السيد المسيح ورسالته للعالمين

76

بقلم ابو سليم عبود
لقد كانت رساله السيد المسيح وتعاليمه ووصاياه ليست للمسحين فحسب ولكنها كانت للبشريه جميعها وصيه واحده من وصاياه كافيه وكفيله لإصلاح الكون كلمه واحده من كلماته قادره علي تبديد كل ظلمات دنيانا
لقد حث السيد المسيح علي الحب وهو أعظم فضيله في الدنيا والتي تنبثق منها جميع الفضائل حين أطلق صيحته المدوية الرائعه (الله محبه) وكانه يخبر الجميع من لم يعرف المحبه لن يعرف الله ولن يقوم بعبادته حق عباده

#حذر المسيح عليه السلام من اتهام الناس وادانتهم بغير حق وبغير دليل فهتف في البشرية
(لا تدينوا أحدا لانكم عميان لا تبصرون الحق)
#مدح التواضع والمتواضعين والمساكين والضعفاء حتي وان اعتدي عليهم الآخرين وقذفوهم بالحجارة حين قال
(طوبي للمتواضعين في الدنيا طوبي للذين يجوعون ويظماون خشوعا وتضرعا)
#حارب الرياء والاطراء والتسميع بشده وضراوه لانهم خصوم الاخلاص وهو سر الدين كله حين قال غاضبا
(ياعبيد الدنيا تحبون أن يقال فيكم ما ليس فيكم وان يشار اليكم بالبنان ياعبيد الدنيا تحلقون رؤسكم وتقصرون قمصانكم وثيابكم وتنكسون رؤوسكم ولاتنزعون الغل من قلوبكم ياعبيد الدنيا مثلكم مثل القبور المشيده يعجب الناظر رسمها وشكلها ولكنها بداخلها عظام الموتي تحمل الخطايا)
#لقد حذر السيد المسيح عليه السلام من مقدمات الزني
(حين هتف انه من ينظر إلي امرأه يشتهيها فقد زني في قلبه
بل ودلل وأكد علي ذالك بقوله لو كانت عينك تعسرك فقلعهم
والقهم عنك وان كانت يدك تعسرك فاقطعها والقها عنك)
#واشترط علي كل من يتبعه أو يسر خلفه ترك الشهوات والبعد عن الرزاءل حين قال اتركوا اجسادكم واتبعوني
وجعل اتباع وصاياه شرطا لمحبته حين قال إن كنتم تحبوني
فاعملوا بوصايياي فالمحبه ليست ادعاء وزيف وتغير الحقيقة
#حث علي الرحمه باعتبارها من اهم الفضاءل وانبل الخلق والتي لا تطيب الحياه بدونها حين قال
(طوبي للرحماء وكونوا رحماء كما أن اباكم رحيما) وتلك المجازيه هنا تشبه الحديث الشريف أن الخلق هم عيال الله
#واوصي بالاصلاح بين الناس حين قال (طوبي للمصلحين بين الناس)
#وحض وحزر من فعل الشهوات المحرمه حين اوصي الا تنغمسوا في شهوات الجسد وتتبعوها
#وامر بالتوحد الذي جاءت به كل الرسل حين قال
(لا تكن لله الهه اخري ولاتقتل ولا تسرق ولا تزني وتلك هي الرباعيه الكبري في كل الرسالات التي لم يقصر رسول في ابلاغها الي كل من بعثوا فيهم
#والمسيح اعظم من رسخ واري قواعد لفضيله الاحسان والتسامح والي هي تاتي في مرتبه تسبق العدل حين قال
(احبوا اعداءكم وباركوا لاعنيكم واحسنوا الي مبغضيكم وصلوا لأجل الذين يسؤن اليكم)

ما اجملها من وصيا وفضاءل وسنن تفضح كل من اتخذ الدين سلما لرغباته وشهواته انها تعاليم تفضح كل من يتخذ الدين سلما للدنيا وباب للهوي والغرض
سيدي المسيح عليك وعلي نبينا محمد اشرف اواذكي صلاه وسلام تلك هي وصاياك وتعاليمك التي خاطبت بها البشرية تريد بها الإصلاح منذ عشرات القرون تلك البشريه التي تدعي محبتك وتزعم وصلك واتباع وصاياك وانت الذي قلت فيهم أن كنتم تحبونني فاتبعوا وصاياي واعملوا بها
لم تكن وصاياك ياسيدي لطاءفه معينه من البشر دون غيرها انما كانت وصايا وتعاليم للبشريه والكون كافه
فانظر ياسيدي ماذا فعل البشر بوصاياك انهم ولم يتبعوها ولم يعملوا بها فقتلوا وسرقوا واستباحوا وظلموا وبغوا وتجبروا
ياسيدي لقد كانت وصاياك كافيه لإصلاح كل شرور البشرية وسيأتها كلمه واحده قادره علي أضاءت كل الظلومات التي من حولنا
ياسيدي ما أحوجنا جميعاً الي وصاياك وتعاليمك مسحين ومسلمين ويهود وبوذيين وعلمانيين لنواجه بها المفاسد والظلم واتباع الشهوات التي انتشرت في الأرض
اها ياسيدي لو نزلت الي الارض وشاهدت ما حل بها من مفاسد وانتشار مخيمات اللاجئين وحفلات الشذوذ وانتشار الدعاره وزواج المثليين والانحراف والانحياز الظالم للمحتل والمستبد والقتل باسم الأديان والتي هي بعيده كل البعد عن كل هذا
اها لو نزلت ياسيدي لاحزنك حال الأرض ومن عليها لاحزنك وضع البشرية التي تنكرت لتعاليمك ووصاياك
هل كل من يحبونك ويحتفلون بك وبمولدك في كل مكان يحبونك ويعملون بوصاياك وتعاليمك ام انهم يخدعونك ويخدعون أنفسهم ويضلونك انما هم يضلون ويضللون أنفسهم انهم يقتلون الشعوب بلا جريره ويسرقون الخيرات والثروات بلا نقيصه يسرقون احلام الشعوب والبلدان التي يستعمرونها
وانت الذي هتفت من أخذ السيف بالسيف فقد هلك)
وكانك تردد مذهب ابن ادم الاول
بسم الله الرحمن الرحيم
لأن بسطت الي يدك لتقتلني ما انا بباسط يدي لاقتلك)
لماذا ل اني اخاف الله رب العالمين)
فمن واجه الشر بالشر فقد هلك
ما أحوجنا جميعاً الي وصاياك وتعاليمك
ما أحوجنا الي صرخاتك الخالده لتحي فينا كل جميل
عيدكم سعيد عيدكم مبارك