القدس فطرتي /وليد محمد

28

جهلوني
و استنفذوا حيلتي
و ذبحوني
و أنكروا ذبحتي
على غير نسكٍ فاضت دمائي
و بغير حقٍ أسروا قبلتي
أنا القدسي منذُ القدم
و لو لم تكن في القدس ولادتي
فحيث الفطرة يولد المرءُ
و في القدس ولدت فطرتي
فنضال أهل القدس بعد نضالي
و قبل الزمان خضتُ ثورتي
يا شر الدوآبِ قد مزقتوا سترتي
و قريش أحاطت بي
و للقدسِ هجرتي
يا لوع أهل الخزي زد من جمرك
فجمرك أنت يحتمي من لوعتي
صهيوني هنالك تصترخ منه عفيفة
و أهل العُربِ ناموا يا حسرتي
دماء أهلنا فاقت الرقاب
و هم ركاب الوهم
فزادت خيبتي
لو لم يكن شرياني قدسيا
لبعت قضيتي
أذ أن بلادي أبادت عزوتي
أتكئوا على حب الدنيا فما نالوا
و سعت بهم ناري و حُرقتي
دعوتهم منذُ القدم لتقوي شوكتي
فهموا بي و قد كسروا شوكتي
يا أهل الزمان هل تذكروني
فعذاب أهل الظلة
بعضٌ من ظلتي
يا بكى على دينار ضاع مهلا
ستفرح حين ترى
ما صابني في ضيعتي
فكل الدنيا لا تساوي قطرة دم من مسلمٍ
و الدماءُ فاقت رقبتي
فكيف اصلي إلى قبلة أحاط بها نجس؟
و كيف بدون الطهارة أبداء ركعتي؟
غفلة أهل القيادة قد نجست طهرنا
فكيف نطهروا؟
إذ لا طهر ينزل بلدتي
و إلى متى لا أجبر يا تاريخ؟
فكن يا تاريخ
شاهد على كسرتي