العلماء فى بريطانيا يدعون للتسريع فى توزيع الجرعة الثانية بسبب السلالة الهندية

11

كتب وجدي نعمان

تسود حالة من القلق بريطانيا فى ظل تحذيرات من زيادة أعداد الإصابات مؤخرا، والتى يمكن أن تفرض ضغوطا على الخدمات الصحية فى البلاد، فى ظل إشارات إلى أن المملكة المتحدة ربما قد بدأت بالفعل الموجة الثالثة من جائحة كورونا.

ودعا العلماء فى بريطانيا، حكومة البلاد للتسريع فى توزيع الجرعة الثانية من لقاحات كورونا وتأجيل القرار بشأن تخفيف قيود الإغلاق فى إنجلترا فى 21 يونيو فى محاولة لمواجهة الانتشار السريع لحالات جديدة مصابة بالفيروس.

وبحسب ما قالت صحيفة الجارديان، فإن البيانات أظهرت أن متغير كورونا الذى ظهر لأول مرة فى الهند، “السلالة الهندية” لا يزال ينتشر فى أنحاء إنجلترا، ويعتقد أنه السبب وراء الارتفاع فى الإصابات. ويعتقد أيضا أنه أكثر انتشارا من المتغير الذى ظهر فى كنت “السلالة البريطانية”، والتى كانت مهيمنة من قبل، ويقاوم بدرجة ما لقاحات كورونا، لا سيما بعد الحصول على جرعة واحدة.

وقد دفع هذا الوضع بعض العلماء للتحذير من أن البلاد فى المراحل الأولى من موجة ثالثة من كورونا، والذى تشير النماذج إلى أن برغم برنامج التطعيم، يمكن أن يؤدى إلى ارتفاع فى حالات العلاج بالمستشفيات والوفيات، مطالبين بضرورة إعادة النظر فى رفع كافة القيود فى إنجلترا فى غضون ثلاث أسابيع.

ودعت الجمعية الطبية البريطانية رئيس الوزراء بوريس جونسون، إلى الوفاء بتعهده برفع الإجراءات بناء على “البيانات وليس التواريخ”، وقالوا إن الحكومة ينبغى أن تمتنع عن إعطاء الضوء الأخر للمضى قدما فى المرحلة الرابعة من خارطة الطريق حتى يمكن بحث أحدث البيانات بطريقة علمية.

وقال رئيس مجلس الجمعية الطبية البريطانية د. شاند ناجبول: إننا فى لحظة محورية، محذرا من أن إنهاء كل القيود يمكن أن يسفر عن زيادة فى الإصابات التى يمكن أن تقوض الخدمات الصحية، وتلغى كل التقدم الذى تم إحرازه فى مواجهة كوفيد 19. وتابع قائلا: يمكننا أن نتحمل تكرار أخطاء الماضى.

من ناحية أخرى، حذر وزير الدولة للأعمال الصغيرة بول سكالى، البريطانيين من تزايد حالات الإصابة بسلالة فيروس “كورونا” المتحورة التى ظهرت لأول مرة في الهند. وأكد أنه لم يتم اتخاذ أي قرار حتى 14 يونيو الجارى، قائلا: “أعرف أن هذا الأمر قد لا يكون سريعا بالشكل الكافي بالنسبة لبعض الأشخاص، لكن يتعين علينا التأكد من أننا نعمل وفقا البيانات وبحسب البيانات الدقيقة، يجب أن يكون العلماء قادرين على البت في هذا الأمر لأنه قرار مهم حقًا ويؤثر على الكثير من الناس”.

وأصر داوننج ستريت على أنه من السابق لأوانه التكهن بشأن ما إذا كان رفع جميع قيود الإغلاق سيمضى كما هو مقرر له فى موعد المحدد فى 21 يونيو، مما أدى إلى دعوات من القائمين على صناعة الضيافة لضمان تقديمه إشعار مسبق للشركات المتعثرة بشأن أى إجراءات يطول أمدها.

ورفض وزير اللقاحات نديم الزهاوى، أن ينفى أن هناك بعض القيود، مثل ارتداء الكمامة والعمل من المنزل، ربما تظل قائمة للحد من انتشار الفيروس. ويعتقد كبار المستشارين العلميين أن العمل من المنزل، كلما أمكن ذلك، أمر منطقى بعد شهر يونيو لأنه سيقلل من عدد الأشخاص الذين يتواصلون مع بعضهم البعض.

وتصارع الحكومة البريطانية لمعرفة ما إذا كان ارتفاع عدد الحالات وزيادة انتشار متغير كوفيد الذى ظهر لأول مرة فى الهند يمكن أن يلقى بخارطة الطريق لبوريس جونسون بعيدا عن مسارها الصحيح. وبرغم التقدم الذى تم إحرازه فى برنامج التطعيم، إلا أن المستشارين لا يعرفون إلى أى مدى ستترجم الإصابات الجديدة، التى وصلت إلى مستويات لم تحدث منذ نهاية مارس، إلى دخول المستشفى والوفيات.