أخبارالسياسة والمقالات

القمح المصري تجمع حبوبة في صومعة غير مرنة

إيهاب محمد زايد

 

من يعرفني في الواقع يعرف بأنني غير طامع في أي شيئ سوي صراحة شديدة يعقبها إلتزام و يوازيها عمل مستمر وأفق ينمو من خلال القراءة. ولقد أتخذت القلم وسيلة أنفع بها وطني و الناس ثم أنفع بها نفسي. وهذا يوضح إنني لا أكترث بالمرة في تقييمي ذاتي فأنا أري نفسي أقل كثيرا من الأخرين ولن أقع فيما وقع فيه أرسطوا بأن قال أنه أكثر قليلا حكمة من الأخرين.

وإني مثلي يتجه نحو مراقبة الاتجاهات بينما الأخرين هم من ينفذوا هذه الاتجاهات ومن ينفذ هو من يعيش التجربة بينما من يراقب يميل للتقييم أكثر لجميع الزوايا في سياسة محددة. وكان لابد من ابراء الذمة وشرح الحيادية حتي تكون الكلمة سرمدية باقية لهذا الوطن.

لقد تم تسعير سعر القمح في ظروف أعقبها تعويم الجنية المصري فسعر أردب القمح هو 2000 جنية مصري أي ما يعادل 64،5 دولار بينما بعد التعويم يكون سعر الاردب هو 41،32 دولار وهذا السعر لا يساعد الحكومة المصرية علي جميع إنتاج القمح.

لقد حدث زيادة في مساحة القمح في مصر بنسبة 17% في خلال العشر سنوات ففي هذا العام حيث وصلت مساحة القمح 3،2 مليون فدان تقريبا متوسطة أنتاجية الفدان 19 أردب (إنتاجية العام الماضي) والاردب يساوي 150 كيلو جرام. هذا إذا تم أتباع حزم الممارسات الزراعية حرفيا وبكل دقة.

اعلان

ووفق تقرير صادر في أكتوبر 2023 الماضي عن وزارة الزراعة الأميركية، فإنه من المرجح أن تحافظ مستويات إنتاج مصر من القمح في العام المالي 2023-2024 على 9.8 مليون طن متري، مع استمرار معدلات المساحة المزروعة عند 1.53 مليون هكتار

وبالتالي تكون الانتاجية التي تنتجها حقول مصر هي مقاربة لنسبة تقرير وزارة الزراعة الامريكية، إلا إن الحكومة المصرية تقوم بجمع 4،5 مليون طن متري وهو حجم الصوامع في مصر بالتقريب. و السؤال أين يذهب باقي القمح الذي تنتجه الحقول المصرية؟

الأمر الثاني هو هل هذا السعر موازي للسعر العالمي وهل يحفز الفلاحين علي توريد القمح بالنظر إلي السعر فإنه حدث زيادة وهمية في سعر أردب القمح نتيجة تعويم الدولار وبالنظر إلي السعر العالمي فإن ثمن التعاقدات اليوم فيه زيادة بأسعار القمح عالميا لو تم التعاقد اليوم

اعلان

فسعر كيلو القمح أغلق علي سعر 577،25 سينت لكل بوشل وجدير بالذكر إن الولايات المتحدة الامريكية تتعامل بميكال البوشل وهو تقريبا 27،2 كيلو جرام والبوشل هو أحد هذه الأدوات، فقد استخدم في السابق كأداة لوزن الأحجام الجافة فقط كالشعير أو الذرة أو القمح.

وما زال يستخدم كواحدة عالمية للأوزان، فلكل بوشل من القمح أو الشعير مثلًا سعر ووزن محدد،أما 1 بوشل للذرة = 56 رطلًا = 20,4 كجم، و1 بوشل للشوفان = 32 رطلًا = 14,5 كجم. هذه المعايير لا ن ستخدمها فقط الا من خلال أستيراد القمح من البورصات العالمية وثانيا الخبراء الذين يتحكمون في تسعير القمح.

وبالرغم بمعرفتي البسيطة كعامل زراعي فإن هذه السياسة السعرية لا تساعدنا في تقليل الواردات وأيضا لا تساعدنا في جمع المحصول في صوامعة. وهذا يفسر ما هو المطروح من 4،5 مليون طن من 9، 8 مليون طن أين ذهب الباقي وهل هي قدرتنا في عدم جمع المحصول من الفلاحين

وربما أكون مخطئ وأحتاج إلي من يعلمني أو يضيف لي هذه المعلومة إن البوشل الواحد يساوي 157 دولار وجدير بالذكر بأن القمح قد ذاد في أوائل هذا العام ثم بدأ في الانخفاض في هذا الشهر. وفي تونس يباع القمح بالقنطار(100 كيلو جرام) وهو يعادل 130دينار(0،32$) للقمح اللين أي قمح الخبز وأيضا 150 دينار من قمح المكرونة.

أصبح السعر الحالي لشراء قنطار واحد من القمح الصلب 6000 دينار جزائري(0،0074) و 5000 دج لقنطار واحد من القمح اللين . في المغرب القمح الصلب – القمح الصلب : 160 د/ق القمح اللين : 130 د/ق الدرهم يساوي 0،099 دولار

في موروتانيا طن القمح ارتفع بنسبة 23,5في المائة، كما ارتفع سعر المكرونة 10كلغ بنسبة 17,15في المائة، اما خنشة دقيق القمح50كلجم فشهدت زيادة 9,2في المائة، وسجلت نفس المادة ارتفاعا ب 8 في المائة لخنشة 25كلجم و4في المائة لخنشة 5كلجم

تقول الفاو عن دقيق القمح سجلت أسعار دقيق القمح، المنتج الغذائي الرئيس في البلاد، زيادة حادة خلال الفترة ما بين أبريل/نيسان 2022 ويونيو/حزيران 2023 ما أوصلها إلى مستويات قياسية.

ولعل هذه الزيادة الحادة تعزى إلى محدودية إمدادات الأسواق وارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل، مدفوعة بالمقام الأول بارتفاع أسعار النفط والطاقة. كذلك جعل التراجع الملحوظ في قيمة العملة الوطنية منذ مطلع 2022 من الاستيراد عملية مكلفة وأسهم في زيادة الأسعار.

وخلال شهري يوليو/تموز وأغسطس/آب 2023 سجلت الأسعار تراجعًا موسميًا لتبقى مستقرة منذ ذلك الحين. وفي يناير/كانون الثاني 2024، كانت أسعار دقيق القمح أعلى وسطيًا بنسبة 65 في المائة من قيمها المرتفعة أصلًا قبل عام.

في نيجيريا سجلت أسعار البيع بالجملة لمنتجات الحبوب الخشنة محلية الإنتاج وكذلك الأرز المحلي والمستورد زيادات ملحوظة خلال يناير/كانون الثاني 2024. وكانت أسعار الدخن والذرة والذرة الرفيعة أعلى على الترتيب بنسبة 118 و143 و177 في المائة قياسًا بقيم نظيرتها قبل عام.

أضف إلى ذلك أن أسعار الأرز محلي الإنتاج فاقت مستوياتها المسجلة قبل عام بنسبة وصلت إلى 92 في المائة، في حين ارتفعت أسعار الأرز المستورد بنسبة وصلت حتى 105 في المائة قياسًا بمستوياتها قبل عام.

ويأتي ارتفاع أسعار الحبوب على خلفية انخفاض إنتاج الحبوب عن المعدل عام 2023 والاضطرابات التي لحقت بالأسواق جراء النزاعات، ناهيك عن الطلب القوي عليها. هذا إلى جانب العوامل التي ارتبطت بارتفاع تكاليف النقل وتراجع قيمة النيرة التي تسببت في ضغط إضافي على الأسعار.

لذا بالنهاية نطالب الحكومة المصرية بزيادة سعر أردب القمح لفائدة الفلاح وزيادة القدرة علي الشراء وأيضا لا يصبح التسعير وهميا

حفظ الله الجيش حفظ الله مصر وأهلها اللهم ألهم الرئيس كل ناصح أمين أعتقد إن سعر الاردب يمكن أن يكون 2800 جنية مصري سعر يساعد

علي جمع حبوب القمح

زر الذهاب إلى الأعلى