أخبارالسياسة والمقالات

الطـــــــــــيب أحـــــــــــــــــــسن وطوبا للغرباء

مصر:إيهاب محمد زايد
هل هو حرق القرءان أم حرق الإمامة و العمامة؟
لم يعد المشايخ في قري مصر يتقدمون المجالس العرفية. وحل بدلا منهم أصحاب الاموال الأثرياء ومن ذاد طينه عن خمسة أفدنة. كما لم يعد لنفس المشايخ مكان في حل النزاع والصراع وتبدلوا بالمحامين في رفع القضايا البسيطة منها والمعقدة ولم تعد كلمة الشارع المصري الطيب أحسن هي دليل الشعب لحل النزاع.
لكن العجب بالرغم من تنحي مكانة المشايخ لأسباب عديدة منه علي سبيل المثال الانقسام علي الذات فتجد مشايخ للسلفية، وتجد مشايخ للأزهرية وتجد مشايخ الجمعية الشرعية وهذا في حد ذاتة تفتت. كما إن عينة لا بأس بها من هؤلاء ينافسون الناس في العمل والتجارة فلم يعد هناك تفرغ تام للدعوة الاسلامية.
يجب علي أن أشير بأنني أحترم كل من ينطق بلفظ يدعو به إلي الله أو يشير إلي خالق الأكوان. لكن عدم الوعي لما يدور من رحايا الضغوط علي المجتمع الإسلامي عامة والفقراء من المسلمين خاصة ومصر بالتحديد.
يجعلني أقول بأن هؤلاء المتضاربون في الخطابة والفتوي، والمقلون منهم في القياس والاجتهاد و الفئة الممتنعة عن التجديد وتكبح ثورية الاسلام هي فئة معاول هدم للمجتمعات الفقيرة من المسلمين بل تؤدي إلي خروجها من ملة الاسلام.
لا يوجد في أي نظام ديني في الدنيا موعظة حسنة كل يوم بعد العصر لدرس العصر إلا عند المسلمين. علاوة علي زيادة الوعي من الجمعة إلي الجمعة يضاف إليها الارشاد علي مدار اليوم من خلال دور الفتوي.
رغم هذا كله تجد التدين القشري. رغم الصوت العالي من الامامة والعمامة والعبائة التي تدور في شكل الحرب والحرابة اللفظية كي يخضع قلب المستمع وليس عقله. وهنا نجد وزنا نسبيا للإيمان الذي يزيد وينقص. كما نجد مقياسا أخر بالعزلة التامة للمشايخ عما يدور في المجتمع.
هناك مسئولية مشتركة بين الفرد وحرصه علي العقيدة، العبادات والمعاملات وبين من يعظ وقدرته في الاقناع والرسوخ وهذا يجب أن يكون مؤهلا بشكل كافي. ما المانع أن نأخذ قرار بأنه لا يصعد المنبر الا حاصل علي الدكتوراة في أصول الدين والشريعة وأن نحدد فترة أنتقالية لذلك.
علاوة علي الضغوط التي يتعرض له الجميع من أساس دينوي يحتاجه الجميع وأن نفس ديننا الاسلامي هو من يأمرنا بتكوين أقتصاديات قوية. هذا جانب من الضغوط. أما الجانب الثاني هو الحراك الفكري للانحراف بين فعل لوط أو الالحاد أو الفصل لتوأمين العلم والدين.
كيف بالله عليكم أن ينقل التلفاز المصري صلاة الجمعة من إحدي مساجد القاهرة الالفية والخطيب يبدأ بعد الثناء والحمد الهجوم علي الفلسفة والمنطق العقلي؟!! ظنا منه أنه لا يطعن العلم بخجنر. وهنا نسعي للحلول مباشرة بأنه يجب أن يكون هناك تأهيلا كبير اجتماعيا ونفسيا وأخلاقيا لكل من يصعد المنبر.
لم يدرك الخطيب إن روادا نقدسهم اليوم قتلوا من خصام الدين مع الفلسفة في التاريخ الاسلامي وأنه يوقظ هذا الخصام ويبعثه من قبرة. …….حتي جاء أهل الاندلس بالفلسفة التي تتعمق في مفاهيم التأمل، التفكر والاثبات الرياضي.
وأن الحكمة والفلسفة قرائن كما إن الدين والرشد تلاصق لا ينفك ويفتخر الجميع اليوم إن شيخ الأزهر تخصص في الفلسفة الاسلامية التي كرهها ديار الاسلام ورحبت بها باريس كدار أكثر انفتاحا وثورة فكرية تسبق ديار الاسلام.
لم يستطع المشايخ وإن كنت أقر بأن هناك محاولات فردية أقناع المجتمعات الاسلامية إن العمل فضيلة تماما مثل فرائض أخر. كما لم يستطع أصحاب الامامة حث الناس في ديار الاسلام علي التحرر من التبعية المطلقة للأباء والأجانب علي حد سواء وأن يعيشوا يومهم بالجدية الكاملة كما يعيشها البوذي والديانات الأخري.
لم نتحرر من الاتكالية رغم وجود منهج محمدي ثوري علي التقاعس في أمر يخص النفس، الأسرة، والوطن. نعم الوطن هل هناك علاقة بين علماء الدين والوطنية. نعم هو أمر بالغ الأهمية فمن مات دون أرضة كمن مات دون عرضة فهو شهيد. لذا فإن الفهم العميق لديننا العظيم أمر به قوة أمة. عليك أن تأخذ الكتاب بقوة الفهم وليس بقوة الحناجر أو أخضاع الاخرين للسيطرة.
من فضلك صديق العزيز وهو صديق عمري أنا في حالة استفزاز شديد منن كلام الدكتور عمرو بأن الاسلام يحارب وابحث عن الموضوع وألف البلاد الاسلامية علي الحاسوب لا عرف مشاكلها فأجد ان أهم المشاكل العالم الاسلامي الصراع علي الحكم، المشاكل الاجتماعية الكبيرة،الجنس- الطعام- الامني. تخيل إن ديار المسلمين لا تأمن علي المرأة ولا تأمن علي الطفل ولا توجد رفقة بكبار السن.
لم تخرج مشاكل العالم الاسلامي عن الخمسة نقاط.فالاسلام بلا مسلمين.إن الاسلام يهذب ويرفع الاخلاق ويجعلنا صفا واحدا خطر ببالي سؤال مهم هل يوجد علاقة بين العقيدة الوطنية والعلم؟إن هناك الهجرة الغير شرعية يتصدرها المسلمون فقط ثم الافارقة ثم الهنود. إن المسلمين لا يؤمنون بأوطانهم. المسلمين يتخاذلون نحو الأرض فكيف العرض والمال؟
هل نحن نحتاج العمامة والامامة أم العلم أكثر في هذة الايام؟أجاب صديقي كلاهما، لقد فصلت أخي وحبيبي ورافع شأني وتسبقني بمراحل في الرؤية بين العمامة والامامة والعلم هذا لب مشاكل العالم الاسلامي هذة هي جذور المشكلة هي أنه يجب أن تكون لنا لغة واحدة من يفتح الله له الفكرة والعلم وأن الشك هي وسيلة التعلم حتي لايدارك علمنا في الاخرة
فالفصل في كل شيئ يمنع تكوين منظومة لها نظام ويخلق الجزر المنعزلة وهذا يؤدي الي تشتيت فكر الناس،وهذة قصة عصافير الكناريا في الجزر الاسبانية في المتوسط (التطور هو التفسير المقبول لتنوع الحياة اليوم والعاصفير تحكي عن حدوث انحراف وراثي أي الانحراف الوراثي أو الانحراف الأليلي ‏ هي قوة تطورية تعمل مع الاصطفاء الطبيعي عن طريق تغيير خصائص الأنواع على مر الزمن. وهو غالباً ما يعرف بالتغير العشوائي في تواتر الأشكال المغايرة للجينات الذي يحدث نتيجة لخطأ الاستعيان. جزء معين فقط من مجموع الأليلات الموجودة في جيل الآباء تنتقل إلى جيل الأبناء، وعلي هذا الأساس
نفس الشيئ حدث لنا بين الدين والعلم والوطنية يوجد عازل كبير. حتي خلقت عزلا وراثيا واضح بين سلالات أساسها الوراثي واحد، هذا أتي بمرض الجفاء وعدم الاستيعاب للماضي من خلال سنة الحبيب المصطفي فنتمرد عليها، أو التفسير العصري وهذا يحجب النظر للغد.
كيف يري المسلمين الطريق وهم مشتتون في الرؤية والفعل،علي النمط الاخر يمكن أن يحكي لنا الدكتور أحمد وهو مبتعث في الولايات المتحدة الأمريكية عدد المسلمين الذين يرتادون المسجد في زيادة للاعداد لكنه يلعن هذة الحضارة التي بلا معني ويكرهها وبالرغم من هذا يتمتع بكل مميازاتها هذا تطرف أخر وتشتيت للرؤية.
أما الدين الاسلامي فقد تم أستغلالة بشكل كبير للتحزب والطائفية والارهاب والارعاب ساعد علي ذلك رجال دين ضلوا وأكثروا من أتباعهم. لم نحل التعدد الفكري في الاسلام فقد حلت اسرائيل معضلة لا نصل اليها ألا وهي استيعاب كل الأفكار في الديانة اليهودية.
إن استخدام المخابرات البريطانية و الأمريكية الدين الاسلامي للسيطرة علي العالم للقضاء علي الرجل العجوز الحكم العثماني . أستخدام دوافع الاسلام ضد المحتل وتحويله أي الاسلام إلي شبح الناس تخافه منذ ابو الاعلي المودوي في باكستان وحتي الآن الفتن كثيرة في الأديان لكنها تقسم ظهر الاسلام فقط لضعف حامليه وواعظية.

لا تجد هذا القدر الكبير من الجماعات الاسلامية والتشتت في الأفكار الا عند المسلمين وهو ما ينم عن ضعف فهم المسلمين لدينهم في الأساس قبل وبعد الضغوط والتلاعب بهم سهل للغاية لهشاشة وقشرية التدين وهو ما يقبل المزيد من الضعف والوهن والخطايا وما أكرهنا عليه والله خير وأبقي.
فطوبي للغرباء بالأساس لمن يفقهون ويتعمقون في دينهم وليس لمن يمثلوه ولا يتزكون به. هو من يبحث عن الحقيقة هو من يتفكر ويتدبر لم يذكر الله كلمة..”العلماء”..في القرآن إلا مرة واحدة في قوله تعالى..” ومن الناس والدواب والأنعام مختلف ألوانه كذلك إنما يخشى الله من عباده العلماء إن الله عزيز غفور”.. (فاطر : 28)
هو ما حدث في حرق القرءان الكريم بالسويد كردي سني عراقي ألحد وحرق القرءان. نحن في بلادنا نقتطف كثيرا من المحارم. كيف يكون الرد علية تدبر هذة الأية الرد صريح في قوله تعالى “وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره ” (النساء : 140).
عليك أن تسأل الان ماذا كان سيفعل رسول الله صلي الله علية وسلم في هذا الرجل الذي حرق القرءان. هناك خطورة كبيرة ترد إلي كبد المسلمين من القسوة وترك الحلم والرحمة. إن ترك المسلمين لمنهج الرحمة خلق منهم جاحدين وإرهابين. السبب الكبير في هذا هو عدم قبول الأخر المخالف لنا في الرأي وفي الفهم والضعف الشديد في استخدام الحجة لأقناعه.
تخيل إن هذا ما فعله قوم سيدنا أبراهيم راجع الأية (فما كان جواب قومه إلا أن قالوا اقتلوه أو حرقوه فأنجاه الله من النار إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون ” العنكبوت : 24). كما إن الاصرار علي هذا يجعل من الاسلام من السلام إلي الخصومة والحرب. كما إن سيدنا محمد صلي الله علية وسلم كانت دعوته أخلاق ورحمة، فكر وعقل.
الأن علي المسلمين أن يكتموا غضبهم يبحثون عن الجائعين والخائفين ويأمنوهم هذا أفضل لهم وللاسلام. حفظ الله مصر، حفظ الله الجيش، حفظ الله الرئيس اللهم ألهمه الحكمة والرشد.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى