الشعب للحكومة “أنت بتستعماني يا هرم” بقلم // ثناء عودة

33

 وده حال الشعب بعد تداول فيديو كارثة “الحسينية”.

 وانقطاع الأكسجين عن المستشفىي، سواء هذا عن عمد أو إهمال، ووفاة كل من بالرعاية المركزة، والكارثة الأكبر هو طريقة تعاطي المسؤولين مع الكارثة، وتبرير ما شاهدناه بطريقة مستفزة أكثر من الكارثة نفسها .

 وحينها تذكرت جمله من فيلم قديم ” انت بتستعماني يا هرم” .

 جمله معبره جداً عن حال الشعب مع الحكومة، فالمسؤولين يتعاملوا مع الشعب وكأنهم ” صم، بكم، عمي”.

  فكيف لنا أن نكذب ما رأيناه في الفيديو ليظهر علينا المسؤولين ليحاولوا للوهلة الأولى أن يشككونا فيما رأيناه، وبعد ذلك يبرروا تبريرات أكثر استفزازية .

فما هذا يا بلد ؟؟

وهكذا هو حال تعاطي المسؤولين مع كل كارثة، وليست هذه الكارثة الاولي، أو الأخيرة، فهناك العديد من الكوارث التي يظهر فيها المسؤول ويشكك بالبداية ثم بعد ذلك وتحت الضغط، وتحت ظهور الأدلة الدامغة التي لا مجال للتشكيك بها، ويبرر أو يأتي بكبش الفدا الجاهز لتحميله المسؤولية .

 فهل هذا عيب فينا نحن كشعب ؟

 أننا تنازلنا عن حقوقنا كثيرا، فجعلنا من أنفسنا لقمه سائغة في فم المسؤولين، أم ماذا ؟؟

 لماذا لم يتحمل أي مسؤول مسئوليتة الاجتماعية والسياسية؟ عند وقوع أي كارثة أو إهمال، أي كان حجمه، فلماذا نحن كشعب دائما الطرف الأضعف في المعادلة، والمفروض أحنا القوة .

 فهذا ما صنعناه نحن بأيدينا، فعند وقوع أي كارثة، لا تأخذ على السوشيال ميديا أكثر من أسبوع، نتفاعل معها ونحزن ونشجب وندين ولكن ماذا بعد ؟ .

ننشغل بعدها بأمورنا الخاصة وننسي الموضوع، وننشغل بموضوع أخر، وهذا مما أدي إلي تراخي المسؤولين، وجعلهم ينظرون إلينا بأننا مجرد رقم ضمن أرقام كثيرة، فالمسؤول يعلم جيداً أننا أخرنا يومين والأمور تهدي .

 مع أن لنا أن نغير هذه النظرة الدونية والسطحية لنا من قبل المسؤولين، بأن نجعل من أنفسنا رقم صعب على أي مسؤول تخطية .

 ستقول لي كيف لنا أن نفعل ذلك ؟ .

  سأقول لك أن نجتمع كشعب علي القضية وأن نتحد حال وقوع الكارثة، ونتوجهه صوب هذه الكارثة، ليس فقط بالاحزان والشجب والتنديد، لمده لا تتجاوز اليومين، وإنما يجب محاسبة المسؤول، ويتم تحديد المسؤولية ولا نقبل بالمبررات الاستفزازية التي لا تتفق مع المنطق والتي لا يصدقها عقل طفل، بل يجب وضع المسؤول تحت طائلة القانون .

فكفاكم الإستهزاء بمشاعرنا، فكفاكم استخفاف بأرواحنا، فعند محاسبة المسؤول، تأكدوا لن تتكرر حوادث الإهمال مرة أخرى .