الغنوشي ما زلت متمسكا بصفتي النيابية رئيسا لمجلس النواب التونسي

 

كتب وجدي نعمان

قال رئيس حركة “النهضة” ورئيس البرلمان التونسي المجمد راشد الغنوشي، إنه متمسك بمنصبه

النيابي رئيسا لمجلس النواب وأنه لا أحد يستطيع نزع هذه الصفة إلا النواب، أو أن يتنحى عنه بإرادته.

وفي مقابلة مع “الجزيرة نت” صرح الغنوشي بأن النواب انتخبوه رئيسا للمجلس، وأنه يحترم هذا

التعاقد، ولا يمكن أن ينزع عنه الصفة البرلمانية سوى النواب أنفسهم، أما غير ذلك فهو “خرق

لمقتضيات الدستور وهروب من معركة الديمقراطية”، بحسب تعبيره.

ولفت إلى أنه حين تقدم إلى هذا المنصب كان هدفه الإبقاء على توافق وطني واسع وعدم ترك

المؤسسة تسقط في المغامرة والمغالبة.

وأضاف الغنوشي أن بعض الأطراف التي وصفها بـ”المؤدلجة والفاقدة لأي برنامج ولأي مشروع اجتماعي واقتصادي لتونس” كان همها راشد الغنوشي والنهضة وترذيل البرلمان والإساءة إليه وإلى أشغاله وصورته في الداخل والخارج، خدمة لأجندة الثورة المضادة والانقلاب على المسار الديمقراطي، وما اقتضاه ذلك من عملية شيطنة واسعة للبرلمان ولرئيسه تمهيدا وتسويقا للانقلاب على الديمقراطية.

وبخصوص إيقاف الرئيس قيس سعيد لكافة المنح والامتيازات المسندة لرئيس البرلمان ونوابه وتجريدهم من صفتهم النيابية وهل يمثل ذلك تمهيدا لحل البرلمان بشكل نهائي، قال الغنوشي: “طبعا هي خطوة في هذا الاتجاه، والأستاذ قيس سعيد يسلك هذا المنهج منذ إعلانه تفعيل الفصل 80 من الدستور، فقد صرح أنه سيحترم الإجراءات الدستورية ولكنه أخل بها لاحقا، وأعلن أن تعليق البرلمان سيكون لمدة شهر ولكنه قام بتعليقه لاحقا إلى أجل غير مسمى، وهو إجراء غير دستوري ويمس مؤسسة سيادية تم انتخابها بنفس شروط انتخاب رئاسة الدولة ولها نفس الشرعية”.

ودعا الرئيس قيس سعيد التراجع عن هذا الإجراء الذي وصفه بـ”غير القانوني وغير الدستوري” وكل الإجراءات الإستثنائية التي مثلت انقلابا على الدستور وإرادة الشعب، مشيرا إلى أن فتح باب الحوار والتشاركية في صياغة مشهد جديد أفضل في جميع المجالات.