الطيران العسكري العراقي_ ثروة العراق حاضرا ومستقبلا/بقلم خلود عادل.

88

خبران الأول من امريكامن خلال إعلامهم«

حيث حذرت مجلة “فوربس” الاميركية من تردي وضع حالة طائرات “اف 16” الاميركية التي حصل عليها العراق

وكنتيجة لسحب متعاقدين اميركيين من قاعد بلد الجوية حيث تتمركز طائرات ال”اف 16″


مما سيجعل العراق غير قادر على الاستمرار بالتحليق بهذه الطائرات للقيام بدوريات روتينية في داخل الأجواء

 

العراقية…. انتهى.

أما الخبر الثاني… من العراق يفرح كل عراقي شريف. يتطرق..

إلى قيام مجموعة من المهندسين والفنيين من الضباط والمراتب المتخصصين بصيانة طائرات الـ (F16 ) بإتمام

عمليات الصيانة على هذا النوع بعد توقف طويل بسبب خروج الخبراء الأمريكان من العراق…. انتهى.

لتوضيح أهمية ماقامت به هذه المجموعة البطلة..


اسرد لكم قصة حقيقية من واقع مجال عملي السابق كمهندس طائرات..

دارت أحداثها في زمان ابتعد عنا الخبراء الأجانب وحتى شركات العالمية المشرفة على عملنا في صيانة طائراتنا فترة

تجاوزت ال ١٥ سنة ( ظروف الحصار الاقتصاديةالمفروض على العراق)… لم يقف عندنا الطيران في حينها ويشهد

من كان معنا في تلك الفترة.

علما أن..


آلة حساسة مهمة مثــل الطائرة وكما معروف للكثيرين أن فترة عملها محددة تقاس بعدد من السنين… أو ساعات

طيران ( اشتغال) ضمانا وحفاظا على سلامتها وسلامة الطاقم الذي يقودها.


وهذا معناه… خـــــــلال تلك الفترة كانت معظم هذه الطائرات قد تجاوزت الأعمار المحددة لها وأصبحت خارج الخدمة

( حسب ماتنص عليــــه قوانين شركات المصنعة لها)


وكان المفروض إرسالها إلى شركاتها المنتشرة في أوربا وروسيا وغيرهـــــــــا من الدول لغرض أجراء فحوصات

وتبديل بعض الأجزاء وإعطائها عمر صلاحية جديد لتبدأ عملها.. وهذا العمــــــل كان مستحيلا في تلك الفترة.

ولذلك قررات اللجنة الهندسية العراقية


ان نبادر بأجراء عملية الصيانة لهذه الطائرات بقدراتنا الشخصية وبالخبرات الهندسية في هكـــذا مجال والتي حصلنا

عليها من خلال سنوات العمل على الطائرات وبعض المعلومــات المتوفرة في كتب الصيانة.


تم حينها وضع خطة علمية مدروسة لإجراء أعمال التصليح العميق للطائرات المتوقفة عن العمل وتصليــح أجزائها

العاطلة وتمديد أعمار أجزائها الصالحة المنتهية العمر لعدد أضافي من سنوات العمــــــل والطيران وذلك بإنشاء

منصات تصليح وفحص لها بأيدي عراقية وكلف رخيصة توازي ما موجود في الشركــــــــات المصنعة للطائــرات.


وكانت النتيجة التي لامسناها من خلال فحوصات الطيران التي أجريت لهذه الطائرات فوق المتوقع حيث بـــدأنا بزيادة صلاحية عدد الطائرات من ١٢٪ الى ٨٠% من عدد الطائرات المتوقفة عن الخدمـــــــــــــــة …. حتى أن أحدى هذه الطائرات كانت تطير وتنفذ واجباتها بدقة وعمرها تجاوز الثلاثون عام ( أي بخمسة عشر سنــــــــة أضافية فوق عمرها المقرر من الشركة المصنعة) .

ان أبناءنا اليوم من شباب القوة الجوية وحتى الإخوان من الخبرات العراقية العاملة معهم والذين اجتازوا الدورات التخصصية على هذا نوع من الطائرات في الشركة المصنعة للطائرة
و الذين (مما لاشك فيه) أغلبهم قد كسب الخبرة والمهارة في صيانة هذه الطائرة المقاتلة عند وجود الخبراء الأمريكان في العراق… هم أهل لصيانة طائراتهم بالإمكانيات المتاحة حاليا لهم لبقاء قوة حيوية مهمة مثل القوة الجوية مساهمة في الدفاع عن البلد.
.

اشركوا الشركة المصنعة بكل الإجراءات التي قمتم بها….وتناقشوا معهم بخطوات العمل.. هذا يعطي لكم غطاء تقني لعملكم.. وعليكم بالتوثيق في كل خطوة قمتم بها تحت إشراف الإدارة الهندسية لكم.

أن يتحرك باتجاه أن يحصل كل مهندسي الصيانة على رخص صيانة طائرات معتمدة من سلطة الطيران المدني العراقي…. لكسب قانونية عملهم وفق المعايير الدولية المنظمة الدولية للطيران المدني وقوانين سلطة الطيران المدني العراقي في منح هكذا رخص …

علما..
انه قيادات جو عسكرية في أرجاء العالم عاملة في هذا النظام (منح الرخص من سلطات الطيران المدني في بلدانهم) لكوادر الصيانة من المهندسين وحتى كوادر الطيران.

.