السنة الدولية للفواكه والخضراوات

 

كتب وجدي نعمان

السنة الدولية للفواكه والخضراوات و”كنوز الفكهانى وصيدلية الثمار” فى عيون الأمم المتحدة والصحة العالمية ضرورة لتعزيز المناعة فى مواجهة كورونا و و128 دراسة تناولها يقلّل من خطر الإصابة بالسرطان وأمراض السمنة

وتزامنا مع يوم الأغذية العالمي المقرر أكتوبر القادم، وباعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة سنة 2021 السنة الدولية للفواكه والخضروات، بهدف التوعية بالفوائد الصحية الهامة للفواكه والخضراوات، والوصول بكل الناس إلى نمط غذائي وصحي مع جذب الانتباه إلى ضرورة الحدّ من الفاقد والمهدر في قطاع الفواكه مع تحقيق نتائج بيئية أفضل ،جاءت حملات توعيه من مختلف وكالات الأمم المتحدة المعنية بضرورة اتخاذ الإجراءات لزيادة إنتاج الفواكه والخضروات واستهلاكها، وجعلها في متناول جميع الأشخاص بالإضافة إلى رفع سلاسل القيمة المرتبطة بزراعات الفاكهة والخضروات لتصبح ذات أثر اقتصادي مرتفع وخاصة في وسط أزمة جائحة كورونا التي ضربت معظم دول العالم وأثرت على كافة القطاعات .

الصادرات الغذائيةالصادرات الغذائية

منظمة الأمم المتحدة الدولية بوكالاتها وبرامجها المختلفة كثفت دعواتها خلال الفترة الماضية بهدف تعديل سلوكيات التغذية للجميع وخاصة الأطفال والإكثار من تناول الخضروات والفاكهة واعتبار الخضروات والفاكهة أساس النظام الصحي والسد المناعي للوقاية من الأمراض ومواجهة جميع الأمراض المستوطنة والجوائح والتي كان أخرها جائحة كورونا.

الخضروات والفاكهة أساس الوجبات الصحية لتعزيز المناعة

الصادرات الى اهم 20 دولةالصادرات الى اهم 20 دولة

 الدكتور نعيمة القصير ممثل منظمة الأمم المتحدة في مصر نصحت  بضرورة اهتمام الأشخاص من كل الأعمار بأكل الخضروات والفاكهة لافته إلى أنها تعزز مناعة الجسم، مشددة على عدم تناول الوجبات السريعة الغير الصحية، لافته إلى أنه لتعزيز المناعة بوجه عام لا بد من تناول الوجبات الصحية التي تحتوي على الخضروات الطازجة بأنواعها المختلفة والفاكهة والسوائل.

في آخر تقرير صادر عن منظمة الصحة العالمية كشف أن معظم الناس لا يتناولون الخضروات والفاكهة بشكل كافي وأوصت المنظمة العالميّة باستهلاك 400 جرام على الأقل منها يوميًا لجني فوائدها الصحيّة، وتعتمد الكميّة المثلى على عوامل مختلفة، منها العمر والجنس ومستوى النشاط البدني. وتشجّع جميع الإرشادات على تعزيز نمط غذائي متنوّع وتحقيق توازن بين أنواع الأغذية المختلفة.

ووفقًا لدراسة واسعة النطاق أجريت في 10 دول أوروبية، نشرتها منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة ” الفاو” يعيش الأشخاص الذين يتناولون قدرًا أكبر من الفواكه والخضروات حياة أطول من أولئك الذين لا يتناولونها فيما يرتبط تناول 7 أو 8 حصص يوميًا (أكثر من الحد الأدنى الموصي به والبالغ 5 حصص) بانخفاض خطر الإصابة بالاكتئاب والقلق، وأضافت الدراسة أنه يمكن أن تساعد الألياف ومضادات الأكسدة الموجودة في الفواكه والخضراوات على الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية.

الصادرات الغذائية الى المجموعات الدوليةالصادرات الغذائية الى المجموعات الدولية

 كما خلُصت 128 دراسة غذائية من أصل 156 إلى أن تناول الفواكه والخضروات يقلّل من خطر الإصابة بسرطان الرئة والقولون والثدي وعنق الرحم والمريء وتجويف الفم والمعدة والمثانة والبنكرياس والمبيض

وأشار عدد من الدراسات إلى انخفاض خطر الإصابة بالبدانة والسمنة لدى بعض المجموعات التي تتناول الفواكه والخضروات بالإضافة إلى أنه أفاد استعراض منهجي وتحليل للبيانات الوصفية بأن زيادة المتناول من الخضروات الورقية الخضراء والفواكه يرتبط بانخفاض كبير في خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني. ومقابل كل 0.2 حصّة من الخضروات يتم تناولها يوميًا، يقلّ خطر الإصابة بمرض السكري بنسبة 13 % كما إن اتّباع نمط غذائي غني بالفواكه والخضروات والأغذية النباتية الأخرى العالية المحتوى من الألياف يحسّن تنوّع بكتيريا الأمعاء، ويزيد عادةً البكتيريا المرتبطة بالمركبات المضادة للالتهاب كما أثبتت الدراسات أن زيادة استهلاك الفواكه والخضروات تقلّل من مشاكل الهضم الأخرى مثل الغازات والإمساك والإسهال

صادرات سلع غذائيةصادرات سلع غذائية

وحسبما ذكرت الدراسات أنه قد يقلّل تناول كميات كافية من الفواكه والخضروات من شدّة بعض الأمراض المعدية ومع أنها لن تحميك من فيروس مثل كوفيد-19، إلا أنّ التعافي من الأمراض المعدية يتم بشكل أفضل عند تناول الفواكه والخضروات وفقا لما نشرته منظمة الأغذية والزراعة ” الفاو “

وفى تقرير للصحة العالمية كشف أن أكثر 3.9 ملايين حالة وفاة في العالم ترجع إلى عدم تناول كميّة كافية من الفواكه والخضروات ويُقدّر أن المتناول غير الكافي من الفواكه والخضروات يسبّب 14 % تقريبًا من الوفيات الناجمة عن سرطان المعدة والأمعاء في العالم.

مصر تنجح في رفع صادرتها الزراعية بنسبة 13 % خلال جائحة كورونا

صادرات السلع الغذائيةصادرات السلع الغذائية

على الرغم من الفترة العصيبة التي سببتها جائحة كورونا لجميع دول العالم وأثرت على كافة القطاعات بما فيها قطاع الزراعة والصناعات الغذائية المرتبطة بها، شهدت مصر خلال هذه الفترة زيادة في صادراتها من المواد الغذائية من عام 2020 إلي النصف الأول من عام 2021 بزيادة نسبة 13%   وصلت إلى 2.052 مليون دولار 9% منها إلى الدول العربية و31 % منها إلى دول الاتحاد الأوربي و25% إلى أمريكا و19 % إلى باقي دول العالم وفقا لتقرير المجلس التصديري للصناعات الغذائية.

ولفت تقرير المجلس إلى ان هناك زيادة بنسبة 71% من هذه الصادرات يصل لـ20 دولة في العالم بقيمة 1.450 مليون دولة منها ” روسيا، إيطاليا، أمريكا ، المانيا ، بلجيكا ، الصين ، هولندا ، فرنسا “بالإضافة إلى نجاح مصر في رفع سلاسل القيمة لعدد من الإنتاج الزراعي للزراعات المصرية لرفع صادرتها منها ” الفراولة المجمدة والتى وصلت صادراتها إلى 158 مليون دولار والزيتون إلى 59 مليون دولار والبصل المجفف إلى 27 مليون دولار والبطاطس المجمدة إلى 28 مليون دولار والتمور إلى 22 مليون دولار وصلصلة الطماطم إلى 22 مليون دولار

ومن أهم أهداف السنة الدولية للخضروات والفاكهة إدماج أصحاب الحيازات الصغيرة بما يشمل المزارعين الأسريين، في الإنتاج وسلاسل القيمة وسلاسل الإمدادات على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية، من أجل إنتاج الفواكه والخضروات واستهلاكها على نحو مستدام، مع الاعتراف بإسهامات الفواكه والخضروات بما في ذلك الأصناف السلالات الأصلية للمزارعين في الأمن الغذائي والتغذية وسبل العيش.

أحمد رزق نائب الممثل الإقليمي للأمم المتحدة للتنمية الزراعية ” اليونيدو” قال “ينمو القطاع الزراعي في مصر بشكل كبير ويستفيد من العديد من المشروعات والمبادرات القومية العملاقة مثل الدلتا الجديدة وتبطين الترع وغيرها لافتا إلى أنه تتطلب التنمية الزراعية مواصلة الجهد للربط والدمج في سلاسل القيمة العالمية من خلال تشجيع الامتثال للممارسات الزراعية الجيدة والاستخدام الرشيد للمواد الكيمياوية الزراعية.

هذا بالإضافة إلى خفض نسب الفقد في سلاسل القيمة للعديد من الحاصلات الزراعية التي تصل في المتوسط إلى 30% لذلك فإن منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية بالتعاون مع الحكومة المصرية تقوم بالتركيز على تطوير هذا القطاع الاستراتيجي.

وأشار نائب الممثل الإقليمي “لليونيدو” إلى أحد المشروعات الهامة في هذا الصدد هو مشروع التنمية الشاملة والمستدامة لسلسلة القيمة لمنتج الطماطم بدعم من الحكومة الإيطالية حيث أن مصر هي خامس أكبر منتج للطماطم على مستوى العالم، حيث يصل إنتاجها السنوي إلى 8 ملايين طن، ويعود ذلك إلى مناخها المناسب والأراضي الخصبة.

وأضاف يقوم هذا المشروع على زيادة القيمة المضافة وتعزيز القدرات الفنية للشركات والعاملين في هذا القطاع بما يضمن جودة وسلامة المنتج النهائي، بالإضافة إلى إنشاء مركز للتميز من أجل تقديم خدمات تعزيز الابتكار لمنتجي الطماطم في مصر لافتا إلى أن هذا المشروع يأتي امتدادا لجهود المنظمة في مصر لتطوير وتنمية قطاع التصنيع الزراعي بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة ووزارة الزراعة وكافة الجهات المعنية بهذا الشأن.