القبض علي توماس باراك المستشار السابق لترامب

50

كتب وجدي نعمان

أوقفت السلطات الأمريكية مستشارا سابقا للرئيس السابق دونالد ترامب بتهمة عدم التصريح عن عمله ضمن جماعة ضغط قيل إنها كانت تعمل لحساب الإمارات.

ويتهم توماس باراك البالغ من العمر 74 عاما بأنه حاول بين عامي 2016 – 2018 التأثير على  دونالد ترامب لحساب الحكومة الإماراتية دون أن يصرح عن هذا النشاط وفق ما تفرضه القوانين.

وأفاد مارك ليسكو مساعد وزير العدل لشؤون الأمن القومي في بيان بالخصوص  بأن توماس باراك، متّهم مع اثنين آخرين بمحاولة توجيه دفّة السياسة الخارجية لدونالد ترامب حين كان لا يزال مرشّحاً للرئاسة، والتأثير كذلك على السياسة الخارجية لإدارته بعد فوزه بالرئاسة.

وعن المتهمين الاثنين الآخرين، قال ليسكو إنهما “استفادا مرارا من العلاقات الودّية لباراك وصِلَته بمرشّح تمّ في النهاية انتخابه رئيساً” وذلك من أجل “تعزيز مصالح حكومة أجنبية من دون الكشف عن ولائهما الحقيقي”.

وعُرف توماس بارك بأنه رجل أعمال كان “مستشارا غير رسمي” لحملة المرشّح الجمهوري بين أبريل ونوفمبر 2016، قبل أن يتمّ تعيينه رسمياً رئيساً للجنة المنظّمة لحفل تنصيب ترامب، الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة.

وكان باراك من تاريخ يناير 2017، قد قدّم المشورة لعدد من كبار المسؤولين الحكوميين بشأن سياسة الولايات المتّحدة في الشرق الأوسط.

وأشار بيان وزارة العدل الأمريكية بشكل خاص إلى خطاب حول سياسة الطاقة الأميركية ألقاه المرشّح الجمهوري في مايو 2016 خلال حملته الانتخابية، لافتا إلى أن باراك ضمّن هذا الخطاب فقرات مؤيّدة للإمارات.

ويتهم باراك  أيضا، وفق وزارة العدل الأمريكية، بالقيام بحملة في مارس 2017 من أجل تعيين مرشح زكّته الإمارات سفيراً للولايات المتّحدة في أبوظبي.

كما يتهم المستشار السابق لترامب، “بتزويد أحد المتّهمين الآخرين بمعلومات سرّية حول ردود فعل إدارة ترامب إثر محادثات جرت في البيت الأبيض بين مسؤولين أميركيين وآخرين إماراتيين”.

يشار إلى أن أنشطة جماعات الضغط “اللوبي” لصالح حكومات أجنبية، تخضع لمراقبة صارمة في الولايات المتحدة، فيما تعتبر واشنطن الإمارات تقليديا أحد أبرز حلفائها الإقليميين.

 وكان عدد من المقربين من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قد أدينوا قبل توماس باراك، بالتهمة نفسها وهي القيام بأنشطة لحساب حكومات أجنبية، أبرزهم بول مانافورت، المدير السابق لحملة ترامب الانتخابية في 2016، وروجر ستون المستشار السابق لترامب. وكانا أدينا، إلا أن الرئيس السابق أصدر عفوا عنهما في نهاية ولايته.