العمدة الجيش المصري نجح في معركة استلهمت منها كافة الحروب فن التخطيط والإدارة

الغربية/ندى حسنى
نظمت محافظة الغربية ، مساء اليوم ، لقاء حوارياً بمناسبة ذكرى انتصارات العاشر من رمضان برعاية وحضور الدكتور طارق رحمي محافظ الغربية ، بقاعة المؤتمرات بديوان عام المحافظة، وذلك بحضور اللواء أركان حرب عادل العمدة مستشار أكاديمية ناصر العسكرية، فضيلة الشيخ عمرو الورداني أمين الفتوى ومدير مركز الإرشاد الزواجي بدار الإفتاء، العميد محمد منصور المستشار العسكري لمحافظة الغربية ، وكلاء وزارتي التربية والتعليم والشباب والرياضة ونخبة من شباب وأبناء المحافظة.
بدء اللقاء الحواري بكلمة الدكتور طارق رحمي الذي هنأ الحاضرين بهذه الذكرى العطرة وهي ذكرى الانتصار على العدو في الشهر الفضيل ، مؤكداً أن مصر تنعم بالسلام والأمان تحت قيادة عريقة محبة لوطنها تسعى لبنائه وتطويره في ظل الجمهورية الجديدة التي تنعم بالاستقرار متميزة بذلك عن غيرها من الدول التي تعاني من الحروب والصراعات.
كما وجه محافظ الغربية التحية والتقدير لأسر الشهداء الحاضرين مؤكداً على عظيم تضحيات أولادهم في سبيل توفير العيش الآمن وحرية البلاد وسلامة أراضيه، مشيراً على حرص المحافظة على تنظيم كافة اللقاءات الحوارية والتوعوية مع الشباب لغرس قيم الولاء والانتماء للوطن.
وخلال كلمته تحدث الورداني عن ست قيم مستمدة من حرب أكتوبر العظيمة والخالدة وهي ” قدسية الأرض، الشهود الحضاري، جندية المواطن، العيش المشترك، الإبداع والابتكار، اجتماع الإرادة والإدارة .
أشار الورداني أن المولى عز وجل تجلى على أرض مصر في جبل الطور حيث خاطب النبي موسى، ليصبح انتمائنا إلى هذه الأرض هو انتماء مقدس، مشيراً إلى أن الشهداء هم أعظم من عرفناهم فهم الصلة بيننا وبين الله فهم أمواتاً ولكنهم أحياء عند ربهم، كما تحدث عن جندية المواطن، فقال المصطفى صلى الله عليه وسلم إذا فتح الله عليكم مصر فاتخذوا منها جندا كثيراً، فذلك الجند خير أجناد الأرض، والجنود ليسوا فقط من يدافعون عن الأرض على الحدود وإنما كل مواطن هو جنديا في مكانه يدافع عن وطنه وعرضه ، فلقد أسس أبائنا في حرب أكتوبر لهذا المفهوم من خلال تحمل المسئولية والأعباء الاقتصادية حتى نال الجميع حلاوة النصر.
وتابع أمين الفتوى حديثه مشيراً إلى العيش المشترك، فهذا البلد أنعم الله عليها على مر العصور بالجمع بين شركاء الوطن المسلمين والمسيحيين، كما وهب أبناء الوطن الإبداع والابتكار، فالمصريين دائمي الإبداع والابتكار ولعل منها ما قام به المقدم باقي ذكي أثناء التخطيط لحرب أكتوبر في ابتكار طريقة غير تقليدية لتخطي خط بارليف عن طريق خراطيم المياه، مشيراً إلى أن اجتماع الإرادة والإدارة قد تحقق في الجمهورية الجديدة التي أرسى قواعدها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية.
وأستكمل العمدة اللقاء الحواري بكلمة أوضح خلالها أن انتصار أكتوبر هو العبور الأول للدولة المصرية ،بينما العبور الثاني هو ما حدث في ثورة الثلاثون من يونيو التي عبرنا بها نحو الجمهورية الجديدة، جمهورية البناء والتعمير، داعياً الحاضرين بالوقوف دقيقة حداد على أرواح شهداء حرب أكتوبر المجيدة ، تلك الملحمة البطولية التي اختتمت بعد ست سنوات من المعاناة فكان لابد من خيار الحرب فاتجهت القيادة لتحديد نقاط قوتها لتفعيل هذا الخيار فكان الجندي المصري والشعب العظيم هما مرتكزات القوة لمصر حتى تخوض غمار الحرب المقدسة .
كما عرض العمدة خلال كلمته مجموعة من العوامل التي ساعدت على تحقيق النصر ومنها ” التدريب ، استهداف المواقع الإستراتيجية، العبور ، التحرك والانتشار والإصرار على تحقيق النصر الذي عوض التقدم النوعي لتفوق العدو في التسليح” ، كما استعرض عدداً من النماذج البطولية لجنود الجيش المصري خلال الحرب والتي ضربت أروع الأمثلة للتضحية والفناء في سبيل تطهير الأرض وتحقيق النصر بأقل إمكانيات لا تقارن بما يمتلكه العدو من معدات ومساعدات ، مؤكدا أن حرب أكتوبر حرب عظيمة نجح فيها الجيش المصري في ظل نقص الإمكانيات والمعدات مما جعلها تدرس في كافة الكليات العسكرية في العالم وتستلهم منها الحروب فن التخطيط والإدارة.
ووجه مستشار أكاديمية ناصر كلمته للشباب، بأن استهداف الوطن ما زال قائما من خلال التشكيك في رموز الوطن وقياداته وجيشه ولكن وعي المصريون يتصدى لهذا التخطيط بقوة ، ليتفرغوا إلى العبور الجديد للجمهورية الجديدة من خلال الإرادة القوية والإدارة الحكيمة والقرارات الحاسمة في أوقات صعبة تحت قيادة رشية واعية تضع نصب أعينها مصلحة المواطن في المقام الأول وحماية وحدة الوطن وسلامة أراضيه.
وأضاف اللواء عادل أن حرب مصر ضد الإرهاب قد أثمرت نتائجها بعد تفويض الشعب للرئيس للقضاء على الإرهاب لتعتمد بذلك الأمم المتحدة سياسة مصر في القضاء على الإرهاب بمحاورها الثلاثة المحور الأمني ،المحور الفكري والمحور التنموي ، وأختتم كلمته بالحديث عن مجموعة من المشروعات التنموية التي تشهدها الدولة المصرية في كافة القطاعات .
وخلال اللقاء تم فتح باب نقاش بين المحاضرين والشباب تم خلالها الاستماع لأسئلة الشباب واستفساراتهم في الشئون الدينية والحياتية وكذلك استفساراتهم العسكرية المتعلقة بحرب أكتوبر المجيدة.
وقدم الورداني مجموعة من النصائح للشباب وأهمها التعامل مع المشكلات على قدر حجمها وعدم تعظيم أمور وصغائر كما قال سيدنا عمر “أرخصوه بالترك” وذلك في التعامل مع الشائعات وكل ما ينافي القيم وتقاليد ووحدة المجتمع المصري.
واختتم اللقاء بتكريم 10 من أهالي شهداء القوات المسلحة وإهداء درع المحافظة للواء عادل العمدة والشيخ عمرو الورداني.