القِردُ الّذى رَقَّصَ العَالَم ” قلم المحامى أحمد خميس غلوش

170

نسمع كلّ يومٍ فى الميديا ، ألوانََا جديدةََ من الأغانى ، الّتى تشكّل الوجدان ، وبالمصادفة ومن بين هذه : أغنية أجنبيّة غربيّة ، تسمّى ” رقصة القرد ” .

ومن العجيب ، تخطّى عدد مشاهديها حول مستوى العالم ، أكثر من مليار متابع ، طبقََا للبحث عنها فى محرّكات الإنترنت .

فلِمَ هذا النّجاح ؟

قد ينتج هذا ..نتيجة اختيار إيقاعٍ ولحنٍ تناسب مع عقليّات الشّباب المختلفة ذائقته، ومدى التّأثّر بوسائل التّواصل الاجتماعى ، وأثره الكبير عليهم فى كلّ بقاع الكوكب الأرضىّ .

والمتأمّل لتلك الأغنية يجد ؛ ثمّة عوالم ذات طابعٍ مبهجٍ .. ينمّ عن دراسة سيكولوجيّة المجتمعات سيّما الصّغار .

فلعبت بقلوب الملايين ، وتبخترت بمشاعرهم .. حتّى تراقصت الأطفال من مختلف الدّول ، وهم لا يعلمون أىّ لغةٍ تتحدّث بها .. هذه الأغنية ، وما معنى كلماتها ؟

فالفنّ عابرٌّ للقارّات دون حواجز ، ولا يعرف أيّة حدودٍ ، ولا أىّ لون .

فهل نحن العرب .. يمكننا إبداع قردٍ جديدٍ ، يرقّص القلوب ثانيةََ ؟؟!!