الضبعة بداية برنامج مصر النووي

32

كتب وجدي نعمان

نظمت شركة روس أتوم الروسية المسؤولة عن بناء محطة الضبعة النووية، حلقة نقاشية تحت عنوان “دور الطاقة النووية فى التنمية المستدامة” وذلك بحضور هيئة محطات الطاقة النووية المصرية، وشركة أتوم ستروى إيكسبورت القسم الهندسى لشركة روساتوم النووية الروسية والمقاول العام لمشروع إنشاء محطة الضبعة للطاقة النووية، بالإضافة إلى مجموعة من الممثلين والمنتسبين من روساتوم ووسائل الإعلام المصرية.
 
قال ألكسندر فورونكوف، الرئيس التنفيذى لشركة روس أتوم الروسية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا أنه من منطلق خبرة روس أتوم، يمكننا القول بثقة تامة أن “محطة الضبعة للطاقة النووية” ليست فقط مصدراً لتوليد الكهرباء الصديقة للبيئة، بل هى أيضا أكبر مشروع للبنية التحتية يدعم تنمية القطاعات الاقتصادية المختلفة، واحد مصادر الدخل القومى الذى يساهم بقوة فى تعزيز الاقتصاد، كما تعد “محطة الضبعة للطاقة النووية” ايضاً أحد أهم محركات التنمية المستدامة، ومصدرًا للعمالة، والتنمية الشاملة على مستوى المنطقة والبلد ككل”.
 
فيما يخص التنمية المستدامة، أشارت بولينا ليون، رئيس الاستدامة فى روساتوم إلى أن مشروع “محطة الضبعة للطاقة النووية” سيساهم فى تفعيل فيما لا يقل عن 6 أهداف للتنمية المستدامة للأمم المتحدة، حيث إن “محطة الضبعة للطاقة النووية” تعد منخفضة الكربون، وتوفر مصدرًا للكهرباء بأسعار معقولة وطويلة الأجل، كما تقوم المحطة بدعم المنتجين المحليين، من خلال توفير 3 – 4 مليارات دولار نتيجة استخدام الصناعات المحلية خلال فترة البناء، فضلاً عن خلق حوالى 3000 فرصة عمل جديدة للعمل فى “محطة الضبعة للطاقة النووية” وأكثر من 10 الاف وظيفة غير مباشرة.
 
أضافت ليون أن شركة روس أتوم تهتم بتأثيرها العالمى، لهذا السبب نلتزم بأجندة الاستدامة وهذا الالتزام تم تأكيده فى استراتيجية روساتوم طويلة المدى حتى عام 2030، وفى عام 2020، أصبحت شركة روساتوم عضواً بالميثاق العالمى للأمم المتحدة، تساهم التقنيات النووية فى أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، ونحن نعتقد اعتقادًا راسخًا أن الطاقة النووية تستحق ان تصنف كمصدر مستدام للطاقة”.
 
من جانبه، استعرض الدكتور هشام حجازى، رئيس قطاع الوقود النووى بهيئة محطات الطاقة النووية المصرية، آخر التطورات فى تنفيذ “محطة الضبعة للطاقة النووية قائلاً: “على الرغم من القيود التى فرضها فيروس كورونا والتى أوقفت العديد من المشاريع الدولية، فقد تمكنا من الحد من آثار الفيروس على “محطة الضبعة للطاقة النووية. كما اننا نواصل تنفيذ الالتزامات المتتالية المتعلقة بتطوير المشروع وذلك تحت رعاية القيادة السياسية. وفى 29 يونيو، سلمت هيئة المحطات النووية المصرية وثائق الترخيص للوحدتين 1 و2 من إنشاء محطة الضبعة للطاقة النووية إلى الهيئة المصرية للرقابة على الطاقة النووية والإشعاعية (ENRRA)، والذى يمثل علامة بارزة فى تنفيذ مشروع الضبعة للطاقة النووية، ويؤكد انها تنشأ فى الاتجاه الصحيح لإصدار تصريح البناء لأول وحدتين “.
 
وأضاف حجازى، أن مصر لديها خطة طموحة للتوسع فى مشروعات الطاقة النووية لتوليد الكهرباء ومعظمها سيكون فى الساحل الشمالى، لافتا إلى أن مصر تستهدف عمل مزيج متكامل من الطاقة لتأمين التغذية الكهربائية، مشيرا إلى أنه يتم العمل على قدم وساق لسرعة الانتهاء من إنشاء الرصيف البحرى لاستقبال المعدات الثقيله التى ستأتى من روسيا إلى منطقة الضبعة بمرسى مطروح والتى سيتم تشغيلها بأيدى مصرية بالتنسيق مع الخبراء الروس.
 
وأوضح أناتولى كوفتونوف، مدير إنشاءات محطة الطاقة النووية بجمهورية مصر العربية، أن “محطة الضبعة للطاقة النووية” سيكون لها تأثير إيجابى على التنمية الصناعية فى مصر، وستكون حافزًا كبيرًا يؤثر على الناتج المحلى الإجمالى لمصر بطريقة رائعة. ووفقاً لتقديرنا، أثناء إنشاء محطة الضبعة للطاقة النووية فقط، ستبلغ القيمة المضافة إلى الناتج المحلى الإجمالى لجمهورية مصر العربية من تنفيذ المشروع حوالى 4 مليارات دولار أمريكى. وبالإضافة إلى استقرار نظام الطاقة فى مصر، سيتم إنشاء وظائف جديدة فى جميع مراحل المشروع، بما فى ذلك الشركات المشاركة فى سلسلة التوريد.
 

وأضاف كوفتونوف: “خلال ذروة أعمال البناء، سيصل عدد إجمالى موظفى البناء والتركيب إلى حوالى 25 ألف شخص، بما فى ذلك أكثر من 11 الف عامل ماهر، وفى الوقت نفسه، من المخطط أن يكون 70% من العمال فى مرحلة البناء من السكان المحليين بمصر، وفيما يخص أهداف تغير المناخ، ستساهم محطة الضبعة للطاقة النووية فى الحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحرارى فى مصر، وتحقيق أهداف اتفاقية باريس للمناخ. وبعد إنشاء محطة الضبعة للطاقة النووية، فإن الانبعاثات السنوية للغازات المسببة للاحتباس الحرارى فى البلاد ستنخفض بنسبة أكثر من 14 مليون طن من مكافئ ثانى أكسيد الكربون.