المالية الفلسطينية: المقاومة ليست شماعة و الاقتصاد أولية

56

المالية الفلسطينية: المقاومة ليست شماعة و الاقتصاد أولية

 

عبده الشربيني حمام

 

يعيش الاقتصاد الفلسطيني هذه الأيام أزمة خانقة و غير مسبوقة في وقت يجمع المراقبون على التحذير من انعكاسات خطيرة على الظروف المعيشة للفلسطينيين في الضفة الغربية و بقية المناطق .

وتراجعت الإيرادات المالية للسلطة الفلسطينية بشكل ملحوظ مؤخرا حيث تزامن الانتشار الواسع لفيروس كورونا المستجد حول العالم بتوتر العلاقات مع دولة الاحتلال ما أفضى الى وقف التنسيق الأمني و قطع كل قنوات الاتصال بما فيها تلك التي تستقبل السلطة عن طريقها أموال الضرائب .

و توفر أموال الجباية لفلسطينية التي تجمعها إسرائيل بالوكالة ما يقارب 60 بالمائة من العائدات الشهرية للسلطة في رام الله.

الحصار المالي الذي أجبرت فلسطين على التعايش معه في ظل تواطئ امريكي مع الحكومة الإسرائيلية التي كانت تخطط لضم مناطق واسعة من الضفة الغربية المحتلة و غور الأردن الي سيادة الدولة العبرية , جوبه بموجة تنديد واسعة من اكثر من جهة .

اليوم و بعد فوز بايدن برئاسة البيت الأبيض بدأ الحديث في الأوساط الفلسطينية على ضرورة استلام السلطة لأموال الضرائب من اسرائيل بعد ان فقدت حكومة بينيامين نيتنياهو سندها الأول في مشروع الضم دونالد ترامب و الذي وعد في وقت سابق بضغط امريكي في مجلس الامن للاعتراف بالمستوطنات الإسرائيلية .

هذا و يشدد المسؤولون الفلسطينيون بوزارة المالية الى ضرورة تكثيف الجهود لمجابهة التحدي الاقتصادي الذي لا يقل أهمية عن تحدي مقاومة الاحتلال لاسيما و ان الأوضاع الاجتماعية لسكان الضفة الغربية بدأت تتدهور بطريقة ملموسة في الأشهر القليلة الماضية .

تعيش السلطة الفلسطينية اليوم لاحظت فارقة ففي ظل إصرار دولة الاحتلال على المضي قدما في مخططاتها الاستيطانية يتطلع الشعب الفلسطيني الى رد على اعلى مستوى مع مراعات ان توفير حياة كريمة للموطن الفلسطيني يجب ان تكون أيضا في قائمة أولويات السلطة.