أدب وثقافه

الزاهد والصخر

يا دربَ الحياةِ الطويلَ الشحيحْ

أراكَ بجَفني كحلمٍ جريحْ

أسيرُ بعزمٍ كريحٍ صريحْ

وأمضي وحيداً بليلٍ كسيحْ

أنا الزاهدُ القلبِ في كلِّ زَيْحْ

لستُ أبتغي مالاً أو حتى مديح

أُحادثُ صخراً أصمّاً صحيحْ

لعلني أحسن فيه النّصيحْ

أُناجيكِ ربي فما لي سَواكْ

تُؤنسُ وحدتي حينَ الفحيحْ

أراكَ صَلباً كصبرِ الصحيحْ

وأسمعُ فيكَ حنينَ النّسيحْ

قد تَجمَّدتَ مثلَ قلبِ الكسيحْ

وكأنَّك تَحوي كلامَ الفَحيحْ

فأنتَ الصديقُ الذي لا يَزيحْ

وأنتَ البليغُ بغيرِ التلميحْ

إذا ما ابتعدتُ عن الدنيا وهَمتْ

أجدكَ تُجيبُ على كلِّ جريحْ

فيا عمر صمتٍ وليلٍ كسيحْ

يداوي جراحي بهمس مريح

9/7/2024

عماد فهمي النعيمي/ العراق

زر الذهاب إلى الأعلى