المال السايب يعلم السرقة

 

للكاتب الأستاذ : محمد عبد المجيد خضر 

 

استغل الرئيس الاوكراني ومعه قادة اوكرانيا في كل المواقع الرئيسية بالدولة ، إصرار دول اوربا وامريكا على استمرار الحرب ضد روسيا ، وتقديم الدعم المالي الامحدود وارسال الأسلحة بكميات هائلة مجانا وبكرم كبير غير معهود من قبل ، وقاموا كل في موقعه بعمليات فساد اظهرت فضائح عظيمة ومخجلة ملأت العالم بالاستهجان والاستغراب والاشمئزاز .

 

ففي ظل هذه الحرب الطاحنة التي أحرقت الارض وشردت الشعب ، كان هناك مسئولين بلا ضمير بلا شرف بلا أمانة ، لقد اتخذوا من كل اشكال الدعم وسيلة للنهب والمتاجرة بها بدلا من استخدامها لما ارسلت له للدفاع عن الوطن ، وحماية الشعب الذي وثق بهم .

 

لقد انكشف الغطاء عن فضائح طالت الرئيس ورئيس مكتبه ونائب وزير الدفاع ووزراء ورؤساء مناطق ، واحد المسئولين وجد في أسبانيا يركب سيارة بورش الغالية الثمن جدا ، بعد تقديم بعضهم لاستقالتهم للفرار من المسئولية عن الهزيمة الحتمية للجيش ، واقالة البعض الآخر ، فقد تكشف بأنهم سرقوا الإمدادات المادية والعسكرية واصبحت كمية كبيرة من الاسلحة تباع في السوق السوداء !!!!؟؟؟؟ اما الرئيس زليزنيسكي فقد تم كشف ارصدته الكبيرة ، والاكثر غرابه ان لديه فيلا فاخرة جدا في إيطاليا وقد استثمرها وأجرها لسيدة روسية !؟ . 

 

ما هذا النفاق والكذب والتسبب في كوارث انسانية ويدعوا جديا لمحاكمة كل هذه العصابة الآثمة ، صدقوني أنا شخصيًا انصدمت من هذه الأخبار ، حيث ان كل افراد هذه العصابة كانوا امام الكاميرات والميكروفونات يقدمون انفسهم كأبطال محاربون يكافحون ويضحون ، في سبيل ارضهم وشعبهم ، انهم مجرمون بكل المقاييس .

 

اما المصيبة الكبرى فان أوربا وامريكا مصرين على استمرار الحرب بأي ثمن وحتى آخر جندي اوكراني ، ولم يعلق احدا منهم على هذا الكم الهائل المخجل من الفساد والسرقة ، لا من الحكومات الداعمة ولا الهيئات والمنظمات المسيسة ، امثال دكاكين حقوق الانسان لم يتفوه أحد بكلمة ، ولم يطالب احد بمحاسبة هؤلاء الفاسدين ، فقط هم يحتجون على مصر ودول المنطقة وكأن ما عداهم ليس في محيط مسئولياتهم ، او ان الاوربيون لديهم حصانة وا عيباه خسئتم يا من منحتم مالا سائبا فشجع على السرقة وتحمون الفاسدون فأمنوا العقاب فأساؤوا الادب .