مستشارك القانونى

الشرح الثاني لطرق إختيار هيئة التحكيم

 

،،، بقلم المستشار / أحمد محمد حمدي
( المحكم الدولى والخبير القانونى )

 

أفضل الطرق لتعيين المحكمين هي أقصرها و أسرعها و أقلها تكلفة ، وهي إختيارهم بواسطه الأطراف ، وإن كانت هذه المزايا تقابلها ميزة أخرى في التحكيم المؤسسي تتمثل في تخصيص وكفاءة المحكم المختار بواسطه مراكز التحكيم المؤسسي ينبغي مراعاة المساواة بين طرفي النزاع من حيث إختيار المحكمين ، فلا تكون لأحدهما ميزة على الأخر فلا يجوز مثلا أن يعهد بإختيار جميع المحكمين إلي أحد الطرفين دون الأخر أو يكون لأحدهما إختيار أغلبية المحكمين والآخر اختيار الأقلية ، ويثير مبدأ المساواة صعوبة في الفرض الذي يمتنع فيه أحد الخصمين عن إختيار الحكم الخاص به أو عن تلبية دعوه خصمة للإشتراك في إختيار الحكم الثالث ، وفقا لشروط إتفاق التحكيم وهذا الإمتناع قد يؤدي إلى نتيجة عملية غير مرغوب فيها وهي استحالة بدء التحكيم .

اعلان

ولهذا حرصت التشريعات الوطنية التحكيمية في الدول المختلفة على مواجهة هذا الفرض بحلول حاسمة مفادها التنبيه على الطرف المهمل أو إعطائه مهله للقيام بدوره في التعيين فإن ظل سلبيا جاز للخصم الأخر تعيين محكم بدلاً منه أو الاكتفاء بالحكم الذي اختاره هو ، أو قيام المحكمة القضائية بتعيين محكم الطرف المهمل ، وهذه الحلول وإن كان فيها بعض المخالفه لبدء المساواه من حيث إنفراد احد الخصمين بتشكيل محكمة التحكيم أو تعيين المحكم بغير طريقه الأطراف ألا أنها حلول مشروعة نصت عليها قوانين التحكيم بعد إن قام المدعي بكل الإجراءات اللازمة نحو إعلان الطرف الآخر بالقيام بواجبه وحرصا على البدء في العملية التحكيمية .

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى