في العرض المتحفي، بالإضافة إلى رفع كفاءة المباني والطرق المحيطة بالمتحف المصري الكبير من كافة الاتجاهات، بما يساعد على إبراز عظمة وتفرد الحضارة المصرية القديمة، واستغلال الموقع المميز للمتحف ذي الإطلالة على منطقة الأهرامات وقطعه الأثرية المميزة، بما يتواكب مع قيمته وأهميته كأكبر متاحف العالم، ويساهم في جعله واجهةً للحضارة المصرية، وعلى النحو الذي يعكس المكانة اللائقة بمصر على مستوى العالم.

وعقد الرئيس السيسي، اجتماعًا- الأحد- لمتابعة “الموقف التنفيذي لمشروع المتحف المصري الكبير”، وصرح السفير بسام راضى، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الدكتور خالد العنانى وزير السياحة والآثار استعرض آخر الاستعدادات لتنظيم الفعالية الترويجية الكبرى لمحافظة الأقصر، والتي ستشهد الكشف عن “طريق الكباش”، حيث وجه الرئيس بالعمل على أن تخرج هذه الاحتفالية في أبهى صورة بما يعكس التنوع الذي تتسم به محافظة الأقصر كمقصد سياحي عالمي متكامل.

كما عرض الدكتور خالد العناني موقف حركة السياحة خلال الفترة الحالية، فضلاً عن التنسيق المستمر بين مختلف الوزارات والجهات المعنية في هذا الصدد لتعزيز وتطوير النشاط السياحي والترويج للمقاصد السياحية المختلفة.

حضر الاجتماع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتور خالد العناني وزير السياحة والآثار، والدكتور عاصم الجزار وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أ.ح إيهاب الفار رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء عاطف مفتاح مساعد رئيس الهيئة الهندسية لمشروع المتحف المصري الكبير، والدكتور مصطفى وزيري أمين عام المجلس الأعلى للآثار، والدكتور الطيب عباس مساعد وزير السياحة والآثار للشئون الأثرية بالمتحف المصري الكبير.

الرئيسان السيسي وبوتين يبحثان هاتفيا التعاون الاقتصادى ومستجدات مشروع الضبعة النووية

تلقى الرئيس عبد الفتاح السيسى- الإثنين- اتصالاً هاتفياً من الرئيس فلاديمير بوتين، رئيس جمهورية روسيا الاتحادية.

وصرح السفير بسام راضى، المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية، بأن الاتصال شهد التباحث حول عدد من موضوعات العلاقات الثنائية بين البلدين، خاصة التعاون فى المجالات الاقتصادية والصناعية والطاقة وكذلك استعراض مستجدات الموقف التنفيذى لمشروع محطة الضبعة لتوليد الكهرباء بالطاقة النووية، وكذلك إنشاء المنطقة الصناعية الروسية فى شرق بورسعيد. 

وأضاف المتحدث الرسمى أن الرئيس الروسى أكد حرص بلاده على الاستمرار فى الارتقاء بالتعاون المثمر والوثيق بين البلدين الصديقين فضلاً عن الأهمية التى يوليها للتنسيق والتشاور المنتظم مع الرئيس بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية. 

من جانبه؛ ثمن الرئيس السيسى علاقات الشراكة الممتدة مع روسيا، والتى تكللت بإبرام اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين الصديقين، والتى فتحت آفاقاً جديدة للتعاون الثنائى فى العديد من المجالات والمشروعات المشتركة، بالإضافة إلى تلك الجارى تنفيذها.

وتم مناقشة تطورات أهم الملفات الإقليمية والدولية بالمنطقة، حيث عبر الرئيس الروسى عن تقديره للجهود الشخصية للرئيس السيسى فى هذا الإطار، والتى عززت المسارات السياسية لتسوية الازمات بالمنطقة، وهو الأمر الذى رسخ دور مصر كمركز ثقل لصون السلم والأمن فى محيطها الإقليمي، مؤكداً حرص روسيا على مواصلة التعاون والتنسيق المكثف بين البلدين.

التوسع فى استخدام أحدث التقنيات لمضاعفة قدرات البنية المعلوماتية الرقمية للدولة

وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي بالتوسع في استخدام أحدث التقنيات لمضاعفة قدرات البنية المعلوماتية الرقمية للدولة، ولتعزيز جهود التحول الرقمي، بالتوازي مع تدريب الكوادر البشرية على المهارات الرقمية لدعم الأداء الحكومي وتوفير أحدث الخدمات الرقمية للمواطنين وقطاع الأعمال على مستوى الجمهورية.

جاء ذلك خلال اجتماع الرئيس السيسى- الإثنين- مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

وصرح السفير بسام راضى، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الاجتماع تناول “متابعة المشروعات القومية الخاصة بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات”.

وذكر المتحدث الرسمي أن وزير الاتصالات عرض خلال الاجتماع الموقف التنفيذي لعدد من المشروعات الجاري تنفيذها من قبل الوزارة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في إطار تعزيز محور بناء الإنسان المصري، والتي شملت افتتاح “جامعة مصر المعلوماتية” وسير العملية الدراسية بها فضلاً عن التوسع في تدريب طلبة المدارس على مهارات تكنولوجيا المعلومات، وكذا تطبيق مبادرة “مستقبلنا رقمي” التي تستهدف المتدربين والخريجين والمهنيين المستقلين، إلى جانب مبادرة “أفريقيا للإبداع الرقمي” والتي كان أطلقها السيد الرئيس. 

كما تم عرض جهود وزارة الاتصالات في التحول الرقمي للدولة، خاصةً ما يتعلق بإعداد منظومة الامتحانات الرقمية، ورقمنة المحاكم من خلال استراتيجية “عدالة مصر الرقمية”.

كما اطلع الرئيس خلال الاجتماع على جهود وزارة الاتصالات في إطار المحور الخدمي لمبادرة “حياة كريمة” لتطوير قرى الريف المصري، خاصةً من خلال تطوير البنية الأساسية للإنترنت، وتحسين خدمات المحمول بالتوسع في الأبراج، بالإضافة إلى رفع كفاءة خدمات ومكاتب البريد، والتي ستشهد الانتهاء من تطوير أكثر من 3000 مكتب بريد على مستوى الجمهورية بنهاية العام الحالي، بما في ذلك تطوير منظومة الطرود لتشجيع التجارة الإليكترونية.

الرئيس السيسي يوجه بالتوسع بحملات التطعيم وتسهيل حصول المواطنين على اللقاحات

اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسى- الثلاثاء- مع الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية لشئون الصحة والوقاية.

وصرح  السفير بسام راضى، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الاجتماع شهد متابعة الوضع الوبائي الراهن لانتشار فيروس كورونا على مستوى الجمهورية، فضلاً عن استعراض الإجراءات الحالية المتخذة من قبل الحكومة لاحتواء انتشار الفيروس، وحملات تطعيم المواطنيين”. 

وعرض الدكتور محمد عوض تاج الدين في هذا الإطار جهود الدولة لتجهيز كافة المرافق الطبية، مشيراً في هذا الصدد إلى وجود خطة تبادلية للأماكن والمستشفيات المطلوبة للإشغال بالحالات الحرجة التي تستدعي عناية فائقة ومكثفة وأجهزة تنفس صناعي، ومؤكداً أن الوضع الوبائي في مصر تحت السيطرة حتى مع اقتراب فصل الشتاء والتصاعد النسبي في أعداد الحالات في إطار الموجة الرابعة للوباء.

ووجه الرئيس بالتوسع في حملات التطعيم للمواطنين، وتسهيل الإجراءات لتيسير حصولهم على اللقاحات، خاصةً مع الوفرة الحالية كماً وكيفاً للقاحات كورونا في مصر، وتدفقها المستمر بمختلف أنواعها العالمية.

كما وجه الرئيس بالاستمرار في برامج التوعية لكافة فئات المواطنين بشأن الإجراءات الاحترازية المتخذة للوقاية من الإصابة بفيروس كورونا، خاصةً في الاماكن التي تشهد تواجداً كثيفاً من المواطنين كالمصالح الحكومية والجامعات والمدارس، وذلك للحفاظ على المسار المتوازن الذي انتهجته الدولة على مدار الجائحة.

استعراض مشروعات وزارة النقل على مستوى الجمهورية

اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي- الثلاثاء- مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والفريق كامل الوزير، وزير النقل، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني.

وصرح  السفير بسام راضى، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الاجتماع شهد “استعراض مشروعات وزارة النقل على مستوى الجمهورية، خاصةً الطرق والمحاور”.

وتم في هذا الإطار استعراض الموقف التنفيذي الحالي للطريق الدائري المحيط بالقاهرة الكبرى، والذي اعتمد تطويره على عدة محاور أساسية، وهي توسعة الطريق ليصبح سبع حارات في كل جانب، فضلاً عن تزويد الطريق بأنظمة النقل الذكي ITS، بالإضافة إلى تزويده لمنظومة النقل الجماعي الجديدة والمتمثلة في الأتوبيس الترددي السريع BRT، والذي يعتبر بدوره بديلاً للنقل العشوائي، ويعمل بالطاقة النظيفة سواء الكهربائية أو الغاز الطبيعي، بما سيساعد على الحد من التلوث وترشيد الطاقة وتقليل الحوادث وتحسين الصحة العامة والارتقاء بالأداء الاقتصادي، كما أنه سيخفض من استخدام المواطنيين للسيارات الخاصة على غرار المدن العالمية، ويشكل نقلة حضارية أكثر استدامة، وستعد شبكة BRT على الطريق الدائري الاطول في العالم بطول 106 كم، وستتم بالتوازي مع منظومات النقل الجديدة الأخرى، خاصةً المونوريل والقطار الكهربائي ومترو الأنفاق، الأمر الذي من شأنه أن يحدث نقلة نوعية ضخمة في منظومة النقل الجماعي في القاهرة الكبرى.

ووجه الرئيس في هذا الإطار بسرعة الانتهاء من تطوير الطريق الدائري بكافة مكوناته وفق الجدول الزمني المحدد، وذلك باعتباره أحد أهم المحاور الرئيسية التي تربط أقاليم القاهرة الكبرى وأحيائها ببعضها البعض، وذلك لاستيعاب الأعداد المتزايدة من حركة المواطنين والمركبات. 

وأضاف المتحدث الرسمي أن وزير النقل عرض كذلك مستجدات تطوير الطريق الدولي الساحلي من بورسعيد لمرسى مطروح مروراً بالإسكندرية، فضلاً عن مشروع إنشاء محور دمياط اللوجستي المتكامل مع محطة الحاويات بميناء دمياط “محطة تحيا مصر 1″، وهو المشروع الذي يتضمن إنشاء منظومة متكاملة للنقل المتعدد الوسائط وتطبيق أحدث النظم في مجال تكنولوجيا المعلومات لإدارة هذه المنظومة، وذلك لخدمة حركة الصادرات المصرية، ولمواكبة تضاعف حركة الحاويات المتداولة بالموانئ المصرية نتيجة المشروعات التنموية الضخمة في البلاد، وهو ما سيحول ميناء دمياط إلى مركز لحاويات الترانزيت في البحر المتوسط.

مشروع “مستقبل مصر”

وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي بتوسيع نشاط مشروع “مستقبل مصر” بحيث يتم تنفيذه في إطار شامل ومتكامل الأركان، لتحقيق الاستغلال الأمثل لأصول الدولة وتحقيق أقصى استفادة ممكنة من الموارد المتوفرة، خاصةً الأراضي الزراعية والمياه، بحيث يكون المشروع بمثابة قاطرة للتطور الزراعي في الدولة، من خلال تبني مفهوم الكيانات الزراعية العملاقة التي تتمتع بالقدرة على إحداث نقلة نوعية في قطاع الزراعة الحديثة وتحقيق الأمن الغذائي، بالإضافة إلى الاعتماد على أحدث التكنولوجيا العالمية في الري والزراعة.

جاء ذلك خلال اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسى- الأربعاء- مع الفريق محمد عباس حلمي قائد القوات الجوية، واللواء أمير سيد أحمد مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، والمقدم طيار بهاء الدين الغنام مدير مشروع “مستقبل مصر”.

وصرح  السفير بسام راضى، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الاجتماع تناول متابعة تطورات الموقف التنفيذي للمشروع القومي “مستقبل مصر” للإنتاج الزراعي، ضمن نطاق المشروع العملاق “الدلتا الجديدة” لاستصلاح إجمالي مساحة 2,2 مليون فدان.

واطلع الرئيس في هذا الإطار على الموقف التنفيذي لمشروع “مستقبل مصر” بكافة مكوناته، خاصةً ما يتعلق بمسارات وصول المقنن المائي من مياه الري، إلى جانب محطة تحلية المياه الخاصة بالمشروع، بالإضافة إلى منظومة الميكنة الزراعية والتصنيع الزراعي، فضلاً عن خطط التطوير المستقبلية للمشروع والذي يتم بالتكامل والتنسيق مع مختلف الجهات المعنية بالدولة.

كما وجه الرئيس بتركيز مشروع “مستقبل مصر” على زراعة السلع الاستراتيجية اللازمة لتقليل فجوة الاستيراد، فضلاً عن الاستفادة من المشروع بإدراج مختلف الأنشطة الإنتاجية ذات الصلة بالنشاط الزراعي، لتحقيق قيمة مضافة لانتاجية المشروع، وكذلك إنشاء مجمع تصنيع زراعي متكامل لتحقيق الاكتفاء الذاتي من متطلبات الإنتاج، إلى جانب منظومة المعامل والصوامع والمبردات المطلوبة لعمل هذا المشروع العملاق.

الرئيس السيسي يستقبل بقصر الاتحادية الأمير تشارلز ولي عهد بريطانيا

استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي والسيدة قرينته، بقصر الاتحادية، الأمير تشارلز ولى عهد بريطانيا وقرينته الأميرة كاميلا دوقة كورنوول.

وصرح السفير بسام راضى، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس رحب بولي العهد البريطاني في زيارته لمصر، طالباً نقل تحياته إلى الملكة إليزابيث”، ومعرباً عن التطلع لأن تمثل هذه الزيارة محطة جديدة داعمة للعلاقات التاريخية بين البلدين، أخذاً في الاعتبار ما تمثله دوماً الزيارات الملكية البريطانية من علامات بارزة تظل ماثلة في الذاكرة السياسية والشعبية لكلٍ من مصر وبريطانيا.

من جانبه؛ أعرب الأمير تشارلز عن التقدير والامتنان لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة التي لاقاها في مصر، ناقلاً إلى الرئيس تحيات الملكة “إليزابيث”، ومؤكداً سعادته بالتواجد في مصر مجدداً، وحرصه على زيارتها في إطار الجولة الرسمية الأولى له خارج البلاد بالإنابة عن الملكة منذ بدء جائحة “كورونا”، وذلك في ضوء خصوصية العلاقات التقليدية بين البلدين، بالإضافة إلى الدور المحوري والمتوازن الذي تضطلع به مصر في التعامل مع العديد من القضايا الدولية بقيادة الرئيس، وكذا صون الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأضاف المتحدث الرسمي أن اللقاء شهد التباحث حول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، خاصةً ما يتعلق بمكافحة الإرهاب والفكر المتطرف، حيث أكد الرئيس في هذا الصدد تضامن مصر مع بريطانيا وشعبها في مواجهة الإرهاب الأسود عقب الحادث الإرهابي الأخير الذي وقع بمدينة ليفربول، ولتكثيف التعاون المشترك لتعزيز قيم التسامح والسلام وقبول الآخر، بما يقوض من التفسيرات المتطرفة التي تتبناها جماعات الإرهاب، فضلاً عن العمل على تبني المجتمع الدولي لاستراتيجية متعددة المستويات تشمل التعامل مع كافة العناصر والأطراف الداعمة للتنظيمات الإرهابية، بالإضافة إلى مواجهة الأيديولوجيات المتطرفة وتعزيز قيم التسامح والتعايش المشترك. 

وفيما يتعلق بقضايا المنطقة، أكد الرئيس أهمية ترسيخ المؤسسات الوطنية في دول المنطقة التي تعاني من أزمات، بهدف ملء الفراغ الذي يتيح الفرصة لنمو الإرهاب وانتشاره إلى باقي دول العالم، وهي محددات تمثل في مجملها ثوابت ومبادئ سياسة مصر في التعامل مع الأزمات القائمة بالمنطقة.

وثمن الأمير تشارلز الجهود التي قامت بها مصر خلال السنوات الماضية على صعيد التصدي للأفكار المتطرفة ومكافحة الإرهاب، حيث أوضح الرئيس في هذا السياق أن هناك نهج فعلي ترسخ في تعامل الدولة مع حرية ممارسة الشعائر الدينية، وكذا إعلاء مبادئ المواطنة والمساواة وعدم التمييز بين المواطنين على أية أسس دينية أو طائفية أو غيرها، فضلاً عن ترسيخ ثقافة التعددية وقبول الآخر. 

وأكد الأمير تشارلز اهتمام بريطانيا بتعزيز التعاون المشترك مع مصر في هذا الإطار للاستفادة من تجربتها في ترسيخ دور الأديان كحاضنة للتطور الاجتماعي الإيجابي الذي ينمي وعي الفرد بدوره وواجباته تجاه مجتمعه واستقراره وتنميته.

كما شهد اللقاء التباحث بشأن سبل تعزيز التعاون الثنائي في عدد من المجالات، خاصةً على مستوى التعليم الجامعي والصحة، بالإضافة إلى التنسيق في موضوعات تغير المناخ، في ضوء المبادرات المتعددة التي يرعاها الأمير تشارلز في هذا المجال، إلى جانب استضافة مصر عام 2022 للدورة القادمة ال٢٧ لمؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ وذلك بهدف تأمين تحقيق نتائج إيجابية للوصول إلى الأهداف التي وضعها المجتمع الدولي للتعامل مع هذا الملف الهام الذي يمس مصالح الإنسانية بأسرها، لاسيما ما يتعلق بتفعيل دور القطاع الخاص بإمكاناته الضخمة للمساهمة في الحد من الانبعاثات.

وأعرب الجانبان عن الارتياح للتطور الإيجابي الملموس الذي تشهده علاقات التعاون بين البلدين الصديقين في الفترة الحالية، والتشاور المستمر في كافة المجالات سواء على مستوى القيادة السياسية أو المستويات التنفيذية، بما في ذلك التنسيق لمواجهة التحديات المستجدة والتي تهدد الإنسانية بشكل مشترك.