الفراق.. نظرة ايجابية المهندس والكاتب عزام حدبا

يعتبر الفراق واحدا من أخطر هواجسنا وأكبر آلامنا وجروحنا لكن إن أطلنا النظر فيه سنجده من أكثر التجارب ثراء في حياتنا.. فهو يشبه قمرا اكتمل واستحال بدرا.. قصة ختمت وأصبحت قيد الطباعة والنشر.. بناء انجز واكتمل وأصبح جاهزا للسكن.. لا توجد علاقة تستطيع الحكم عليها قبل أن تنتهي.. فكل علاقة حية قابلة للكسر.. للهدم.. للنقصان والتحول.. للخذلان والخيبة.. أما القصص التي انتهت فيسهل تقييمها.. يسهل توضيبها في صناديق ووضعها على الرف ومن ثم تفقدها من حين لآخر.. ذكريات تولد طاقة والطاقة بدورها تنعش الأحلام والآمال.. ثقتك بهذه القصص وبقيمتها وتأثيرها لن تتزعزع لأنك تملك كل حيثياتها.. ولكن هناك شرط وحيد.. حذارى أن تفتحها وتعبث بمحتوياتها لأنك لن تأمن أن تنفجر في وجهك.. وتعود عندها الى مربع البداية.. نقطة الصفر.. وعندها لن ينفع في اصلاح التجربة شيء.. حتى الفراق الجديد..