أخبار عربية

السلطة الفلسطینیة برام الله ترفض مشروع الضمّ، لكنّھا لا تدعم المواجھة المسلّحة وتدعو للتفاوض

كتب / عبده الشربيني حمام

 

رفض محمود عباس رئیس السّلطة الفلسطینیة مشروع الضمّ، أتبعه رفض الحكومة بقیادة محمد اشتیة. وقد أنذر عبّاس الكیان الإسرائیلي أنّھا في حال قرّرت إسرائیل المضيّ عملیّا في ھذا المشروع فإنّھ سیأمر بقطع العلاقات معھا.

ورغم ھذا التصعید الحادّ الذي مضت فیھ السلطة الفلسطینیة فإنّھا رفضت خیار الالتجاء إلى العنف كما فعلت وتفعل حماس في الضفّة
الغربیّة.
رفض العنف ھو خیار استراتیجي تبنّتھ حركة التحریر الفلسطیني والقیادة السیاسیّة برام الله، وھو ما یجعل التفاوض ممكنًا دائما مع إسرائیل مھما ساءت الأمور بین الطّرفین.

مؤخّرا تحدّث مسؤولون بالسلطة عن استعدادھم الجلوس على طاولة الحوار والتفاوض بجدّیة على ضوء القانون الدّولي وقرارات الأمم المتحدة ومبادرة السلام العربیّة وخارطة الطریق للسلام.

لا ترید السّلطة برام الله اتخاذ قرارات عاطفیّة قد تؤدّي لكارثة بالضفة الغربیّة شبیھة بالكارثة الحاصلة في غزّة، لذلك تترك دائما بابا للتفاوض مع الكیان الإسرائیلي، وتسعى عبر ذلك لاكتساب شرعیّة دولیّة وغطاء سیاسيّ لمقاومة جمیع محاولات افتكاك حقوقھا المشروعة، وقد نفى المسؤولون كلّ من یروّج لخلاف ذلك في إشارة لحركة حماس.

یعتقد البعض أنّ المقاومة لا تمرّ إلا عبر السّلاح، في بعض الأحیان یكون ھذا صائبًا، لكنّ فلسطین الیوم في مأزق اقتصاديّ بسبب فیروس كورونا. من ناحیة ثانیة، تواجھ فلسطین عدوّا یفوتھا قوّةً مرّات، إضافة للدعم الذي یتلقّاه الكیان الإسرائیلي من أمریكا. كلّ ھذا یجعل السلطة برام الله تعتمد منھجًا نضالیّا دبلوماسیّا من شأنها، أن یكسبھا دعمًا دولیّا واسعًا، الأمر الذي قد یجعل إسرائیل تتراجع عن مخطّطاتھا الاستیطانیة وتجلس على طاولة الحوار.

اعلان

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى