أخبار العالم

الليثيوم المعروف باسم الذهب الأبيض مستقبل أمريكا اللاتينية

كتب وجدي نعمان

اكتسب الليثيوم ، المعروف باسم الذهب الأبيض، اهتماما غير عادى فى العديد من البلدان حول العالم فى السنوات الأخيرة، وخاصة فى أمريكا اللاتينية، حيث يمثل مستقبل القارة، فيوجد أكثر من نصف المخزون العالمي من الليثيوم في كل من الأرجنتين وبوليفيا وتشيلي، وهو ما أدى إلى جذب اهتمام المستثمرين والحكومات بتلك الدول.

وقالت صحيفة “الاكونوميستا” الإسبانية فى تقرير لها ، إن الليثيوم عاد فى مجددا لجذب الاهتمام فى امريكا اللاتينية حيث تتسابق الدول عليه ، وأعلنت دول مثل بوليفيا والمكسيك أعلنت عن تأميم الليثيوم بينما تريد تشيلي أن تسيطر الدولة على 51٪ من المشاريع المستقبلية.

وأشارت الصحيفة إلى أن تشيلى والأرجنتين وبوليفيا يمثلون 61 ٪ من موارد الليثيوم المحددة في العالم ، وهي ضرورية لبطاريات الليثيوم أيون التي ستعمل على تشغيل المركبات الكهربائية وتقتل محركات الاحتراق الداخلي.

تتصدر بوليفيا القائمة، حيث يبلغ احتياطيها المعروف 21 مليون طن، تليها الأرجنتين (19.3 مليون) وتشيلي (9.6 مليون)، وفقا لأحدث البيانات.

وأضاف التقرير أن لصناعة الليثيوم في أمريكا اللاتينية يجب على الحكومات لعب دورا هاما ، فعلى سبيل المثال بوليفيا تمثل موطنًا لأكبر رواسب الليثيوم في العالم ، وقامت بتأميم إمداداتها في عام 2008 وطالبت لاحقًا بسيطرة الدولة على استخراجها ومعالجتها، كما أممت المكسيك الليثيوم العام الماضي وأعلنت أنه لا يمكن تعدين المعدن إلا من خلال مشاريع مشتركة مع سيطرة أغلبية حكومية.

الإجراء الأكثر صلة حتى الآن هو أن تشيلى ، أكبر منتج لليثيوم فى نصف الكرة الأرضية ، حيث أنتج اثنان من عمال المناجم الخاصين أكثر من 200000 طن من كربونات الليثيوم العام الماضي ، أعلنت في أبريل أنها ستطلب أيضًا من الدولة التحكم في 51٪ من المستقبل.

ووفقا للتقرير فإنه يتم استخدامه فى الطب والبناء والصناعة بشكل عام، ولكن الاهتمام الحالى يكمن فى أهميته لتصنيع البطاريات الكهربائية اللازمة للهواتف المحمولة والألواح الشمسية والتنقل الكهربائى كجزء من تحول الطاقة، الذى يسعى إلى الحصول على بدائل الوقود الأحفورى.

التحدى بين واشنطن وبكين

وتسعى كلا من الولايات المتحدة والصين بجانب دول اخرى لتأمين استقلالها فى مجال الطاقة، ولذلك فإن الليثيوم يعتبر محور اهتمام الطرفين حيث أنه أكثر المعادن المرغوبة من قبل التجارة العالمية، في حين أن الشركات الصينية تستثمر مبالغ ضخمة في عمليات التعدين بأمريكا اللاتينية، فإن بلدان مثلث الليثيوم تعتزم الاستفادة من التقنية ومن أموال الشركات الصينية لتحقيق تقدم في مجال التصنيع المحلى، وفي الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي، وقعت شركات صينية اتفاقات طموحة للاستثمار في بوليفيا والأرجنتين وتشيلي.

العلاقة التجارية بين الأرجنتين والصين توطدت بشكل متزايد في مجال تعدين الليثيوم، إذ تم الإعلان عن تسعة مشاريع استثمارية على الأقل في عام 2022 في مناطق سالتا، وكاتاماركا وهوهوى.

وقالت حكومة الرئيس جو بايدن في بيان أصدرته العام الماضي: “المعادن شديدة الأهمية هي بمثابة أحجار البناء للتقنيات الحديثة، وتعتبر ضرورية لأمننا القومي ورخائنا الاقتصادي”.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى