الطرق على باب الله

40

كتب/ هبةمحمود

قال تعالي:
(ففروا إلي آلله إني لكم منه نذير مبين)..
يا عباد الله:
لقد طلب منا الله.أن نفر إليه.
(من الكفر إلى الإيمان،ومن المعصية إلي الطاعة،ومن الغفلة إلي الذكر،ومن الجهل إلي العلم،ومن الظلم إلي العدل)..
الإنسان خلق ضعيفا يحتاج إلى من يشد أزره، وخصوصاً عند الشدائد والهموم والمحن. فهو يحتاج إلى من يفرج كربه. ويسانده. ولا يوجد سوي الله، والتوكل على الله، والإلتجاء إليه، والعمل بطاعته، والبعد عن معصيته..

يقول ابن تيمية:
القلب يمرض كما يمرض البدن، وشفاؤه في التوبة والحمية، ويصدأ كما تصدأ المرآة، وجلاؤه الذكر ، ويعرى كما يعرى الجسم، وزينته التقوى، ويجوع ويظمأ كما يجوع البدن، وطعامه وشرابه المعرفة، والتوكل، والمحبة والإنابة.

الفرار إلي الله سبب في طهارة القلب.
الفرار إلى الله سبب لرضوانه والفوز بالجنة، والنجاة من النار.
الفرار إلى الله بالتوبة الصادقة.
“كالذين تخلفوا عن غزوة تبوك مع’ الرسول محمد صلى الله عليه وسلم’ من غير عذر شرعي..*هما:(كعب بن مالك/مرارة بن الربيع/هلال إبن أبي أمية)..
ورغم عظمة ذنبهم غفر الله لهم لأنهم كانوا صادقين مع أنفسهم، ومع الرسول محمد.. لم يخادعوه بأعذار كاذبة ولجؤوا إلي الله تائبين مستغفرين، فغفر الله لهم..

فلماذا عباد الله نؤخر الفرار إلى الله؟ هل نحن مغترون بصحتنا؟ أم مغترون بأموالنا؟ أم نحن نعلم بموعد ٱجالنا؟ فلهذا نؤخر الفرار إلي الله.
كل ما خفت منه فررت منه.إلا الله تفر إليه..
من الطبيعي عند المحن نتضرع إلى الله ونغير ما بأنفسنا ونتوب إليه..

كلنا مذنبون وليس منا من هو معصوم من الخطأ، ولكن أسعدنا من يسارع بالتوبة، ويفر إلى الله، ويعلم أن لا منجي ولا ملجأ إلا الله. ما أجمل أن نهرب إلي الله ونفر من ذنوبنا فالله يغفر الذنوب جميعا…

كفاني فخراً أن تكون لي رباً.
كفاني فخراً أن أكون لك عبداً.
الحمد لله الذي أكرمني بالسجود له.
الحمد لله على نعمة الإسلام وكفى بها نعمة.