أخبارالسياسة والمقالات

العدوان الإسرائيلي على غزة تمثيلية أم حرب

بقلم : يوحنا عزمي
على هامش إغتيال ابناء إسماعيل هنيه زعيم عصابه حماس الإرهابية المقيم فى فنادق دويله قطر فى حمايه قواعد الجيش الأمريكى والمخابرات الإسرائيلية .
الفلسفه الأمريكية الإسرائيلية هى التخلص من الخونه فور انتهاء مهمتهم .
المفروض ان عصابه حماس منظمه مقاومه إسلامية فلسطينية تعمل لتدمير إسرائيل وتحرير فلسطين بالقوة المسلحه والحرب والقتال .
بالتالي المفروض إنها عدو لإسرائيل وعدو لأمريكا التى تشارك إسرائيل فى كل جرائمها ضد الشعب الفلسطينى .
لكن المدهش ان إسرائيل أفرجت عن الشيخ أحمد ياسين ودعمته ماليا ليتمكن من انشاء منظمة حماس كفرع لجماعه الإخوان المسلمين فى غزة .
لا تندهشوا هى حقائق موثقه ومؤكده ومعلنه .
ثم بعد ان نجح فى إنشاء حماس وكان هناك تفاهم وانسجام
بين احمد ياسين وياسر عرفات زعيم منظمة التحرير الفلسطينيه
قامت إسرائيل باغتيال الشيخ أحمد ياسين بمساعدة من داخل حماس حيث قام احد اعضاء حماس بوضع الخليه اللاسلكية التى وجهت الصاروخ الإسرائيلى فى كرسى أحمد ياسين .
وتولى قيادة حماس آخرون أعلنوا الحرب على ياسر عرفات ومنظمة التحرير .
دويله قطر فى حقيقتها دويله إسرائيلية ناطقه بالعربية وأمير دويله قطر له مقر أقامه دائم فى إسرائيل والرجل لا ينكر ذلك .
ودويله قطر أنشأت لأمريكا اكبر قاعدة عسكريه خارج امريكا
على أرض دويله قطر وهى ( قاعدة العديد ) ويتواجد بها مقر القيادة المركزية الأمريكية فى الشرق الأوسط ومقر القيادة المركزية للقوات الجوية الأمريكية ودعمتها بقاعدة عسكريه أخرى هى قاعدة السيلية بهدف حمايه النظام القطرى والأسرة الحاكمه .
وفى عام ٢٠٠٦ بعد المجزرة التى قامت فيها حماس بقتل سبعمائه فدائي من منظمة التحرير الفلسطينية تعرض إسماعيل هنيه لمحاولة إغتيال على يد أسرة فدائي فلسطينى من الذين قتلهم رجاله بأوامر منه فترك غزة واختار منفى له فى دويله قطر ؟!!
رئيس عصابه حماس المفترض أنها عدو لإسرائيل وامريكا يهرب إلى دويله تسيطر عليها وتحميها مخابرات إسرائيل والجيش الأمريكى المفترض أنهم عدو له يقاتلهم ؟!!
المدهش ان الجيش الأمريكى والمخابرات الإسرائيلية لم يقتلوه
ولم يعتقلوه إلى اليوم رغم ان المفترض اليوم ان إسرائيل بمشاركة وحمايه أمريكا تهاجم غزة بهدف القضاء على حماس التى يعيش رئيسها فى حمايه إسرائيل وامريكا فى دويله قطر ؟!
موقف يحتاج كائن بدون اى ذرة عقل ليصدقه .
استولت حركة حماس على غزة فى عام ٢٠٠٦ بعد معركة عسكريه قامت فيها حماس بقتل ٧٠٠ فدائي من منظمه التحرير الفلسطينيه فى سابقه كانت الأولى من نوعها ان يسيل الدم الفلسطينى بالسلاح الفلسطينى وكان فساد رجال فتح المالى .
وقبول منظمة التحرير الفلسطينيه للتفاوض مع إسرائيل بضغط العالم بحثا عن أقامه دوله فلسطينيه كانت تلك هى المبررات
الذى قدمتها حماس للشعب الفلسطينى والعالم العربى وبررت
بها انفصالها بغزة عن السلطة الفلسطينية .
فحماس كما أعلنت ترى ان القتال لتحرير فلسطين وتدمير إسرائيل هو الحل الوحيد .
اسمحوا لى الآن ان نرى كيف كان الموقف الذى تولت فيه حماس حكم غزة وإلى أين قادتها اليوم بعد ١٧ سنه من انفصالها بغزة :
كانت منظمه التحرير الفلسطينيه بكل مشاكلها وسلبياتها قد أجبرت إسرائيل على ان تبذل كل جهدها للتفاوض ونتج عن ذلك انشاء مطار وميناء بغزة وإعادة انتشار الجيش الإسرائيلى خارج قطاع غزة وخارج مدن وقرى الضفه الغربيه تمهيداً لاقامه دوله فلسطينيه حرة مستقله ذات سيادة على أرض قطاع غزة والضفه الغربيه .
وكان الصراع حول مساحه تلك الدوله وحدودها وإصرار الجانب الفلسطينى ممثل فى منظمة التحرير على وجود إتصال جغرافى بين الضفه وغزة وإسرائيل ترفض لأن معنى ذلك تقسيم إسرائيل وظهرت فكرة أقامه كوبرى أو نفق يربط بين غزة والضفة الغربيه
بحيث تكون السيادة على الأرض لإسرائيل والسيادة على الكوبرى أو النفق لفلسطين .
وكان الصراع حول تسليح هذه الدوله وجيشها وإسرائيل تصر
على ان تكون دوله بدون جيش والطرف الفلسطينى يصر على وجود جيش ثم ظهرت فكرة قوات شرطه قوية وكان الحوار
حول قوة وتسليح هذه القوات .
كان تحقيق حلم وجود دوله فلسطينية حرة مستقله ذات سيادة قاب قوسين .
وفجأة ظهرت حماس وقامت بشيطنه منظمة التحرير ورجالها وهكذا فازت فى الانتخابات فى فلسطين وقامت بتشكيل الحكومه
وأصبح إسماعيل هنية هو رئيس وزراء السلطه الفلسطينية .
وفجأه أعلنت حماس الحرب على منظمة التحرير وقامت بقتل سبعمائة فدائي فلسطينى فى يوم واحد فقام الرئيس الفلسطينى بعزل إسماعيل هنيه .
فاعلن إسماعيل هنيه رفض القرار وأعلن استقلال حماس بقطاع غزة ؟
وهكذا انهارت وتوقفت كل المفاوضات الدائرة لإقامه دوله فلسطين .
فلم يعد هناك طرف فلسطينى تتفاوض معه إسرائيل .
واختفى حلم أقامه دوله فلسطين .
اسمحوا لى أن نتذكر معا حال ووضع قطاع غزة عندما استولت عليه حماس وانفصلت به عن السلطه الفلسطينية :
كانت مساحة قطاع غزة الذى استلمته حماس ٥٥٠ كيلو متر مربع
لا يوجد بها إسرائيلى واحد فقد أعاد الجيش الإسرائيلى انتشار قواته خارج أرض القطاع وتركها لحماس.
كان بغزة مطار دولى يعمل وكان الصراع مع إسرائيل من يتولى تفتيش الركاب والطائرات بمطار غزة لكن حركة الطيران مستمره ويتم السفر ونقل البضائع عبر المطار .
كان بغزة ميناء دولى يعمل وكان الصراع مع اسرائيل من يتولى تفتيش الركاب والسفن ولكن حركة السفر ونقل البضائع مستمره
من الميناء .
كانت غزة هى المنطقه العربيه الوحيدة التى وصلت نسبه التعليم بها ١٠٠% من عدد السكان .
غزة كانت من أروع مدن البحر المتوسط وانظفها وكانت تنافس الإسكندرية فى روعتها .
اسمحوا لى الآن ان نرى حال وموقف قطاع غزة اليوم :
قبل جريمة طوفان الأقصى كانت مساحه قطاع غزة قد تقلصت
من ٥٥٠ كيلو متر مربع لتصل إلى ٢٨٥ كيلو متر مربع فقد كانت حماس تتخلى لإسرائيل عن مساحة من الأرض عقب كل تمثيليه تنفذها معها ( حماس تطلق عدة صواريخ وهميه لتعطى مبرر لإسرائيل لتدمير غزة ثم تمارس امريكا ضغطها على العرب لإعادة إعمار غزة مسرحيه حقيرة تكررت كثيراً ) وهكذا شاركت حماس إسرائيل فى عمليه سرقه أرض غزة .
وبجريمة طوفان الأقصى وفرت حماس لإسرائيل المبرر لتقوم بتدمير قطاع غزة بأكمله فقد تم تدمير اكثر من ٨٥% من مبانى ومساكن ما تبقى من غزة وتدمير ١٠٠% من البنية التحتيه
( شبكة طرق وشبكه كهرباء ومياه وصرف صحى وغاز ) وتدمير ١٠٠% من مدارس ومستشفيات غزة ومصانعها وورشها .
تم تحويل غزة إلى أرض محروقه لا تصلح للحياة بكل ما تعنيه الكلمه من معنى .
عدد القتلى تجاوز الخمسين ألف والمصابين تجاوز مائه ألف
والاعداد تتزايد كل دقيقه وليس كل ساعه .
ونشأ عن ذلك موقف كارثى فهناك أطفال كثيرين فقدوا أسرهم
ولا يوجد من يرعاهم .
وقد قامت إسرائيل بشق طريق جديد يفصل شمال ووسط غزة
عن جنوبها والخطير ان شركات المقاولات الإسرائيلية بدأت حملات إعلانية كبيرة وسط الإسرائيليين واليهود فى أوروبا وامريكا لتسويق وبيع الشقق والمحلات فى المستوطنات والاحياء السكنيه التى ستبنيها فى شمال ووسط قطاع غزة وهو ما يعنى ان مساحه غزة ستتقلص كثيراً جدا .
والعقل والمنطق أنه بعد ما تعرض له شعب غزة فإن أغلبهم يبحث عن فرصه لترك فلسطين اى فرصه المهم ان يهرب من الجحيم الذى شاركت حماس إسرائيل فى صنعه فى غزة .
وهكذا تنتهى قضيه فلسطين وتكون حماس قد نجحت فى تنفيذ مهمتها التى انشأتها إسرائيل لتنفيذها .
اعلم ان البعض سيقول وماذا عن قتال اعضاء حماس الدائر الآن
فى غزة ضد الجيش الإسرائيلى ؟
يجب أن نتذكر دائما ان حماس هى فرع جماعه الأخوان المسلمين فى غزة وهى جماعه تقوم على مبدأ السمع والطاعه حتى يصبح عضو الجماعه مع قادته بالجماعه بنص كلمات الجماعه ( كالميت بين يدى مغسله ) يعنى عضو الجماعه أمام أوامر الجماعه كالميت بين يدى مغسله بدون إرادة وبدون عقل هو خروف ينفذ فقط ما يصدر إليه من أوامر .
تصدر له الأوامر اقتل الفدائيين الفلسطينيين من رجال منظمة التحرير ينفذ فوراً بدون تفكير ويقتلهم ( تمت عمليات القتل بذبحهم والقائهم من أعلى عمارات غزة وكلها موثقه صوت وصورة ) .
اقتل ابناء فلسطين من سكان غزة لاجبارهم على الخنوع لحماس
ينفذ فوراً بدون تفكير ويقتلهم .
اقتحم الحدود المصريه وهاجم السجون المصريه واقتل حراسها من جنود وضباط الشرطة المصريه وإطلاق سراح المساجين ينفذ فورا بدون تفكير ويقتلهم .
اقتحم الحدود المصريه وهاجم جنود الجيش المصرى فى رفح اثناء افطارهم فى رمضان واقتلهم ينفذ فورا بدون تفكير ويقتلهم .
اقتحم الحدود المصريه وشارك فى مهاجمة المصلين فى مسجد بير العبد وهم يصلون الجمعه وينفذ فورا بدون تفكير ويقتلهم .
هاجم إسرائيل واقتل الجنود والمدنيين وينفذ فوراً بدون تفكير ويقتلهم .
فقتاله ليس فى سبيل الله ولا دفاعا عن الوطن ولكنه تنفيذ لأوامر الجماعه فقط فهو مجرد خروف يقتل لتنفيذ أوامر الجماعه دفاعا عن مكانته ومصالحه التى وفرتها لإنتسابه للجماعه .
خروف لا يفرق معاه من سيقتله فلسطينى مصرى إسرائيلى مش مهم المهم أن يحافظ على مكانته فى الجماعه ومصالحه بتنفيذ الأوامر .
هذه حقيقة قتال خرفان حماس اليوم تنفيذ أوامر وفى اللحظه التى سيقرر ضابط المخابرات الإسرائيلى المسئول عن إدارة حماس إنهاء مهمة حماس سيصدر أمره لقادة حماس فيصدرون اوامرهم للخرفان فى غزة سيلقون السلاح وينخرطون وسط المدنيين من ابناء الشعب الفلسطينى وتختفى حماس من الوجود فى لحظة.
اتمنى ان ننتبه وان نفكر بهدوء شديد فى مواجهة كل ما يحدث
فى غزة فمصر هى المستهدف الرئيسى من كل ما حدث ويحدث فى غزة .
كان هدف عصابه حماس من عمليه ٧ اكتوبر التى سميت طوفان الأقصى رغم أنه ليس لها اى علاقه بالاقصى فقد كان المستوطنين الإسرائيليين يقتحمون الاقصى ويقتلون سكان القدس ولم تتحرك حماس ولم تطلق رصاصه واحدة من اجل الأقصى ولم تسمح بمظاهرة واحدة داخل غزة دفاعا عن الاقصى.
لهذا لم يتحرك سكان القدس من أجل غزة عندما اندلع الطوفان الإسرائيلى لتدمير غزة ولم يتحرك سكان الضفه إلا كرد فعل على جرائم المستوطنين الإسرائيليين ضدهم .
كان هدف جريمه حماس هو إيجاد مبرر لإسرائيل لتقوم بتدمير غزة واجبار سكانها على اقتحام الحدود المصريه هربا من الإجرام الإسرائيلى لصنع موقف يؤدى بتراكماته لاجهاض النهضه المصريه قبل أن تكتمل .
وقد أدى الموقف المصرى القوى الرافض إلى إرباك المخطط
رغم ان امريكا استخدمت كل قوتها فى إرهاب مصر واغرائها
مارست كل الضغوط وكل وسائل الاغواء ولكن فى مواجهة
الموقف المصرى القوى ارتبك المخطط الأمريكى ودفعت مصر الثمن وتحملت ضغوط ومغامرات إقتصادية وإعلامية كثيرة .

زر الذهاب إلى الأعلى