الـــطـــريـــق إلــى الـــهــنــد ” دراســـــة نـــقـــديـــة” رائـــعـــة اى ام فـــوســتــر

بقلم د/طارق رضوان

تهدف الدراسه إلى معرفة وفهم آراء فوستر حول العلاقة الإنسانية في روايته: الطريق إلى الهند وذلك من خلال دراسة

وتحليل أفكار فوستر في مقالته التي بعنوان معتقداتي وكذلك من خلال دراسة وتحليل العلاقات الإنسانية الفردية والعامة

والأسباب والعوائق التي تقف وراء عدم نجاح هذه العلاقات وكذلك من خلال تقديم دراسة مقارنة للشخصيات الرئيسية

المسلمة والهندوسية والإنجليزية في الرواية.

كما تجدر الإشارة هنا إلى أن كثير من النقاد تناولوا هذا الموضوع تناولاً جانبياً ولكن مع ذلك لم يتناولوا العلاقات

الإنسانية بين شخصيات الرواية تناولاً منظماً وشاملاً ومفصلاً. قدمت هذه الرسالة إن شاء الله دراسة تفصيلية ومنظمة

شاملة عن العلاقات الإنسانية في الرواية وذلك من خلال تحليل معتقدات وأفكار فوستر حول العلاقات الشخصية

ودراسة الطريقة التي ساهمت به تلك العلاقات الشخصية في تكوين وإبراز العلاقات الإنسانية العامة في الرواية.

أبرز النتائج التي خرج بها الباحث:

1- قدم فوستر في هذه الرواية بشكل واضح عوائق العلاقات الإنسانية والغموض في الحياة والتي برز من خلالها رؤية

الكاتب المعتدلة ومنهجه الوسطي في تصوير الشرق من حيث المعتقد والثقافة رغم سطحية توضيح تلك المعتقدات.

2- تقدم الرواية تصويراً دقيقاً لصراع بين طريقتين في الحياة: طريق التفكير العاطفي وطريقة التفكير العقلاني كما قدم

وجهت نظره حول امكانية التعايش بين الأديان واتضح ذلك جلياً في تصويره للعلاقات السائدة بين المسلمين والهندوس

في الرواية والذي ابدا فوستر قناعته ان تعدد الديانات في بلد ما لا يعني بالضرورة الصراع الثقافي.

3- تأثرت العلاقات الإنسانية في الرواية بعوامل عدة مثل التنوع الشخصي والتحيز العنصري والاختلافات الثقافية

والسياسية والدينية والاجتماعية وغيرها والتي قادت إلى فشل العلاقات الإنسانية في الرواية . وفي هذا الجانب تطابقه

روية فوستر مع روية كبلنج فكلاهما يؤكدان ان انفصال الشرق عن الغرب امراً طبيعياً لا يمكن تجاهله.

-4 أظهرت الرواية وجهتي نظر مختلفة وجهة النظر الغربية (الإنجليز) ووجهة النظر الشرقية (الهنود) وظهر ذلك في

تصرفات بعض الشخصيات من الطرفين.
5- قدم فوستر في المقطع الأخيرة في كل من روايته الطريق إلى الهند ومقالته التي بعنوان معتقداتي فكرتاً متطابقة من حيث دلالة الفكر العالمي الذي يؤمن به الكاتب . فقد أكد فوستر ان اختلاف اللون أو البشرة أمر ظاهري لا يدل على وجود نوعين بشريين. فالكل متساوي ومتطابق في الجوهر الإنساني وكلا اللونين يمثلان الروح الإنسانية العالمية المنتشرة في أرجاء المعمورة.
“الطريق الى الهند” لفورستر هي رواية عن الحكم الاستعماري ، ويتم الكشف عن الفروق الجوهرية بين السكان الأصليين من الهند وبريطانيا. الرواية هي العلاقة بين المستعمر والمستعمر ، الذي يناقش مشكلة الحديثة من الصدام بين الثقافات ، وأنه هو الحديث عن الاختلافات الثقافية بين البلدين.
في ‘عبور إلى الهند ، قصة اتهام ملكة جمال عديلة وكاذبة ضد الطبيب الهندي ، الدكتور عزيز ، أنه حاول اغتصابها في رحلة استكشافية إلى كهوف Marabar ، ويصبح رمزا للتفاهم والتي يمكن أن يحدث سوء فهم بين الثقافات. بل هو أيضا رمزا للظلم الذي يحدث عند شخص واحد يحمل سلطة على أخرى.
” الطريق إلى الهند” هو الحديث عن وجود مفهوم للإنسان ، حيث يكشف عن أسئلة حول وجود الرجل ، الذي هو سمة من سمات الأدب القرن 20. وإن كان هناك بعض التعاطف مع قضية الهندي ، إن أغلب الشعب البريطاني ، في ذلك الوقت ، لكان قد أيد الوجود البريطاني في الهند. على مستوى أكثر رمزية ، الرواية يتناول أيضا مسائل الايمان (كلا الإيمان الديني والإيمان في التقاليد الاجتماعية). في سياق الرواية ، واتهم الدكتور عزيز من محاولة اغتصاب فتاة انجليزية. صديق عزيز السيد فيلدينغ ، وهو مدرس بريطاني ، ويساعد على الدفاع عن عزيز.
وعلى الرغم من إسقاط التهم الموجهة إلى عزيز خلال محاكمته ، فإن الهوة بين البريطانيين والهنود الأصلية ينمو على نطاق أوسع من أي وقت مضى ، وتنتهي الرواية على مذكرة غامضة. وعندما ‘عبور إلى الهند ظهرت في 1924 ، فقد أشاد بها من قبل المقيمين في عدد من المجلات الأدبية الهامة البريطانية والأمريكية.