الشهادة

62

بقلم محمد الدليمي

إن كلمة الشهادة هي من الألفاظ التي سيتناول تحليلها عبر المنهج التحليلي ، ولابد من معرفة جذرها الصرفي.

الشهد : العسل مالم يعصر من شمعه ، شهاد ، والواحدة : شهدة وشهدة.

والشهادة أن تقول : استشهد فلان فهو شهيد ، وقد شهد علي فلان بكذا شهادة ، وهو : شاهد وشهيد . والتشهد في الصلاة من قولك : أشهد أن لا اله إلا الله ، وأشهد أن محمدا عبده رسوله. وفلان يشهد بالخطبة . والهشهد: مجمع الناس ، والجمع : مشاهد . ومشاهد مكة : مواضع المناسك ، وقول الله عز وجل وشاهد ومشهود وقيل في التفسير الشاهد هو النبي محمد صلى الله عليه وسلم . والمشهود هو يوم القيامة .

قال تعالى ( عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال ) الرعد :٩ ، وهذه اللفظة ( الشهادة) لها الفاظ ، والفاظ معاني ، ومعنى حقيقي ، والفاظ معنى المعنى .

ومن الفاظها : شهادة وحدانية الله، شهادة رسالة رسل الله .

ومن الفاظ المعاني، ( الشهادة ) هي : الصلاة ، الزكاة ، الصيام ، الحج ، اليوم الآخر .

إن اللفظ المعنى الحقيقي للكلمة هو : ( زكاة النفس) أن هذا اللفظ هو المعنى الحقيقي للشهادة ، فيتبين من خلالها معنى زكاة الجوارح الإنسان الذي قصده رب العزة في كتبه السماوية ، فيبارك الله فيها كثيرا ، قال تعالى ( ألم تر الى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكي من يشاء ولا يظلمون فتيلا ) النساء: ٤٩ ، دلت الاية الكريمة ، على إن الشهادة هي تزكية النفس بإذنه تعالى ، فيتبين من خلالها معنى التزكية الذي قصده رب العالمين في كتبه السماوية ، فيبارك الله فيها كثيرا .

ومن الفاظ معنى المعنى ، لهذه اللفظة ( الشهادة ) التي تستنبط ألفاظها ومعانيها من جميع الألفاظ التي ذكرت من الألفاظ ، وألفاظ المعاني ، والمعنى الحقيقي ، فيمكن أن تجد هذه الالفاظ في جميع ما تذكره الآيات الكريمة ، او الاحاديث النبوية الشريفة أو ما جاء من نثر أو شعر فهي الصورة المتوخاة من تلك اللفظة المذكورة .

من كتابي تأويل المفردة .