أخبارالسياسة والمقالات

العراقيين يترحمون على صدام

للكاتب الأستاذ : محمد عبد المجيد خضر

اذكر أثناء الحقبة التي حكم فيها البطل صدام حسين العراق الشقيق، اشتكى العراقيين بكل اشكال عدم الرضا من دكتاتورية الحاكم، وهذه الشكوى صدرت من كل أطياف المجتمع وطوائفه الدينية سنة وشيعة، وعرب وأكراد وارمن وكل مكونات الدولة واتهموا الرئيس صدام حسين بالانحياز للسنة ورفعهم فوق الشيعة!؟.
العراق الشقيق له خصوصية شديدة في توزيع الشعب حسب الطوائف الدينية والعرقية، وذلك ما ظهر جليًا من القتل على الهوية!؟!؟ بعد استشهاد البطل صدام حسين، في مشهد حقد وغل وظلم المستعمر الذي اعدم فيه بوش الابن وبمساعدة وخيانة من الزعماء الشيعة، بدم بارد وبكل معاني الخيانة والتعاون مع المستعمر.
وأذكر كيف كانت فرحة وشماتة رئيس الوزراء العراقي آن ذاك وهو من الطائفة الشيعية، وهو يوقع على قرار اعدام صدام حسين في فجر اول يوم عيد الاضحى المبارك، واعتبروه أضحية للعيد أمام أنظار العالم كله، وعلى مرآى ومسمع من كل الزعماء العرب؟!!!، ولم يجرؤ احد على النطق او الدفاع عن الرجل الذي تجرأ علًى تصويب صواريخ جيشه وإطلاقها على اسرائيل!؟، فكان الانتقام وأصبح اعدام صدام او قتل صدام حسين عار وسبة في جبين العراق وايضا الأمة العربية بالكامل.
اليوم يا إخواني كل طوائف الشعب العراقي تترحم على البطل الشريف صدام حسن أسد العرب، حتى بعضًا من الشعب الكويتي رغم الغزو العراقي لهم يذكرون أيام صدام لانها كانت أمان للبوابة الشرقية للأمة العربية ومنها الكويت الشقيق.
الآن وبعد سيطرة الطائفة الشيعية على مقاليد الحكم وهم اغلبية في العراق، فتجد الاستحواذ على المناصب للشيعة والضغط على السنة وتفشي ظاهرة الميليشيات المسلحة التابعة للأحزاب الشيعية، والتي تعيث فسادا بالارض بحجة مكافحة تنظيم داعش تارةً وتارة اخرى التناحر فيما بينهم سعيا لمصالح او الاستحواذ على سلطة معينة، ذلك جعل العراق يعيش فوضى يعلم الله وحده متى يعود العراق الجريح للاستقرار.
الجميع الان ممن كانوا مؤيدين او ضد صدام حسين يعتبرونه صمام أمان فقدوه لتسرعهم وعدم فهمهم،
وانه البطل الاسد الذي حكم العراق وشعب العراق بكل اصنافه وطوائفه، بحكمة نادرة وقوة وضعت كل البشر هناك في حجمهم الطبيعي، وسيطر وتقدم بالعراق الذي نال صفة الدولة النموذجية في الشرق الاوسط.

أيها السادة البكاء على اللبن المسكوب ليس له اي فائدة، فحافظوا على زعمائنا الأفذاذ وادعموهم وامنحوهم المناخ والهدوء ليتفرغوا للتفكير وتحقيق التقدم والرخاء، بدلا من هدر الوقت في مناوشات ومناقشات عقيمة لا تسمن ولا تغني من جوع، ولا تبيعوا أنفسكم لمن لا يعمل خيرا تجاهنا بل انهم يسعون لهدم نجاحات حكوماتنا، لنظل عبيدا لهم.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى