الصحف العالمية الصادرة اليوم الثلاثاء

كتب وجدي نعمان

رصدت الصحف العالمية الصادرة اليوم، الثلاثاء، عددا من القضايا والتقارير، فى مقدمتها اتهامات لشرطة الكابيتول الأمريكى بعدم مشاركة تقرير استخباراتى هام قبل اقتحام الكونجرس

الصحف الأمريكية:

واشنطن بوست: الولايات المتحدة شهدت 18 كارثة مناخية فى 2021 تكلفة الواحدة مليار دولار

قالت صحيفة واشنطن بوست، إن عام 2021 فى طريقه ليكون واحدا من أكثر الأعوام نشاطا وتكلفة من حيث الكوارث فى الولايات المتحدة.

فخلال الأشهر التسعة الأولى منه، عانت الولايات المتحدة من 18 كارثة مناخية أو تتعلق بالطقس، والتى تصل تكلفة الواحدة منها مليار دولار على الأقل، وفقا لأحدث تقرير صادرة عن المراكز الوطنية للمعلومات البيئية التابعة للغدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوى.

وضعت هذه الأحداث الـ 18 عاما 2021 فى المرتبة الثانية بالنسبة لاكبر عدد من الكوارث التى تقدر بمليارات الدولارات بعد عام 2020، حيث شهد 22 حدثا من هذا القبيل، وحطم العام الماضى الرقم القياسى السنوى البالغ 16 حدثا، والذى جاء فى عامى 2017 و2011.

وفى حين أن أحداث عام 2021 الثمانية عشر تتبع عام 2020، فإن كوارث عام 2021 كانت أكثر تكلفة. وتشير التقديرات إلى أنها تسببت فى أضرار بقيمة 104.8 مليار دولار، متجاوزة 100.4 مليار دولار فى العام الماضى.

وتلفت الصحيفة إلى أن هذه الأحداث أصبحت أكثر تعاقبا فى السنوات الأخيرة، فلم يترك وقتا كافيا للتعافى. وأظهر تحقيق من قبل مجموعة أبحاث المناخ المستقلة “Climate Central” يظهر أن متوسط الوقت بين الكوارث التى تتكلف المليارات من الدولارات قد تراجع من 82 يوم فى الثمانينيات إلى 18 يوما فقط فى المتوسط فى السنوات الخمس الأخيرة بين عامى 2016 و2020.

وذهبت الصحيفة إلى القول إلى بأن الكوارث التى تكلفت 18 مليار دولار حتى الآن فى هذا العام قد شملت ممنوع أحداث منها الجفاف المستمر وغابات الحرائق عبر الغرب، وموجة البرد القارس الشديد فى تكساس وأجزاء من الجنوب فى فبراير، وأربعة عواصف استوائية وأعاصير.

اتهامات لشرطة الكابيتول الأمريكى بعدم مشاركة تقرير استخباراتى هام قبل اقتحام الكونجرس

اتهم مسئول رفيع المستوى فى شركة الكابيتول الأمريكى اثنين من كبار مسئولى القسم بالفشل فى مشاركة معلومات استخباراتية حيوية فى الأيام التى سبقت أحداث اقتحام الكونجرس، مما أعاق الاستجابة للهجوم.

 وفى خطاب إلى الكونجرس، زعم المسئول السابق أن مساعد رئيس شرطة الكابيتول يوجاناتدا بيتمان ومساعد رئيس الشرطة بالوكالة شون جالار قد تلقيا تقريرا استخباراتيا فى 21 ديسمبر والذى كان به تحذيرات محددة ومعلومات عن أحداث شغب محتملة، مشابها لتقرير قدمه الإف بى أى  للقسم فى الخامس من يناير.

 وفى الخطاب الذى جاء فى 16 صفحة، والمؤرخ بـ 28 سبتمبر، فإن المسئول السابق يزعم أن بيتمان وجالاجر تعمدا عدم مشاركة التقرير الاستخباراتى أبدا مع مسئولى القسم أو استخدامه لتحديث التقييمات الأمنية التى يتم تقديمها لضباط شرطة الكابيتول.

 وكانت مشاركة المعلومات، التى يزعم المسئول أنها كان من الممكن أن تغير نموج هذا اليوم، ستقدم التوثيق المطلوب لدعم تأمين الحرس الوطنى والقوة البشرية الأخرى المتحالفة استعداد للسادس من يناير. وكانت أيضا ستقدم المعلومات الاستخباراتية المطلوبة للحصول على الأسلحة والعتاد الثقيلة.

وكان حشدا من أنصار ترامب قد اقتحموا مبنى الكابيتول لمحاولة وقف تأكيد نتائج المجمع الانتخابى بفوز جو بايدن. وفى الهجوم الأسوأ على رمز الديمقراطية الأمريكية منذ الحرب الأهلية الأمريكية، مات أربعة أشخاص وضابط تعرض للرش بمادة كيماوية قوية.

وأصيب نحو 140 شخص من فرق إنفاذ القانون مع مهاجمة الحشد لهم  بمضارب البيسبول وبنادق الصعق رش رذاذ الفلفل.

ورفض الشخص الكشف عن هويته لأسباب تتعلق بالخصوصية، ولم يفصح عن مزيد من التفاصيل، وقال إنه يريد التركيز على المزاعم التى أثارها، موضحا أن الأمر لا يتعلق به.

أسوشيتدبرس: برلمان بريطانيا ينتقد فشل حكومتها فى فرض الإغلاق مبكرا فى بداية الوباء

انتقد تقرير برلمانى الحكومة البريطانية فى معالجتها لوباء كورونا فى مراحله الأولية، وقال التقرير الصادر اليوم الثلاثاء إن الحكومة انتظرت وقتا أطول من اللازم لفرض الإغلاق فى الأيام المبكرة للوباء، وفوتت فرصة لاحتواء المرض وهو ما أدى إلى آلاف من الوفيات غير الضرورية.

وبحسب ما ذكرت وكالة أسوشيتدبرس، فإن التأجيل القاتل الناتج عن فشل الحكومة فى التشكيك فى توصية المستشارين العلميين، أدى إلى مستوى خطير من التفكير الجمعى الذى دفعها لرفض الاستراتيجيات الأكثر قوة التى تم تبنيها فى شرق وجنوب شرق آسيا، وفقا للتقرير المشترك للجنتى الصحة والعلوم بمجلس العموم.  ولم تقم حكومة رئيس الوزراء بوريس جونسون بفرض الإغلاق إلا بعدما خاطر هيئات الصحة الوطنيىة فى بريطانية بأن يتم اكتساحها فى ظل الارتفاع الشديد فى الإصابات.

وقال التقرير إن هناك رغبة فى تجنب الإغلاق بسبب ضرره الفورى على الاقتصاد وخدمات الصحة العادية والمجتمع. وفى ظل غياب إستراتيجيات أخرى مثل العزل الفردى للحالات وعملية اختبار وتتبع ذات مغزى، وضوابط قوية على الحدود، كان الإغلاق الكامل حتميا وكان ينبغى أن يأتى فى وقت مبكر.

الصحف البريطانية:

الحكومة البريطانية تدرس دعم الشركات بعد ارتفاع أسعار الغاز 250%‏

تتوقع وزارة الأعمال البريطانية الحصول على دعم رئيس الوزراء بوريس جونسون ‏لحزمة لمساعدة الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة مع ارتفاع أسعار الغاز ، وفقا لبي ‏بي سي.‏

طلب وزير الأعمال كواسي كوارتنج من وزارة الخزانة دعم الشركات المتضررة من ‏ارتفاع تكاليف الطاقة ويمكن أن تشمل المقترحات قروضًا بمئات الملايين من الجنيهات ‏ولا تزال ة وزارة الخزانة تدرس الاقتراح.‏

من جانبها قالت الشركات إنها تأمل في الحصول على “استجابة سريعة” من وزارة ‏الخزانة، بعد ان أجبرت تكاليف الطاقة المرتفعة المصنّعين على التحذير من ارتفاع ‏أسعار سلعهم أثناء قيامهم بنقل الزيادات إلى المستهلكين، وقالت شركات أخرى إنها قد ‏تضطر إلى إغلاق مصانعها إذا أدى ارتفاع تكلفة الغاز والكهرباء إلى جعل إنتاج سلعها ‏غير اقتصادي.‏

اكد الدكتور ريتشارد ليس ، رئيس مجموعة مستخدمي الطاقة المكثفة (‏EIUG‏) أن ‏الاستجابة السريعة من وزارة الخزانة للمقترحات كانت حاسمة، قائلا: كنحن بحاجة إلى ‏إجراءات وقائية لوقف انتشار المشكلة”.‏

ووفقا للتقرير هناك مخاوف في الحكومة من أنه بدون تدخل ، يمكن أن تغلق المصانع ‏وقد تتعرض عشرات الآلاف من الوظائف للتهديد بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة.‏

وأشارت بي بي سي الى ان هناك إحجامًا عن دعم الشركات التي عادة ما تكون قادرة ‏على المنافسة ، لذلك من المحتمل أن تتضمن حزمة الدعم قروضًا بدلاً من المنح.‏

تمتلك المملكة المتحدة مرافق تخزين غاز أقل من بعض البلدان – مما يعني أنها تشتري ‏المزيد في سوق الجملة وتتعرض لارتفاعات حادة في الأسعار.‏

هناك أيضًا طلب متزايد من آسيا على الغاز الطبيعي المسال. وهناك شك في أن روسيا ‏، وهي مورد رئيسي للغاز ، تقيد الإنتاج – وهو الاتهام الذي تنفيه – والذي أدى ، وفقًا ‏لقانون العرض والطلب ، إلى زيادة الأسعار.‏

وقد ساعد هذا في رفع أسعار الغاز في المملكة المتحدة وأوروبا وآسيا منذ يناير ، حيث ‏ارتفعت بنسبة 250% وارتفعت الأسعار بنسبة 70٪ منذ أغسطس وحده.‏

برج طوكيو ومبني البنتاجون في دائرة الغرق .. دراسة بريطانية تحذر من كوارث ‏صادمة

سيناريو قاتم رسمته دراسة لمركز “كلايمت سنترال” البريطاني بسبب التغييرات ‏المناخية ، حيث تنبأت بغرق برج طوكيو ومبني وزارة الدفاع الأمريكية “بنتاجون” ‏وقصر باكنجهام في المملكة المتحدة، وذلك بحسب تقرير نشرته صحيفة الاندبندنت ‏البريطانية الثلاثاء.‏

وقالت الدراسة إن قصر باكنجهام هو واحد من العديد من المعالم ‏العالمية المعرضة ‏لخطر الغرق لارتفاع مستوى سطح البحر إذا لم تتخذ البلدان ‏إجراءات عاجلة لخفض ‏الانبعاثات وبناء دفاعات أقوى ضد الفيضانات.‏

وحذرت الدراسة من أن لندن وجلاسكو وبريستول هي من بين ‏المدن في جميع أنحاء ‏العالم التي تواجه تهديدات “غير مسبوقة” من ارتفاع مستوى ‏سطح البحر على مدى ‏عقود إلى قرون نتيجة لأزمة المناخ.‏ وكشفت أنه إذا وصلت درجات الحرارة العالمية ‏إلى 4 درجات مئوية ثابتة فإن ارتفاع مستوى سطح البحر يمكن أن يهدد الأرض التي ‏تدعم ما ‏يصل إلى مليار شخص خلال القرون القادمة.‏

وأشارت الدراسة إلى أن المدن الساحلية الكبيرة في آسيا والجزر الصغيرة مثل جزر ‏‏الباهاما وجزر المالديف وكيريباتي تواجه تهديدات كبيرة بشكل خاص من ارتفاع ‏‏مستوى سطح البحر على المدى الطويل.‏

وتأتي النتائج قبل أسابيع فقط من قمة المناخ ‏COP26‎‏ في جلاسكو ، حيث سيحاول قادة ‏‏العالم شق طريق للوصول إلى المسار الصحيح لتحقيق أهداف اتفاقية باريس.‏

قال المؤلف الرئيسي للدراسة ، الدكتور بن شتراوس ، الرئيس التنفيذي وكبير العلماء ‏‏في كلايمت سنترال ، إن النتائج توضح كيف ستؤثر الإجراءات المتفق عليها في ‏‏الاجتماع على الحياة على الأرض لمئات السنين القادمة.‏

وقال لصحيفة الإندبندنت: “الرسالة الرئيسية بالنسبة لي هي مدى الاختلاف الكبير بين ‏‏عوالمنا المستقبلية المحتملة اعتمادًا على ما إذا كنا سنخفض التلوث بشكل حاد أو ‏‏نواصل الاقتراب من العمل كالمعتاد”.‏

تشمل المعالم الأخرى المهددة بشكل خاص من ارتفاع مستوى سطح البحر البنتاجون في ‏‏واشنطن العاصمة وبرج طوكيو في اليابان وبرج لندن.‏

وقال الدكتور شتراوس إنه ينبغي توقع أن تتخذ الدول إجراءات جديدة للتعامل مع ‏‏المخاطر المتزايدة.‏

وتقول الوكالة إن التقرير البرلمانى يأتى فى ظل إحباط من الجدول الزمنى بشأن إجراء تحقيق عام فى استجابة الحكومة لأزمة كوفيد 19، والذى قال جونسون إنه سيبدأ الربيع المقبل.

وقال المشرعون إن التحقيق الذى أجروه كان هدفه  اكتشاف لماذا أدت بريطانيا أسوأ من دول كثيرة أخرى بشكل كبير خلال الأيام الأولى للوباء، وذلك حتى تستطيع المملكة المتحدة تحسين استجابتها للتهديد المستمر من هذا الوباء والاستعداد للتهديدات المستقبلية.