السجن 15 عاما مع الشغل على باسم عوض الله والشريف حسن بن زيد يسدل الستار في قضية “الفتنة بالاردن

50

كتب وجدي نعمان

قررت محكمة أمن الدولة الأردنية، في جلسة النطق بالحكم في قضية “الفتنة” الاثنين، تجريم المتهمين في القضية، باسم عوض الله، والشريف حسن بن زيد، بالتهمتين الأولى والثانية المسندة إليهما مع الحبس 15 عاما بالأشغال المؤقتة، وإدانة المتهم حسن بن زيد بتهمة تعاطي المخدرات، والسجن لمدة سنة، وغرامة قيمتها ألف دينار مع الرسوم.

وأسندت المحكمة الأردنية إلى المتهمين جناية القيام بأعمال من شأنها تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر، وإحداث الفتنة بالاشتراك خلافا لأحكام المادتين 2 و7 على (ط) من قانون منع الإرهاب رقم 55 لسنة 2006 وتعديلاته، وبدلالة المادة 7 من القانون ذاته، وحيازة مادة مخدرة بقصد تعاطيها وتعاطي المواد المخدرة خلافا لأحكام المادة 9 /أ من قانون المخدرات والمؤثرات العقلية رقم 23 لسنة 2016، والمسندة للمشتكى عليه الثاني.

وبحسب قناة المملكة، عقدت محكمة أمن الدولة الأردنية، الاثنين، جلستها في الدعوى المتعارف عليها باسم “قضية الفتنة”، حيث تلا رئيس المحكمة المقدم القاضي العسكري موفق المساعيد، وقائع الدعوة والتفاصيل الكاملة للائحة الاتهام، الذي قال، إن “أركان التجريم في قضية الفتنة كاملة ومتحققة، وتثبت قيام المتهمين بتدبير مشروع إجرامي لإحداث فتنة، وتثبت تحريض المتهمين ضد الملك“.

وأشار إلى أن “المتهمين في قضية الفتنة يرتبطان بعلاقة صداقة، ويحملان أفكارا مناوئة للدولة والملك عبدالله الثاني، وسعيا معا لإحداث الفوضى والفتنة داخل المجتمع الأردني“.

وأضاف المساعيد أن “ما جرى هو مشروع إجرامي، ويحقق رغبات داخلية خاصة بالمتهمين، ويستهدف نظام الحكم القائم، وبيانات القضية أثبتت قناعة المحكمة بالجرم“.

وتابع أنه “على ضوء اكتشاف الأجهزة الأمنية لمخطط الفتنة؛ وضعت أجهزة الاتصال الخاصة بالمتهمين تحت المراقبة بقرار من المدعي العام“.

وأكدت وسائل إعلام أردنية أن المحكمة سمحت الاثنين، لوسائل الإعلام بالوجود داخل أسوارها لدقائق فقط، ضمن موقع مخصص لهم لمتابعة وقائع القضية، دون أي يحدد توقيتها“.

في الجلسة الماضية، قدم وكلاء الدفاع مرافعة موكليهما الخطية، وقد ضمت وفقا للإجراءات القانونية، المحاضر المحاكمة، وقررت المحكمة رفع الدعوى للتدقيق، وإصدار قرار الحكم إلى 12 من يوليو الحالي.

واستمعت المحكمة في جلستها الأولى إلى 5 شهود نيابة عامة، اثنان منهما حضوريا، والثلاثة الآخرون تليت شهاداتهم، وتلت المحكمة فيها أيضا لائحة الاتهام بحق المشتكى عليهما، ثم استمعت لشهود النيابة العامة.

وقال المتهمان، إنهما غير مذنبين بالتهمتين المسندتين إليهما، “فيما اعترف الشريف حسن بتهمة تعاطي المواد المخدرة (الحشيش)، وأخذت المحكمة فيها“.

وتضمن قرار الظن الذي أصدره مدعي عام المحكمة بحق المشتكى عليهما تهمتي جناية التحريض على مناهضة نظام الحكم السياسي القائم في المملكة بالاشتراك خلافا لأحكام المادة 1/149 من قانون العقوبات رقم 16 لسنة 1960 وتعديلاته، وبدلالة المادة 76 من القانون ذاته.

بدوره، أكد أستاذ القانون الدستوري الأردنى ليث نصراوين، أن “الحكم الصادر عن محكمة أمن الدولة قابل للتمييز من المحكوم عليهم، كمرحلة ثانية من مراحل التقاضي خلال 30 يوما من صدور القرار“.

وأضاف أستاذ القانون الدستورى “إذا صدر الحكم بالإعدام أو الأشغال الشاقة وأي عقوبة جزائية لمدة تزيد عن 10 سنوات، يتم عرض القرار على محكمة التمييز تلقائيا حتى لو لم يطعن المحكوم عليه به”.

وتعود حيثيات القضية إلى أبريل الماضى حيت قال مصدر أمني إنه بعد متابعة أمنية حثيثة تمّ اعتقال المواطنين الأردنيين: الشريف حسن بن زيد، وباسم عوض الله، وآخرين لأسبابٍ أمنيّة.

وكشف وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني، أيمن الصفدي، خلال مؤتمر صحفي في 4 أبريل الماضى، عن متابعة الأجهزة الأمنية لتحركات 16 متهما بينهم الشريف حسن بن زيد، وباسم عوض الله، تستهدف أمن الأردن واستقراره.

وأشار الوزير الأردنى إلى تحقيقات شمولية مشتركة حثيثة قامت بها الأجهزة الأمنية رصدت “تدخلات واتصالات شملت اتصالات مع جهات خارجية بشأن التوقيت الأنسب للبدء بخطوات لزعزعة أمن الأردن“.