السلطات الأمريكية تحقق في عزم ماسك منح جهات سعودية وقطرية حق الوصول إلى معلومات سرية في تويتر

كتب .وجدى نعمان 

أفاد تقرير بأن كبار المستثمرين الأجانب سيتمكنون من الوصول إلى معلومات سرية حول الشؤون المالية لتويتر وربما مستخدميه، بموجب شروط صفقة إيلون ماسك للحصول على موقع التواصل الاجتماعي.

ويأتي هذا في الوقت الذي يبدأ فيه مسؤولو وزارة الخزانة الأمريكية النظر فيما إذا كان لديهم السلطة القانونية لبدء تحقيق في صفقة بيع “تويتر”، بسبب علاقات ماسك مع الحكومات والمستثمرين الأجانب، بحسبما قال أشخاص مطلعون على تلك المناقشات لصحيفة “واشنطن بوست”.

 

ولم يتضح على الفور ما إذا كان مسؤولو الخزانة على دراية بشروط منح حقوق المعلومات لكبار المستثمرين. 

 

كما ناقش مسؤولو البيت الأبيض، في وقت سابق، إمكانية إجراء الأمن القومي مراجعة لعملية الاستحواذ على “تويتر”.

 

وفي وقت سابق، نظر المسؤولون في مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى مخاطر التجسس المضاد المحتمل، الذي تشكله الصفقة، وفقا لما ذكره شخصان مطلعان على التحقيق. لكن من غير الواضح ما إذا كانت تلك المناقشات لاتزال نشطة.

 

ومن بين المستثمرين الذين دعموا شراء ماسك لـ”تويتر” شركة قابضة لأمير سعودي وشركة تابعة لصندوق الثروة السيادية القطري، وكذلك “Binance”، وهي بورصة عملات مشفرة تأسست في الصين ولكنها نقلت عملياتها منذ ذلك الحين إلى مكان آخر. كما أن “تسلا”، حيث يشغل ماسك منصب الرئيس التنفيذي، تتمتع بعلاقات واسعة مع الصين.

وتأتي المحاولات الأولية للحكومة الأمريكية لفحص صفقة “تويتر” في الوقت الذي يدخل فيه الملياردير الأمريكي تغييرات جديدة على هيكل واحدة من أقوى منصات الاتصال في العالم.

 

ولم يحدد موظفو الخزانة في لجنة الاستثمار الأجنبي في الولايات المتحدة (CFIUS) بعد ما إذا كان شراء ماسك لمنصة التواصل الاجتماعي يمكن أن يؤدي إلى مراجعة للأمن القومي، وفقا لما ذكره شخص مطلع على الأمر.

 

وماسك مواطن أمريكي، وعادة ما تستخدم مراجعات (CFIUS) للتحقيق في استثمارات الرعايا الأجانب. لذلك ليس من الواضح ما إذا كان بإمكانهم بدء مثل هذه المراجعة، وينقسم خبراء السياسة حول ما إذا كان هناك ما يبرر ذلك.

 

ويقوم موظفو الخزانة بشكل روتيني بفحص ما إذا كانت المشتريات تستحق مزيدا من التحقيقات المتعمقة، وغالبا دون الانتقال إلى مراجعات شاملة.

 

ويقول التحديث التشريعي لعام 2018 لقواعد (CFIUS) إن الهيئة يمكنها التحقيق ليس فقط في الملكية الأجنبية، ولكن حصص الأقلية في المجالات الحيوية، بما في ذلك البيانات الشخصية الحساسة التي تحتفظ بها الشركات.

 

وقال متحدث باسم وزارة الخزانة: “CFIUS ملتزمة باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة في حدود سلطتها لحماية الأمن القومي للولايات المتحدة.. بما يتوافق مع القانون والممارسة، لا تعلق CFIUS علنا على المعاملات التي قد تقوم بمراجعتها أو لا تقوم بمراجعتها”.

وقد يكون الأمر محفوفا بالمخاطر بالنسبة لإدارة الرئيس جو بايدن. حيث حاول مساعدو بايدن مواجهة النفوذ الصيني، لكنهم لا يريدون أن يتهموا بتسليح عملية الأمن القومي لمهاجمة ماسك، الذي يقول إنه صوت لصالح بايدن في عام 2020، لكنه أصبح مؤخرا عدوا سياسيا.

 

ويتمتع ماسك بعلاقات واسعة مع الصين من خلال “تسلا”، شركة السيارات الكهربائية. ويعتبر “مصنع Gigafactory” التابع للشركة في شنغهاي أكثر مصانع الإنتاج ازدحاما، ويعمل كمركز تصدير حيوي.

 

وتعتمد “تسلا” أيضا على الصين لاحتياجات الإنتاج، حيث تتحكم الدولة في الإمداد العالمي بالليثيوم، المكون الرئيسي في بطاريات السيارات الكهربائية، من خلال أجهزتها الواسعة للمعالجة والتكرير.

 

وتمتلك “Binance” أيضا حصة في “تويتر” الجديد، من خلال استثمار بقيمة 500 مليون دولار في رأس المال. وأثناء انتقالها من موطنها الأصلي في الصين، دخلت الشركة في شراكة مع شركة مملوكة للحكومة الصينية في مبادرة “blockchain”.

 

وصرح متحدث باسم “Binance” سابقا لصحيفة “The Post” بأن الجهود لم تكن موجودة، وأنه لم يكن لها وجود في الصين ولم تأخذ أي استثمار من كيان تسيطر عليه الحكومة الصينية.

 

هناك أيضا قوة عالمية أخرى، وهي المملكة العربية السعودية، التي تعتبر من بين أكبر المستثمرين من القطاع الخاص في “تويتر” الجديد، بعد ماسك.