القضاء سلاح ترامب فى مواجهة تحقيقات الكونجرس

كتب وجدي نعمان

تحولت ساحات القضاء إلى سلاح أساسى فى يد الرئيس الأمريكى السابق دونالد ترامب فى معركته مع لجنة مجلس النواب المختارة للتحقيق فى أحداث اقتحام الكونجرس، ولم ييأس ترامب بعد ضربتين متتاليتين من القضاء عندما رفض طلبه حجب وثائق سرية عن اللجنة، حتى منحته محكمة استئناف انتصارا، وإن كان مؤقتا، بوقف تسليم السجلات.

وقضت محكمة استئناف أمريكية بتجميد قرار لمحكمة أخرى، والذى كان سيمنح المحققين في اقتحام مبنى الكابيتول الحق فى الإطلاع على وثائق إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب.

واتخذت محكمة الاستئناف هذا القرار، الخميس، استجابة لطلب محامى ترامب بتجميد تنفيذ القرار القضائى السابق، بينما يستمر النظر فى طعن فريق ترامب فيه.

يأتى هذا بعدما قالت قاضية فيدرالية مساء الأربعاء، إنها لن تساعد ترامب وهو يحاول شراء الوقت فى سعيه لإبقاء وثائق تخص رئاسته سرية، وأشارت إليه بدلا من ذلك باللجوء إلى محكمة استئناف لطلب المساعدة.

وجاء أحدث قرار من القاضية تانيا تشاتكن بعد يوم من حكمها ضد ترامب فى قضية تاريخية تتعلق بالوصول إلى سجلات من  رئاسته سعت إليها لجنة مختارة مجلس النواب التى تتولى التحقيق فى أحداث اقتحام الكونجرس الأمريكى فى السادس من يناير الماضى.

وقالت القاضية إنه ترامب لا يمكنه الالتفاف حول قراراتها فى محاولة للفوز بالقضية بفرض تأجيل لأنه فقط يستأنف.

وظلت القاضية على قرارها بأن وثائق من رئاسة ترامب ينبغى أن تسلم للجنة مجلس النواب. ووجدت أيضا أن ترامب، كرئيس سابق، لا يمكنه الزعم بأن هذه الوثائق يقع تحت نطاق الامتياز التنفيذى، مع تأييد الرئيس الحالى لتقديم الوثائق.

ويسارع ترامب فى القضاء من أجل وقف مؤقت لتقديم الوثائق مع استعداد هيئة المحفوظات الوطنية الأمريكية لإرسال السجلات إلى مجلس النواب غدا الجمعة.

ورفضت القاضية وقف تقديم السجلات،  لتوجه لترامب الخسارة الثانية فى غضون يومين، وهذا يعنى انه سيتعين على ترامب الآن اللجوء إلى محكمة الاستئناف من أجل مساعدة طارئة لإبقاء الوثائق سرية بينما يمضى فى استئنافه.

وكتبت القاضية تقول إن أيا من الأحكام الصادرة عن قاضية المقاطعة الفيدرالية تسبب فى الضرر الذى يدعيه ترامب لأن أمين المحفوظات لن يقدم السجلات المطلوبة إلى اللجنة المختارة حتى 12 نوفمبر، ويمكن للمدعى السعى إلى الاستئناف.

ووصفت شبكة سى إن إن جهود الرئيس السابق باللجوء المستمر إلى القضاء بأنها محاولة لشراء الوقت،  لافتة إلى أن الرئيس السابق يرى أن كل سوم يمر دون تسليم الوثائق إلى الكونجرس هو انتصار. ويريد ترامب  إطالة أمد العملية القانونية بأقصى قدر ممكن وأن يكون هناك مداولات فى محكمة الاستئناف ثم فى المحكمة العليا لو تطلب الأمر.

 وقالت الشبكة إن ترامب استخدام نفس الأساليب لإبعاد سجلاته الضريبية ووثائق أخرى عن يد الكونجري، ومنع المسئولين من الشهادة وكل خطة فى العملية القانونية يمكن أن تستغرق أسابيع أو أشهر.

 يأتى هذا فى الوقت الذى طالبت فيه لجنة التحقيق فى اقتحام الكونجرس مدير موظفى البيت الأبيض السابق مارك ميدوز بضرورة الإدلاء بشهادته أمام اللجنة اليوم الجمعة، وإلا سيخاطر باحتمال مواجهة تهم ازدراء.

 وبحسب ما ذكرت صحيفة ذا هيل، فإن اللجنة استدعت ميدوز وموظفين آخرين بإدارة ترامب فى سبتمبر من أجل الحصول على وثائق وشهادات منهم. وأشار خطاب اللجنة إلى تحول ملحوظ قبل أيام قليلة، عندما قيل إن ميدوز سيظل يتواصل مع اللجنة. وقال النائب بينى تومسون، رئيس اللجنة فى خطاب إلى محامى ميدوز أمس، الخميس إنه لا يوجد أساس قانونى سليم لمواصلة رفض ميدوز للاستدعاء من اللجنة المنتقاة للتحقيق فى أحداث اقتحام الكونجرس فى السادس من يناير الماضى.